- جيريت: المتورطون بمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا يلقون محاكمة عادلة
- وقّعنا مذكرة تعاون مع معهد الدراسات القضائية والقانونية الكويتي
- أكارجا: تركيا تطالب بتسلم مواطنيها المتورطين في عمليات إرهابية المقيمين في دول أخرى في حال ثبتت إدانتهم
أسامة دياب
أكد رئيس المجلس الأعلى للقضاء التركي إسماعيل رشدي جيريت على قوة ومتانة العلاقات التركية- الكويتية التي وصفها بالمتطورة، لافتا إلى عدد من الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم التي تغطي جميع مجالات التعاون المشترك، مشيرا إلى الروابط الوثيقة التي تجمع الشعبين الشقيقين.
وأوضح جيريت - في مؤتمر صحافي عقد في مقر السفارة التركية مساء أمس الأول بمناسبة زيارته إلى الكويت على رأس وفد قضائي رفيع المستوى - أن الزيارة تأتي في إطار تطوير العلاقات الثنائية القائمة بين البلدين ولاسيما في مجال التعاون القضائي، لافتا إلى أن الوفد حظي بمقابلة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، مثمنا حفاوة استقبال سموه للوفد، وموضحا أنهم نقلوا لسموه تحيات الرئيس رجب طيب أردوغان وأن تركيا تنتظر زيارة سموه إليها بفارغ الصبر.
وأشار إلى أن الوفد زار مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل ومعهد الدراسات القضائية والقانونية وناقش مع المسؤولين هناك سبل تطوير العلاقات القضائية والتعاون المشترك، كاشفا عن توقيع مذكرة تعاون مع معهد الدراسات القضائية والقانونية الكويتي خلال الزيارة.
وعن الانتقادات الموجهة لتركيا حول طبيعة المحاكمات التي يواجهها المعتقلون بتهم تتعلق بالاشتراك في محاولة الانقلاب الفاشلة الأخيرة، أوضح أن تركيا لديها جذور عريقة في مجال القضاء، ولديها مستوى عال من العدالة والاحترام، باعتبارها دولة قائمة على أسس الجمهورية والديمقراطية، ومازالت مستمرة في هذا، لافتا إلى تمتع سلطات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية بالاستقلالية وتربط بينها علاقة متحضرة، كما أن القضاة لديهم اجتازوا مرحلة معينة من التدريب والتعليم، ويحافظ على استقلاليته وفق مبادئ الدستور ولا يقوم بتقديم أي تنازلات.
وأشار جيريت إلى أن الانقلاب الفاشل كان هدفه ضرب الديموقراطية في تركيا، لكن وعي الشعب التركي أفشل هذا المخطط، موضحا أن من تورط في عملية الانقلاب تتم محاكمتهم بشكل عادل يعتمد على الأدلة في إثبات اتهاماتهم، مبينا أن المحاكمات مازالت مستمرة وهناك آلاف الدعاوى فتحت بحقهم والقضاة سيتخذون القرارات تجاههم وفقا للدستور وبطرق عادلة، موضحا أن 202 قاض ومدع عام تركي تمت إعادتهم إلى مناصبهم في الفترة الأخيرة بعد ثبوت براءتهم.
وردا على سؤال حول وجود تعاون تركي- كويتي بشأن الكويتيين العائدين من القتال في سورية، قال ان هذا الموضوع لم يتم التطرق إليه خلال الزيارة، لكن المتهمين بتهم إرهاب من مختلف دول العالم والذين قبضت السلطات التركية عليهم وعددهم حوالي 12 ألف شخص من مختلف الدول جزء منهم دخل بطرق غير شرعية وجزء آخر ينتسب لتنظيمات إرهابية ستتم إعادتهم إلى بلادهم بقرار قضائي.
وردا على سؤال عما إذا كانت هناك ملفات لكويتيين عادوا إلى تركيا بعد قتالهم في صفوف التنظيمات الإرهابية، قال جيريت ليست لدينا معلومات عن هؤلاء أو وجود ملفات لهم في القضاء التركي، مستدركا بالقول انه على الجميع أخذ الحذر والتحفظات من مثل هؤلاء.
بدوره، قال المدعي العام في محكمة التمييز التركية محمد اكارجا إن تطوير التعاون القضائي بين الكويت وتركيا يشمل دورات تدريبية ومهنية وتبادل الخبرات.
وبخصوص المواطنين الأتراك الـ 3 الذين قبضت عليهم السلطات الكويتية بناء على طلب السلطات التركية، لفت إلى أن تركيا تطلب تسلم المتورطين في عمليات إرهابية من مواطنيها المقيمين في دول أخرى في حال ثبتت إدانتهم، ومن حقنا إعادتهم إلى تركيا وفق الاتفاقيات الدولية التي تخولنا لذلك.
من جانبه، قال رئيس أكاديمية العدل التركية يلماز اكتشل أن الزيارة هدفها تطوير العلاقات القضائية بين البلدين، موضحا أن الوفد هو العقل القضائي المفكر في تركيا، مبينا أن مذكرة التعاون التي وقعت مع الجانب الكويتي ستضع أسس التعاون المهني بين البلدين وعن طريقها سيتم تبادل خبرات وتنظيم ندوات وورش عمل، كما تمكننا من تنظيم دورات تدريبية على أساسها.