بيروت - بولين فاضل
يبدو أن النجم فارس كرم وجد نفسه مضطرا لتوضيح ملابسات ما جرى لدى وصوله إلى مطار بيروت عائدا من رحلة إلى دبي. ولو لم يخرج ما حصل إلى العلن وتحديدا إلى مواقع التواصل الاجتماعي، لما أطل فارس عبر برنامج «بصراحة» الإذاعي، وهو المقل في التحدث إلى الإعلام، ليوضح ويبرر ويصر على التصرف الذي سلكه.
وفي تفاصيل الحادثة، كما رواها فارس كرم، أن أحد الأشخاص المسافرين على الطائرة نفسها التي كان يقلها وفي الدرجة نفسها درجة رجال الأعمال حاول مرارا التحامل عليه واستفزازه، مرددا على مسامعه: «وماذا يعني ان تكون فارس كرم؟»، وقد استمرت مضايقات الرجل حتى بعد هبوط الطائرة في مطار بيروت وقيام كرم بالتسوق في السوق الحرة، فطلب منه فارس أن يكف عن تصرفاته كي لا تتطور الأمور إلى درجة لا تحمد عقباها، فلم يتراجع عن مضايقاته، إلى أن قام فارس بدفعه، فحصل عراك وتضارب بالأيدي تدخل على إثرها رجال الأمن في المطار لفض الإشكال، وقاموا بتحرير محضر ضبط في حق الرجل وألزموه بدفع غرامة مالية.
وبحسب كرم أنه لم يخطئ فيما فعله، وصحيح أنه فنان لكنه في النهاية إنسان له مشاعره وقد انفعل كثيرا إزاء مضايقات الرجل، وكان من البديهي أن يتصرف بالطريقة التي تصرف بها، وتابع يقول: «لم اكن أشأ ان تصل الأمور إلى ما وصلت إليه لكنه لم يرتدع، فهل أبقى هادئا ولا أحرك ساكنا؟ أنا حزين لأن الحادثة بلغت الحد الذي بلغته، ولا أدري حتى اليوم ما الذي استفزه فيّ كي يتصرف على هذا النحو، واعتقد أنني لو كنت فنانا متعجرفا ومن النوع الذي يضع حدودا بينه وبين الناس، لما حصل ما حصل. ورأى أن ثمة من ضخم الحادثة. وعما إذا كان تضايق من قيام البعض بتصوير العراك ونشر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، أجاب: «لا شيء يزعجني ولا اعتبر أنني أخطأت».
وعن وجود المذيعة في محطة «LBCI» زينة الراسي برفقته أثناء الحادثة وعلاقتها بما جرى، أجاب: «هي كانت عائدة من دبي بعد زيارة لشقيقها ولا علاقة لها بما حصل، رغم أن الرجل تحامل علي وعليها على حد سواء». وتوقف فارس كرم عند مؤازرته الأخيرة للفنانة نجوى كرم في مصابها الأليم بعد خسارتها المفاجئة لشقيقها، أكد أنه لم يكن واردا عنده استغلال مثل هذا الحادث كي يكون قريبا من نجوى، هو الذي يعلم مكانته لديها ولدى أهلها، لافتا إلى أنها الفنانة الأقرب إليه والصديقة الأعز من بين أهل الفن.
أما عن علاقته بالفنانة هيفاء وهبي، فقال ان البعض يتغزل في جمالها والبعض الآخر يثني على طيبتها لمعرفته كم هي طيبة من الداخل ولو لم تكن نواياها حسنة لما بلغت ما بلغته ولما رزقت كل هذا النجاح، مؤكدا ان النجاح لا يتوقف فقط على الصوت، بدليل ان ثمة أصواتا كثيرة أجمل من صوته لكنه يفوقها نجومية ونجاحا، وقال انه يعلم أن هناك من يحبه في مقابل من لا يحبه أو من لا يعجبه، لكن هذا هو «واللي مش عاجبوا ما يحضر له حفلة أو يسمع له أغنية».
وتناول كرم مسألة انتقاد البعض لأغنية «بلا حب وبلا بطيخ» التي صاغ لحنها الموسيقار الراحل ملحم بركات، فقال انه يحترم من لم يحب موضوع الأغنية، لكن أن يأتي من يقول انه لم يحب اللحن فهذا مستحيل، وأضاف: «الأغنية لم نصنعها لتكون مونولوجا، وأنا أحب كثيرا كلامها، علما بأن السيدة فيروز أتت في أغنياتها على ذكر البندورة والزيتون والليمون، وبدورها الكبيرة الراحلة السيدة صباح ذكرت البطاطا والزيتون، ما أريد قوله ان الأغنية وصلت إلى كل الناس وأحدثت جدلا وأن أكون فنانا مثيرا للجدل، فهذا أمر أحبه».
وردا على سؤال عن الأغنيات التي صاغها الراحل بركات والتي لم تبصر النور بعد، أوضح فارس أن المسألة رهن بحصوله على الحقوق اللازمة والتنازلات المطلوبة من عائلة الراحل، ولاسيما ان الأغنيات موجودة بصوت الموسيقار على شريط مسجل، وتابع: «أحزن إذا لم تصدر هذه الأغنيات بصوتي، لكن في الوقت نفسه أسعد إذا صدرت بصوت ملحم بركات».