- لقاء الديبلوماسية البرلمانية مع الكونغرس
- مباحثات لتعديل بعض بنود «الكويز»
القاهرة- خديجة حمودة ووكالات:
انطلقت مساء امس القمة المرتقبة بين الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، حيث ناقشت إعادة بناء العلاقات المصرية - الأميركية بعد توتر العلاقات بين البلدين خلال فترة الرئيس السابق باراك أوباما الى جانب التركيز على القضايا الأمنية والمساعدات العسكرية وامكانية إدراج جماعة الإخوان على اللائحة السوداء، كما تناولت القمة القضية الفلسطينية وقضايا مكافحة الإرهاب والأوضاع في المنطقة وبصفة خاصة سورية والعراق واليمن وليبيا.
وقد أستقبل ترامب السيسي حيث أكد ترامب انه سيعمل على رفع مستوى التعاون العسكري مع مصر لأعلى مستوى في تاريخ البلدين اضافة الى الحديث عن تدعيم مصر بحاملات طائرات.
وأضاف انه سيعمل على الارتقاء بالعلاقات المصرية - الأميركية لتكون افضل من قبل ذلك لتشهد أعلى مستوى من التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة.
وبين انه يساند مصر كما يدعم الشعب المصري في حربه ضد الإرهاب، ومؤكدا انه «حليف وطيد لمصر».
من جانبه قال السيسي انه ومنذ لقائه الأول مع ترامب في سبتمبر الماضي، وقد راهن عليه ليكون الرئيس الجديد لأميركا ولم يخسر هذا الرهان.
وأضاف ان ترامب بشخصيته المتفردة خاصة في مكافحة الإرهاب بهذا الفكر سيجد كل الدعم المصري وبشدة للقضاء على هذا الفكر المتطرف الذي يمثل الآن «قضية القرن» والذي تسبب في قتل الأبرياء بكل مكان.
وقد لاقت زيارة السيسي للولايات المتحدة الأميركية اهتماما سياسيا وإعلاميا كونها تأتي في وقت يشهد فيه العالم متغيرات جذرية وملفات مفتوحة وقضايا شائكة، كما أنها تأتي بعد أقل من 100 يوم من تولي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مما يجعلها محل أنظار واهتمام كل من يراقب ويشاهد الوضع العالمي.
ولم يغفل الجميع التصريحات التي أدلى بها ترامب عقب توليه زمام الحكم في الولايات المتحدة الأميركية والتي أشاد فيها بسياسة السيسي وسيطرته على أوضاع البلاد ودفعه بالحياة السياسية إلى الأمام، واصفا إياه بأنه رجل رائع تعلم منه، مشيرا الى أن بينهما انسجاما وكمياء متبادلة.
كما قال ترامب إن السيسي لديه حلول جذرية تقضي على الإرهاب، معربا في الوقت ذاته عن ثقته التامة في قدرته على استعادة مكانة مصر دوليا.
الاصلاح الاقتصادي
وكان السيسي قد استهل نشاطه في العاصمة الأميركية واشنطن باستقبال رئيس البنك الدولي جيم يونج كين بمقر إقامته بواشنطن، حيث تناول اللقاء جهود الإصلاح الاقتصادي التي بدأتها الحكومة المصرية منذ نوفمبر الماضي، وآفاق التعاون بين البنك الدولي ومصر في مشروعات التنمية العملاقة بعدد كبير من القطاعات من بينها الطاقة والنقل، كما استقبل بمقر إقامته رئيس مجلس إدارة والمدير التنفيذي لشركة جنرال إليكتريك، وتناول اللقاء آفاق التعاون بين الشركة ومصر وزيادة استثماراتها. واستكمل السيسي نشاطه، حيث استقبل رئيس شركة «لوكهيد مارتن» الأميركية مارلين هيوسن، وتناول اللقاء الذي حضره وزراء الخارجية سامح شكري والاستثمار والتعاون الدولي سحر نصر والتجارة والصناعة طارق قابيل والمالية عمرو الجارحي وسفير مصر لدى واشنطن ياسر رضا، سبل دعم التعاون بين الشركة ومصر وزيادة استثماراتها في مصر.
وترحيبا بالرئيس السيسي، نظم المصريون المقيمون في الولايات المتحدة الأميركية وقفة تأييد أمام مقر إقامته بواشنطن للتعبير عن دعمهم له بمناسبة زيارته الحالية لأميركا.
ورفع المصريون القادمون من العديد من الولايات الأميركية وكذلك كندا العلم المصري ورددوا العديد من الأغاني الوطنية وعبارات الدعم والتأييد له وذلك للجهود التي يبذلها من أجل دعم استقرار مصر ودفع عجلة التنمية في البلاد.
لقاء ممثلي الجالية
كما استكمل السيسي نشاطه امس الاول حيث التقى مع عدد من ممثلي ورموز الجالية المصرية في الولايات المتحدة بمقر إقامته في العاصمة الأميركية واشنطن، حيث رحب الرئيس بأبناء الجالية المصرية، مؤكدا الأهمية التي توليها الدولة لرعاية الجاليات في الخارج باعتبارهم امتدادا لوطنهم وسفراء له في الخارج.
كما أكد أهمية دور المصريين في الخارج في إبراز وجه مصر الحضاري، ونقل الصورة الحقيقية لما يحدث فيها من تطورات فضلا عن المساهمة في جهود التنمية الشاملة التي تسعى مصر لتحقيقها من خلال نقل المعرفة والخبرات التي يكتسبونها في الخارج إلى وطنهم. واستعرض الرئيس، التحديات التي تواجه مصر في المرحلة الراهنة، وأشار إلى الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب على جميع المستويات وخاصة المستوى الفكري والثقافي.
من جانبه، قال وكيل مجلس النواب النائب سليمان وهدان، إنه كان ضمن وفد الديبلوماسية الشعبية البرلمانية الذي التقى أعضاء الكونغرس الأميركي، مشيرا إلى أن الوفد أوضح أمام الأعضاء صورة وحقيقة جماعة الإخوان وإنها مفرخة الإرهاب في العالم كافة، وتابع: «قدمنا لهم المستندات والوثائق الدالة على ذلك». وأضاف أن اللقاء شهد تلاقيا فكريا بين أعضاء الكونغرس ومجلس النواب، وتابع: «أخبرونا بأننا مقصرون في تقديم مثل هذه الوثائق التي توضح حقيقة إجرام جماعة الإخوان الإرهابية»، مشددا على أن اعضاء الكونغرس أكدوا أنهم سيشكلون رأيا عاما عالميا لإدراج جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب.
وبين ان 40 نائبا في الكونغرس قد وقعوا حتى الآن على مشروع قرار حظر جماعة الاخوان واعتبارها جماعه إرهابية.
تعديل «الكويز»
كشف وزير التجارة والصناعة طارق قابيل عن إجراء مباحثات مع الإدارة الأميركية لتعديل بعض البنود في اتفاقية «الكويز» بهدف خفض نسبة المكون الإسرائيلي في المنتجات التي تصدرها مصر إلى الولايات المتحدة الأميركية. وتنص اتفاقية الكويز التي وقعت في 2004، بين مصر مع إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، على السماح للمنتجات المصرية بالدخول إلى الأسواق الأميركية دون جمارك أو حصص محددة شرطا أن يكون المكون الإسرائيلي في هذه المنتجات 10.5%.