أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي بحثا خلال لقائهما امس الأول أهمية التصدي لأنشطة إيران المزعزعة لاستقرار المنطقة.
وقال البيت الأبيض في بيان نقلته وكالة «رويترز» امس، إن ترامب أبدى خلال الاجتماع دعمه لتطوير برنامج أميركي- سعودي جديد يركز على الطاقة والصناعة والبنية التحتية والتكنولوجيا وينطوي على استثمارات قد تتجاوز قيمتها 200 مليار دولار في السنوات الأربع المقبلة.
واتفق الجانبان أيضا على مواصلة المشاورات في مجال الطاقة لدعم نمو الاقتصاد العالمي والحد من تعطل الإمدادات والتقلبات، بحسب البيان ذاته.
وفي وقت سابق، قال أحد مستشاري الأمير محمد بن سلمان، ان الأخير أبلغ الرئيس ترامب خلال لقائهما اول من امس بأن الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع الدول الغربية عام 2015 «سيئ وخطير للغاية على المنطقة وشكل صدمة للعارفين بسياسة المنطقة».
وأشار الى أن الأمير محمد بن سلمان اكد أن الاتفاق النووي لن يؤدي إلا لتأخير النظام الإيراني الراديكالي لفترة من الزمن في إنتاج سلاحه النووي، وأن هذا الاتفاق قد يؤدي إلى سباق تسلح خطير بين دول المنطقة التي لن تقبل بوجود أي قدرة عسكرية نووية لدولة إيران، بحسب ما اوردت «العربية.نت» امس.
ووفقا لمستشار ولي ولي العهد السعودي، فقد ناقش الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس ترامب، قضية منع دخول بعض مواطني الدول العربية الست للولايات المتحدة الأميركية، حيث أشار إلى أن السعودية لا ترى في هذا الإجراء أي استهداف للدول الإسلامية أو الدين الإسلامي، بل هو قرار سيادي لمنع دخول الإرهابيين إلى الولايات المتحدة.
وأكد الأمير محمد بن سلمان أن المعلومات السعودية تفيد بالفعل أن هناك مخططا ضد الولايات المتحدة تم الإعداد له في تلك الدول بشكل سري من هذه الجماعات، مستغلين بذلك ما يظنونه ضعفا أمنيا فيها للقيام بعمليات ضد الولايات المتحدة، وأبدى تأييده وتفهمه لهذا الإجراء الاحترازي المهم والعاجل لحماية الولايات المتحدة من العمليات الإرهابية المتوقعة.
وأشاد الرئيس الأميركي بخطوات المملكة السعودية تجاه السلوك الإيراني في المنطقة وتدخلاتها في شؤون دول المنطقة الداخلية، حيث ظهر توافقا في وجهات النظر بين الرياض وواشنطن حول التدخلات الإيرانية في المنطقة.
وبخصوص الإرهاب في المنطقة، أوضح مستشار الأمير محمد بن سلمان أن الجانبين اتفقا على أن حملات التجنيد التي تقوم بها بعض الجماعات الإرهابية في السعودية ضد المواطنين السعوديين هي بهدف كسب الشرعية لهذه التنظيمات على اعتبار مكانة السعودية الرائدة في العالم الإسلامي كونها مهبط الوحي وأرض الحرمين وقبلة المسلمين وما يمثله ذلك من شرعية لا منافس لها.
من جهة أخرى، تناول لقاء محمد بن سلمان وترامب، الشراكة الاستراتيجية الاقتصادية بين البلدين والتأكيد على تعزيز التعاون في هذا المجال والسعي للبحث عن فرص جديدة في هذا الإطار.
كما تمت مناقشة إطلاق استثمارات كبيرة في الولايات المتحدة من قبل الجانب السعودي، وفتح فرص للشركات الأميركية التجارية بشكل كبير واستثنائي للدخول إلى السوق السعودي.