- روسيا: لن نرد على العقوبات الأميركية الجديدة
شهدت أنحاء روسيا امس تظاهرات للتنديد بالفساد، شارك فيها آلاف الاشخاص بدعوة من المعارض الكسي نافالني رغم منع اغلبها من السلطات المحلية.
وبدأت التظاهرات في عدة مدن في شرق روسيا حيث انتشرت الشرطة بكثافة على مسار التظاهرة.
وفي وقات لاحق، اوقف المعارض نافالني واكثر من 100 من انصاره، وقالت كيرا لارميش المتحدثة باسم المعارض في تغريدة ان نافالني «اوقف في ساحة ماياكوفسكايا» التي تشملها التظاهرة التي منعتها السلطات.
من جهته، كتب المعارض في تغريدة «انا على ما يرام ولا حاجة للقتال من اجلي»، داعيا المتظاهرين الى الاستمرار في التظاهر قائلا «الموضوع هو مكافحة الفساد».
وقالت منظمة «او في دي ـ انفو» التي تتابع التظاهرات ان الشرطة الروسية اوقفت 130 متظاهرا على الاقل.
وتم منع تظاهرة في شارع فيرسكايا احد اهم شوارع العاصمة والذي يوصل الى الكرملين. وتحدثت مواقع اخبارية محلية عن تظاهر الفي شخص في نوفوسيبيرسك بسيبيريا ونحو 1500 في مدينتي كراسنويارسك واومسك بالمنطقة ذاتها. كما تظاهر نحو 700 شخص في فلاديفوستوك بأقصى الشرق الروسي والف شخص في ايكاتيرينبورغ بمنطقة الاورال.
ويجيز الدستور الروسي التظاهرات لكن نصوصا تشريعية حديثة نصت على معاقبة تنظيمها دون ترخيص من السلطات المحلية.
ودعا المعارض والمدون نافالني الى هذه التظاهرات بعد ان نشر الشهر الجاري تقريرا يتهم رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف بالاشراف على امبراطورية عقارية عبر شبكة خفية من المنظمات غير الحكومية. وشاهد اكثر من 11 مليون شخص الفيديو البالغة مدته 50 دقيقة والذي نشره المعارض على موقع يوتيوب، ويصف فيه الاساليب التي لجأ اليها مدفيديف، غير أن رئيس الوزراء لم يصدر اي رد فعل حتى الآن.
ويندد نافالني منذ سنوات على مدونته بفساد النخب في روسيا واعلن نيته الترشح للانتخابات الرئاسية في العام 2018. على صعيد آخر، استبعد النائب بمجلس الدوما الروسي ليونيد سلوتسكي أن ترد موسكو على العقوبات الأميركية الجديدة، مؤكدا أن العقوبات تهدف إلى إحداث ردة فعل قوية من الجانب الروسي.
ونقلت قناة روسيا اليوم عن سلوتسكي الذي يشغل منصب رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الدوما الروسي قوله امس «لا أعتقد أننا سنرد على قرار العقوبات الأميركية الجديدة».
من جهتها، أعربت الخارجية الروسية عن شعورها بـ «خيبة الأمل» إزاء قرار السلطات الأميركية الأخيرة بفرض عقوبات على 8 شركات روسية جديدة بموجب قانون حظر انتشار أسلحة الدمار الشامل الخاص بسورية وإيران وكوريا الشمالية.
وكتبت المتحدثة باسم الخارجية الروسية على صفحتها على «فيسبوك» امس إن «قرار الإدارة الأميركية بفرض قيود على عدد من المنظمات الروسية بما فيها تلك المرتبطة ببناء الطائرات وتدريب المتخصصين في مجال الطيران يثير الدهشة والإحباط». وقالت إن «هذه الحصة الجديدة من العقوبات لا تمثل أي مشكلة خطيرة بالنسبة إلينا بالطبع لكن الأمريكيين لم يسموا حتى الأسباب لكن فقط أشاروا إلى تشريعهم الذي يحظرهم أنفسهم من التعاون مع إيران وسورية».