القاهرة - خديجة حمودة ووكالات
بعد 4 سنوات من التوتر مع الولايات المتحدة وفي اول زيارة لرئيس مصري منذ 2010، يلتقي الرئيس عبدالفتاح السيسي غدا في البيت الأبيض نظيره الأميركي دونالد ترامب الذي لم يتردد في التعبير عن اعجابه بالسيسي.
لكن حين يلتقي السيسي بترامب، فإنه سيقابل رجلا يقدر «مهمته» في محاربة الارهابيين والمتطرفيين، خلافا لأوباما الذي كان يبدي قلقه حيال ملف حقوق الإنسان في مصر.
وقال السيسي الذي التقى ترامب في سبتمبر الماضي قبل الانتخابات الأميركية، في مقابلة تلفزيونية سابقة «في الواقع الرئيس المنتخب ترامب أبدى تفهما عميقا وكبيرا بخصوص ما يحدث في المنطقة ككل وما يحدث في مصر».
وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض امس الاول إن ترامب يود أن «يبني على الاتصال القوي الذي أسسه الرئيسان من قبل».
وأضاف إن ترامب سيسعى خلال محادثاته مع السيسي لإعادة بناء العلاقات مع مصر بعد توتر العلاقات بين البلدين عندما وجه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما انتقادات إلى السيسي لشنه حملة على جماعة الإخوان الإرهابية واعقبها بقرار تجميد المساعدات لمصر عامين بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي، الى جانب التركيز على القضايا الأمنية والمساعدات العسكرية.
وسئل المسؤول عما إذا كانت الولايات المتحدة ستصنف الإخوان كجماعة إرهابية، مثلما فعلت مصر، فقال إن ترامب مهتم بسماع آراء السيسي أثناء الاجتماع.
وقال إن إدارة ترامب تعتزم مناقشة مسائل حقوق الإنسان خلف «أبواب مغلقة»، وأضاف قائلا: «نهجنا هو تناول مثل هذه القضايا الحساسة بطريقة غير علنية وأكثر حذرا.. نعتقد أنها الطريقة الأكثر فعالية لدفع تلك القضايا إلى نتيجة إيجابية».
من جانبه، يتحدث ترامب بحماس عن «الانسجام» مع السيسي، فقد وصفه في حديث لقناة فوكس نيوز بأنه «رجل رائع.. احكم زمام السلطة على مصر».
وخلال السنوات الثلاث الماضية، التقى السيسي بعدد من الوفود من المراكز الفكرية الأميركية ومجموعات أخرى نقلت الى أميركا عن أهمية دعمه.
ويعتبر السيسي ان ترامب اكثر تفهما من سلفه لضرورة مواصلة مكافحة الإرهابيين، وتبدو القاهرة مسرورة من إشارات إدارة ترامب والكونغرس الى انهما يمكن ان يدرسا امكانية ادراج جماعة الإخوان على اللائحة السوداء، وهي خطوة لها منتقدوها في واشنطن.
إلى ذلك، قالت الرئاسة المصرية ان السيسي سيطرح القضية الفلسطينية وقضايا مكافحة الإرهاب والأوضاع في المنطقة وبصفة خاصة سورية والعراق واليمن وليبيا، كما سيجتمع مع وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ووزير الدفاع جيمس ماتيس ومع رئيس البنك الدولي جيم يونج كيم ومديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد.
وكان السيسي قد التقى قبيل سفره برئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة بيتر تومسون لاستعراض آخر التطورات على صعيد عدد من الملفات الإقليمية، حيث اكد السيسي اهمية تضافر جهود المجتمع الدولي للتوصل الى تسويات سياسية للأزمات التي تمر بها المنطقة بما يساهم في الحفاظ على وحدة دولها وسلامة أراضيها وصون شعوبها.