وصل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، امس، إلى اليابان، رابع محطات جولته الآسيوية التي بدأها في 26 فبراير الماضي بزيارة ماليزيا.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) في بيان إنه «كان في مقدمة مستقبلي خادم الحرمين الشريفين لدى وصوله مطار هانيدا الدولي في العاصمة طوكيو، ناروهيتو ولي عهد اليابان».
إثر ذلك، توجه خادم الحرمين الشريفين إلى قاعة الاستقبال، حيث عزف السلامان الملكي السعودي والوطني الياباني. وعقب ذلك غادر الملك سلمان بن عبدالعزيز في موكب رسمي إلى المقر المعد لإقامته.
وتعد هذه الزيارة هي الأولى لملك سعودي إلى اليابان منذ 46 عاما، حيث سبق أن زارها الملك سلمان عام 2014 حينما كان وليا للعهد.
وكان الملك سلمان غادر في وقت سابق امس جزيرة بالي الإندونيسية، مختتما عطلة خاصة قضاها في الجزيرة، استمرت نحو 8 أيام.
ومن المنتظر أن تشهد هذه الزيارة توقيع عدد من مذكرات التفاهم، وبرامج التعاون بين البلدين.
كما سيوقع الجانبان على مذكرة تعاون في مجال الثورة الصناعية الرابعة بين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ووزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة في اليابان، إضافة إلى 8 مذكرات أخرى تضم بينها اتفاقيات في مجالات الرعاية الصحية، وتحلية المياه، والتنمية الاجتماعية والعمل.
كما ستشهد هذه الزيارة انعقاد منتدى الاستثمار السعودي الياباني، ومنتدى الأعمال للرؤية السعودية اليابانية 2030 في طوكيو، وستشهد هذه المنتديات توقيع عدد من مذكرات التعاون الأخرى مع القطاع الخاص.
وفي السياق، أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليابان أحمد بن يونس البراك أن زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز لليابان تكتسب أهمية بالغة ودلالات خاصة لما يتمتع به من احترام وتقدير بالغين لدى مختلف الأوساط اليابانية، حيث يتصدر قائمة أقوى الشخصيات الأكثر نفوذا وتأثيرا في العالم.
واعتبر البراك في تصريح لوكالة «واس» بهذه المناسبة، هذه الزيارة بمنزلة حدث كبير في مسيرة العلاقات السعودية اليابانية، وتتويجا لعلاقات الصداقة المميزة التي تربط البلدين وتترجم وتعكس مدى حجم هذه العلاقات وقوتها.
وأوضح أن هناك تنسيقا سياسيا وتطابقا في الموقف بين اليابان والمملكة فيما يخص العديد من القضايا الإقليمية والدولية ومنها مبادرة السلام العربية، وحظر السلاح النووي، وأهمية تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، وتحقيق تطلعات الشعب السوري الشقيق، ومكافحة الإرهاب.
وبين السفير البراك أنه سيتم خلال الزيارة توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين الصديقين في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والعلمية والثقافية والصحية وذلك لتعزيز التعاون وفتح آفاق جديدة.
وأشار إلى أن الرياض وطوكيو طورتا علاقة طيبة على مدى أكثر من ستين عاما منذ تأسيس العلاقات الديبلوماسية بينهما في عام 1955، شهدت خلالها نقلة نوعية وتطورا لافتا ونموا مضطردا شمل جميع المجالات ملبيا للسياسات والمبادئ التي رسمتها ونصت عليها الاتفاقيات الثنائية والزيارات المتبادلة بين المسؤولين في البلدين ما جعل علاقتهما إحدى أهم العلاقات الدولية لكل منهما.