- مسرح مصر تجربة قوية أضافت للكوميديا والناس أحبتها
خلود أبوالمجد
هاني رمزي فنان تمكن بمهارة من وضع اسمه في صدارة فناني الكوميديا الذين يقدمون أفكارا جديدة ذات قيمة فنية تحمل مضمونا ورسالة تعكس واقع المجتمع الذي نعيشه وتضع حلولا لها، وحول هذا جاءت فكرة فيلم «قسطي بيوجعني»، وكان لـ «الأنباء» هذا اللقاء معه:
ما سبب عودتك للسينما بفيلم «قسطي بيوجعني»؟
٭ لا يمكنني الغياب كثيرا عن السينما، لذا أحرص على أن يكون لي كل عام فيلم، فقدمت فيلم «نوم التلات» العام الماضي، وأعود بـ «قسطي بيوجعني» وهو فيلم كوميدي يعالج ويطرح قضية ومنظومة الاقساط التي يعيش فيها الجميع سواء غني أو فقير، فأصبحت سمة عامة لدى الجميع ويتعامل بها، فقصة الفيلم جديدة لم تطرح من قبل، والشخصية التي أقدمها فيه هي محصل الأقساط الذي يعمل طوال الشهر على تجميع القسط الشهري من الأفراد أو الشركات وعليه يتعرض للكثير من المفارقات الكوميدية، وهي كاركتر يقدم لأول مرة.
قلت انك حريص على تقديم عمل سنويا وأيضا حريص على اختيار الشخصيات فماذا يعنيك الكم أو الكيف؟
٭ الشخصية من الممكن أن تكون جديدة ولكن الأهم الفيلم شكله ايه؟ وهل سيكون له تأثير على الناس وسيهمهم أم لا؟ ولا عمل محليا أم لا؟ ويصلح للناس كلها ولا لا، وهل يصلح للعالم العربي أم لا، فلابد ألا ننسى أن العالم العربي والجاليات العربية كلها تشاهد أعمالنا، فالمحامي شخصية عامة، وقضية الخلع والشخص الغبي لكل العالم، نفس الحديث لمحصل الأقساط موجود في كل العالم، فأنا سأقدم كل شرائح المجتمع في الفيلم، وسأقدم كل منهم ما الذي يقوم بتقسيطه، وسأقدم أيضا في الفيلم قضية الغارمات، المضطرين لشراء أجهزة لزواج بناتهم، ولا يقدرون على أن يسددوا الأقساط فيدخلوا السجن، فالقسط من الممكن أن يكون أوله قسط وآخره فرحة، أو آخره سجن، لذلك من يقدم على القسط عليه أن يكون على مقدرة بتنفيذه، إلا حدوث عجز لا إرادي، فسيكون هناك قصص كثيرة من المجتمع وشرائحه داخل الفيلم، وسيكون العمل من الوقت الحالي والسبب يعود حاليا بسبب الأزمات الاقتصادية والضغوط التي تعرضنا لها، فالجميع أصبح لا يعرف معنى كلمة الكاش، والكل أصبح يقوم بشراء أي شيء بالقسط، ومن خلال ذلك نقدم الفيلم من محل كبير لبيع أجهزة منزلية.
تعودت على تقديم الكوميديا التي تكون ممزوجة بأحوال المجتمع اليومية ومشكلاته لماذا؟
٭ فيلم «قسطي بيوجعني» سيكون من ضمن كوميديا الوجع، وهذه رسالة تحذيرية، ولكنه فيه ضحك، فأنا من الممكن أن اقدم فيلما للضحك فقط، مثل «غبي منه فيه» و«أسد و4 قطط»، أفلام خفيفة الغرض منها الضحك فقط، الضحك فقط ليس عيبا، ولكن ياحبذا أن يكون الضحك بشيء يمس قلب المواطن والمشاهد، فالضحك يجعل الرسالة تصل بشكل سريع جدا وهو القادر على خروج الناس من المعاناة سواء كانت أسرة أو شباب أو اي مواطن، فحتي الكبار وأصحاب المال يعانون، فالكل له معاناته، والبلد كلها تعاني سواء داخليا أو خارجيا من الحياة الاقتصادية أو الاجتماعية، لذلك أصبحت الكوميديا هي السبيل الوحيد لتخفيف المعاناة والضغط، أنا لا أحب الخطابة ولا أحب الرسائل المباشرة أو أكون وصيا على الجمهور أحب أن تصل الرسائل بدون أن أقصد ذلك مباشرة، هذه النوعية من الأفلام قليلة جدا.
قلة الأدوار الكوميدية وأفلام التي ذكرتها التي تحب تقديمها هل تسبب لك ازعاجا في اختياراتك؟
٭ بالطبع وبدون شك، هناك نقص في الضحك، فلو لاحظت موسم مسلسلات رمضان لا يوجد سوى مسلسل أو اثنين كوميدي، «نيللي وشريهان» هو من لفت النظر بالنسبة للكوميديا، فهل هذا يكفي والباقي كله نكد، فنحن نحتاج إلى نقطة ماذا يحتاج المشاهد، اليوم الضحك أصبح يرفع الروح المعنوية للناس، ويخرجهم من الهموم، فالضحك في بعض الأحيان أهم من العلاج، والكوميديان لا يقل عن الجندي الذي يدافع عن البلد، فهو يستطيع أن يخرج المواطن من الاحباط ويبعث فيه التجديد والحياة، والضحك يعالج أمراضا كثيرة، فالمبتسم دائما لا يعاني من أمراض نفسية أو صحية، لذلك علينا أن ننتبه لهذا الأمر ونقدمها في الأعمال الرمضانية، لأن الضحك ليس عيبا، العيب هو تقديمه بشكل مسف أو مبتذل، ولا يليق بالمشاهد والأسرة.
كواليس «قسطي بيوجعني» واختيارات الفنانين المشاركين هل كان لك دور فيها؟
٭ «قسطي بيوجعني» ثاني عمل يجمعني بإيهاب لمعي المخرج، وبالمنتج هاني وليم، والحقيقة أن العمل معهم مريح منذ العمل الماضي وسعيد بها، وهذه التجربة جلسنا عليها بشكل جيد، وبالنسبة للاختيارات فكل شخصية تنادي على صاحبها، فعم حسن حسني وهو والدي ودائما سندي في أفلامي ووجوده ضرورة ودوره هو من نادى عليه ليس لأنه والدي ومربيني، وأيضا كان لي عامل أكبر لعودة مايا نصري للسينما، لأنها كانت لا تريد العودة لأنها تريد التركيز في المنزل وبيتها، فأطفالها في المدارس، ولكن اغريناها بدور جيد، وأقنعناها بالعودة، وهي إضافة كبيرة.
وماذا عن توقيت طرح الفيلم؟
٭ توقيت العرض رزق، فمن الممكن أن نخطط لموسم معين ويحدث أي امر ويتم تأجيله، أو من الممكن أن تعتقد بأنك ستحصل على ملايين إيرادات ولا تحقق أي شيء، أو العكس، فكل شيء رزق وله وقت، والأهم بالنسبة لي هو الاجتهاد في العمل على الشخصية والفيلم والنجاح بيد الله.
هل أزمات التوزيع التي تحدث في دور العرض تسبب لك القلق كممثل؟
٭ طبعا بنسبة المليون% تسبب القلق لي، فإن حصل كل فيلم على نصيبه وحظه من التوزيع في دور العرض أعتقد بأن الأفلام ستحقق إيرادات جيدة، لكن طبعا الأزمات موجودة منذ زمن، والسبب أن عدد الموزعين قليل وأصحاب دور العرض أصبحوا هم المنتجين، والكل يفضل فيلمه على الأعمال الأخري ويحافظ على فيلمه، فنجد أن المنتج الذي لا يمتلك دور عرض يتعرض لظلم كبير.
رأيك في المستوى الكوميدي الذي وصلنا له هذه الأيام؟
٭ ظهرت أشياء كثيرة أضافت للكوميدي مثل مسرح مصر وتياترو مصر التجارب القوية والناس احبتها وقدمت ترفيها كبيرا للناس.
لو عرض عليك تقديم عمل مسرحي مثل تياترو أو مسرح مصر؟
٭ ليس لدي مشكلة في تقديم مسرح مثل ذلك، ولكني أفضل تقديم نص مسرحي موسمي، أكثر من عمل مسرحيتين كل اسبوع، واتعرض عليّ أكثر من مرة من أكثر من قناة.
سبب تغيير اسم الفيلم من «قسط مريح» إلى «قسطي بيوجعني»؟
٭ اسم «قسط مريح» اسم عادي لكن «قسطي بيوجعني» هو تقديم لاسم فيلم حقيقي به الكثير من الوجع والرسائل والمعاني والإنسانيات والرومانسية بجانب الضحك، فوجدنا أن اسم «قسطي بيوجعني» هو الأنسب.