عبدالهادي العجمي
أثنى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ محمد الخالد على جميع الجهود التي بذلت لإنجاح تمرين حسم العقبان 2017 والذي جرت فعالياته خلال الفترة من 19 مارس الماضي إلى 9 ابريل الجاري بقيادة الجيش الكويتي وبمشاركة وزارة الداخلية والحرس الوطني والإدارة العامة للإطفاء ومؤسسات وهيئات الدولة المختلفة، بالإضافة إلى القوات المسلحة الشقيقة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والقوات الصديقة من الولايات المتحدة الاميركية.
وجاءت كلمة الخالد خلال حضوره ندوة كبار القادة والتي أقيمت صباح امس بفندق الشيراتون والتي تمثل المرحلة الختامية لتمرين حسم العقبان والذي يمر بمراحل عدة من مرحلة التخطيط وتمرين مراكز القيادة والتمارين الميدانية وندوة كبار القادة، بحضور رئيس الاركان العامة للجيش الفريق ركن محمد الخضر ورئيس جهاز الامن الوطني الشيخ ثامر العلي، ونائب رئيس الاركان الفريق الركن الشيخ عبدالله النواف، وايزيا سيرسون من القيادة المركزية الأميركية.
وأوضح الخالد أن مثل هذه التمارين تسهم في تبادل الخبرات بين القوات المشاركة وتعزيز التنسيق والعمل المشترك فيما بينها لمواجهة وردع أي تهديدات محلية أو اقليمية، كما تعمل تلك التمارين على تطوير منظومة العمل المتكامل بين وزارات ومؤسسات الدولة المعنيــــة بـــإدارة الأزمات وتعمل على دعم العمليات العسكرية والامنية داخل وخارج البلاد.
كما تعمل مثل هذه التمارين على خلق روح المنافسة وتبادل الخبرات بين جميع المشاركين بما يعود على الجميع بالفائدة.
وعبر الخالد عن شكره وتقديره للمشاركين في هذا التمرين على ما قدموه من مستوى يعكس حجم الاستعداد والكفاءة في مواجهة مختلف التحديات.
ومن جانب آخر، ثمن الخالد مشاركة الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د.عبداللطيف الزياني، ورئيس جهاز الامن الوطني الشيخ ثامر العلي، وايزيا سيرسون من القيادة المركزية الأميركية، في إلقائهم ندوة كبار القادة بعنوان «أمن الخليج العربي في ظل التحديات الإقليمية» والتي هي ختام تمرين حسم العقبان 2017.
وأضاف الخالد أن أمن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جزء لا يتجزأ من الخطط والتمارين المشتركة التي يتم تنفيذها بشكل دوري بين القوات المسلحة بدول مجلس التعاون.
وفي الختام أكد الخالد ضرورة مضاعفة الجهود بشكل مستمر من خلال تنفيذ العديد من التمارين والعمليات المشتركة والمختلطة والتي تعمل على تعزيز العلاقات العسكرية بين الأشقاء والاصدقاء ورفع كفاءة قواتهم على مختلف الاصعدة وتعزز من عملية الاستقرار في المنطقة وحفظ توازن القوى بها.
تطور كبير في أداء المهام
من جانبه، قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي د.عبداللطيف الزياني خلال ندوة كبار القادة ان دول مجلس التعاون رحبت بالضربة التي وجهت لسورية من قبل الولايات المتحدة الأميركية ردا على ما قام به النظام السوري باستخدام السلاح الكيماوي وهذه مأساة وعمل غير انساني ولابد من وضع حد له.
مؤكدا ان دول المجلس تدعم مثل هذه الإجراءات في هذه الظروف.
وتقدم الزياني بالشكر الى الكويت اميرا وحكومة وشعبا على الدعم المستمر من خلال إقامة تمرين حسم العقبان 2017 على أراضيها لرفع الكفاءات العسكرية وبالذات الكفاءات المشتركة بين دول مجلس التعاون وحلفائها ولفت الى ما رأيناه في التمرين الأخير من تطور كبير في اداء المهام وتحقيق اهداف التمرين بفضل استضافة الكويت للدعم المستمر لمثل هذه التمارين وزاد دخول جهات مدنية غير الجهات العسكرية في التمرين وهو ما يضيف الى التمرين بعدا اخر اضافة الى قوة وجاهزية واستعدادات قوات دول مجلس التعاون.
بدوره قال معاون رئيس الأركان لهيئة العمليات والخطط اللواء الركن أحمد العميري ان الهدف من تمرين حسم العقبان هو الردع والدفاع عن الكويت لتعزيز الأمن والاستقرار والرخاء والازدهار والحفاظ على مصالحها الوطنية».
ولفت الى ان الهدف العملياتي من التمرين هو تطوير مستوى التنسيق والتعاون بين الوزارات والمؤسسات الحكومية في إدارة الأزمات وإبراز أوجه التعاون العسكري بين القوات المسلحة الخليجية والأميركية.
من جانبه اشاد مدير التدريب من القيادة المركزية الأميركية الجنرال رالف غروفر باستضافة الكويت لتمرين حسم العقبان الذي ساهم في زيادة التفاهم والثقة بين القوات المشاركة.
واكد ان الهدف من التمرين هو تحقيق تعاون بين الولايات المتحدة ودول الخليج لمواجهة الإرهاب وردع المخاطر المحيطة بالخليج والتعاون بين المؤسسات المدنية والعسكرية لمواجهة اي تهديد.
دونغان: «حسم العقبان» يمكّن جيوشنا من بناء الثقة وتقوية الشراكات
قال قائد القوات البحرية في القيادة المركزية الأميركية الادميرال كيفن دونغان انني اشعر بالفخر لمشاركتي في هذه الندوة والمناقشة المثمرة التي تعد جزءا من تمرين حسم العقبان 2017 الذي تعلمنا الكثير منه، لافتا الى ان هذا التمرين يعد احد التمارين المتعددة الجنسيات في منطقة الخليج وهو ثمرة ما يقرب من عام من التخطيط بين شركائنا في دول مجلس التعاون.
وذكر انه خلال عقدين من الزمان اصبح تمرين حسم العقبان هو احد التمارين المتميزة بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة التحديات الإقليمية المشتركة.
واشار دونغان الى ان لدينا مصالح مشتركة في الأمن الإقليمي وهذا التمرين هو ما يمكن جيوشنا من بناء الثقة وتقوية الشراكات وتعزيز الإمكانيات فنحن في بيئة نحارب فيها «المجهول المعلوم» ويجب علينا عمل تقييم صريح وعميق كما علينا ان نسأل أنفسنا «أين يقع مركز الجاذبية وكيف نستطيع حماية أنفسنا؟»، وسيكون ذلك عن طريق العمل سويا وتطوير قدراتنا والتوافق العملياتي وعبر تعاوننا في الدفاع الجماعي.
واكد ان تمرين حسم العقبان يعزز من قدراتنا في هذا الخصوص، وندوة مثل ندوة كبار القادة تعد فرصة ممتازة لتحسين قدراتنا لتحديد أفضل الممارسات لمواجهة التهديدات المتماثلة وهي فرصة لتعلم كيفية تقييم هذه التهديدات وتطوير استراتيجيات فعالة لمواجهتها وهذا يأتي من فهم الاستراتيجيات الصحيحة.