القاهرة - مجدي عبدالرحمن
من المقرر أن يتوجه اليوم السبت إلى العاصمة الأميركية واشنطن الرئيس عبدالفتاح السيسي في اول زيارة رسمية له الى الولايات المتحدة بدعوة رسمية من نظيره الأميركي دونالد ترامب وهى اول زيارة لرئيس مصري الى أميركا منذ 2004.
الزيارة التي تمتد لـ 5 ايام جذبت انظار العالم وترقبا كبيرا من جميع الأوساط، حيث من المتوقع ان تسفر عن اعادة صياغة كاملة للعلاقات بين البلدين بعد فترة فتور خلال أعوام أدارة الرئيس السابق باراك اوباما.
الى ذلك، قال «المجلس الأطلنطي»، أحد المراكز البحثية الأميركية، إن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي الأولى للبيت الأبيض يوم الاثنين المقبل مهمة للعلاقات المصرية الأميركية، فقد أعرب كلا الرئيسين السيسي وترامب عن إعجاب ببعضهما البعض، وتبدو القاهرة متشوقة للدفع من أجل علاقات ثنائية أقوى والتي تتصور أنها ستفيد مصالحها أكثر من علاقتها المتوترة مع إدارة أوباما.
وأشار التقرير إلى أنه بجانب تعزيز العلاقات بشكل عام، من المرجح أن يكون للسيسي أربع أولويات رئيسية في هذه الزيارة، وهى تأمين الدعم الاميركي للمصالح المصرية في محاربي الإرهاب والضغط على الولايات المتحدة لتصنيف الإخوان تنظيما إرهابيا، والترويج لبرنامج الإصلاح الاقتصادي لمصر، وتقديم القاهرة كقوى إقليمية رائدة.و
فيما يتعلق بالأمن والإرهاب، أشار التقرير إلى أن اجتماع السيسي مع ترامب يأتي عقب اجتماعين هامين في كلاهما قدمت القاهرة فرصة لمناقشة رؤيتها لمحاربة الإرهاب، أبرزهما كان اجتماع وزراء خارجية دول التحالف ضد داعش، والذي أكد فيه وزير الخارجية سامح شكري جهود مصر لمحاربة الايديولوجيات المتطرفة من خلال منابر دينية معتدلة.
وفيما يتعلق بالإخوان، قال التقرير ان مصر ستواصل الضغط على ترامب لتصنيفها ضمن الجماعات الإرهابية، إلا أن المركز استبعد أن تقوم الإدارة بخطوة في هذا الشأن في أي وقت قريب لأن الإخوان تنظيم دولي وإدراجه على قوائم الإرهاب سيؤثر على سياسة الولايات المتحدة في دول أخرى.
وفيما يتعلق الاقتصاد، أوضح التقرير أن الاستثمارات الأميركية في مصر مهمة مع سعي القاهرة لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأشار المجلس الأطلنطي إلى اجتماع وزيرة الاستثمار سحر نصر مع غرفة التجارة الأميركية الذي شهد أجواء تفاؤل بزيادة الاستثمارات الأميركية في مصر.
وأوضح التقرير أن السيسي سيصطحب معه في الزيارة ممثلين من غرفة التجارة الأميركية ومجلس الأعمال المصري - الأميركي والذين سيقابلون رجال أعمال اميركيين لشرح خطط الإصلاح الاقتصادي المصري.
من ناحية أخرى، قال التقرير الأميركي أن التحديات الإقليمية ستكون حاضرة على أجندة لقاء السيسي وترامب، على الأقل بالنسبة لعملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية، مشيرة إلى أن الرئيس سعى لجعل مصر طرفا إقليميا رائدا في هذه القضية.
وسيناقش السيسي أيضا قضايا إقليمية مهمة أخرى منها الحرب في سورية والصراع في اليمن وعدم الاستقرار في ليبيا.
وقد جعلت مصر نفسها زعيم إقليمي في محاربة الإرهاب وحصن للاستقرار في المنطقة المضطربة، وسيقدم السيسي على الأرجح مصر كشريك للولايات المتحدة في التعامل مع عدم الاستقرار.
..وخبراء: نتائج إيجابية كبيرة منتظرة من الزيارة
القاهرة ـ ناهد إمام
أعرب مجموعة من خبراء الاقتصاد عن تفاؤلهم بزيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي للولايات المتحدة التي ستنطلق اليوم بدعوة من الرئيس الاميركي دونالد ترامب، وانعكاساتها الإيجابية على تحسن الاقتصاد المصري، في ظل تحسين العلاقات السياسية بين الدولتين، حيث توقع رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد خضير، أن تنعكس الزيارة بصورة ملموسة على حجم الاستثمارات المشتركة بين البلدين خاصة استثمارات الشركات الأميركية في مصر، حيث إن أميركا تحتل المرتبة رقم 8 ضمن قائمة الدول المستثمرة في مصر، حيث يبلغ عدد الشركات 1222 شركة ومساهمة الجنسية في رأس المال المصدر 2.3 مليار دولار.
ووفقا للإحصاءات، فإنه بالنسبة للتوزيع القطاعي تعمل عدد 470 شركة بالقطاع الخدمي و286 شركة بالقطاع الصناعي و102 شركة بالقطاع الإنشائي و212 شركة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و74 شركة بالقطاع السياحي و46 شركة بالقطاع الزراعي و32 شركة بالقطاع التمويلي.
من جانبه، أكد رئيس مجلس الأعمال المصري ـ الأميركي عمر مهنا أن الزيارة تمثل انطلاقة قوية وعودة للعلاقات الاقتصادية بشكل كبير وان لدينا فرصه مهمة لزيادة الاستثمارات الأميركية في مصر وأيضا إمكانية دخول المنتجات الأميركية المصنعة في مصر الى أسواق أفريقيا وأيضا أسواق أوروبا نظرا لفشل أميركا حتى الآن في عقد اتفاقية تجارة حرة مع أوروبا.
وقال إن الإدارة الأميركية الجديدة تدرك التحديات التي تواجهها مصر فهي الدولة الوحيدة التي تحارب الإرهاب بشكل كبير مما يستدعى دعمها اقتصاديا وفى مختلف المجالات.
وأضاف ان وفدا كبيرا من المجلس سيقوم بزيارة أميركا خلال شهر مايو وعقب زيارة الرئيس لدفع العلاقات المشتركة بين رجال الأعمال في البلدين وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر لمصر، وأيضا زيادة التبادل التجاري بين البلدين.
من جانبه، توقع وكيل وزارة الصناعة والتجارة الخارجية د.أحمد حسن ان تنعكس الزيارة إيجابيا على حجم التبادل التجاري بين البلدين، حيث إن حجم التجارة حوالى 6.2 مليارات دولار منها الصادرات المصرية لأميركا حوالي 1.5 مليار دولار وقيمة الواردات نحو 4.7 مليارات دولار، متوقعا أن يتم خلال الزيارة الاتفاق على شراكات تجارية بين البلدين تدعم الصناعات المصرية، ومشروعات استثمارية متكاملة خاصة داخل إقليم قناة السويس.