- وزير العمل الفلسطيني يشيد بجهود الكويت لدعم العمالة الفلسطينية
القاهرة ـ هناء السيد
أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية بالكويت هند الصبيح ضرورة حشد الجهود والتعامل بموضوعية مع المتغيرات والمستجدات التي يشهدها الوطن العربي، وذلك من خلال رؤية عربية مشتركة.
جاء ذلك في كلمة ألقتها الوزيرة الصبيح لدى ترؤسها أعمال الدورة الـ 44 لمؤتمر العمل العربي التي تنعقد تحت رعاية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.
وأوضحت الصبيح أن تلك المتغيرات ذات الأبعاد المتشابكة تلقي بظلالها المباشرة على قضايا تمس المهام الملقاة على عاتق منظمة العمل العربية ويأتي في مقدمتها قضايا التشغيل والحد من البطالة وتوفير فرص العمل للشباب العربي.
وقالت ان أهمية المؤتمر تأتي باعتباره أكبر منبر للحوار بين أطراف الإنتاج الثلاثة حكومات وأصحاب أعمال وعمال على مستوى وطننا العربي، وان المشاركين في المؤتمر مسؤولون بشكل مباشر عن تطوير مؤسساتنا الإنتاجية العربية وتطبيق معايير الجودة وتهيئة الأيدي العاملة العربية وتدريبها حتى تكون قادرة على انتاج عربي متميز قادر على المنافسة في الأسواق العربية والدولية.
وشددت على أهمية المهام والأهداف التي تضطلع بها منظمة العمل العربية، وفقا لما ورد في دستورها وبخاصة في اطار تحسين ظروف وشروط العمل وتفعيل الحوار الاجتماعي على كافة مستوياته والتي تعد من أهم وأدق المهام القومية التي يزداد الاحتياج اليها في منطقتنا العربية يوما بعد يوم. وأشارت إلى ان خصوصية هذا الاحتياج تزداد في ظل التحديات الراهنة التي تمر بها العديد من بلداننا العربية والتي أثرت على مستويات التشغيل ومعدلات البطالة وتناقص الاستثمار والسياحة والعجز في الميزان التجاري الأمر الذي أثر سلبيا على تحقيق التنمية المنشودة
وأشادت بالاختيار الموفق لتقرير هذا العام حول «التدريب المهني ركيزة أساسية لاستراتيجيات التنمية المستدامة 2030 في الوطن العربي»، مشيرة إلى أن ان طرح هذا الموضوع يتسق مع الدعوة الى دعم منظومة التدريب في الدول العربية، لاسيما ان التدريب المهني هو أحد المشاريع الرئيسية للبرنامج العربي المتكامل لدعم التشغيل والحد من البطالة الذي أقرته القمة التنموية الاقتصادية والاجتماعية في الكويت لعام 2009.
وقالت ان التدريب يشكل ركيزة رئيسية للتنمية والتي طالما تم التعويل عليها لتحقيق التنمية المستدامة بأبعادها المختلفة الأمر الذي يقتضي إيلاء الموارد البشرية الأهمية القصوى باعتبارها المدخل الاستراتيجي لكسب رهانات التنمية المستدامة في منطقتنا العربية. وأوضحت أن جدول أعمال المؤتمر حفل بموضوعات غاية في الأهمية تشمل بندين فنيين هما «ريادة الأعمال ودورها في التنمية والنهوض بالتشغيل» و«تعزيز دور المرأة في تنفيذ برامج التنمية المستدامة» اضافة إلى العديد من البنود «ستكون محور لمناقشاتكم واطروحاتكم بحيث يمكن ان تؤسس لتعاون عربي حقيقي يحقق منفعة وطنية وقومية».
وأكدت الصبيح أن القضية الفلسطينية تبقى في وجداننا جميعا وفي وجدان كل عربي ورغم الجرائم اللاإنسانية التي ترتكبها قوات الاحتلال وتتعارض مع المواثيق الدولية والشرائع السماوية الا أننا نحيي الشعب الفلسطيني الباسل على تضحياته المشهودة. وقالت إن الجميع مطالبون بتقديم الدعم الفاعل للشعب الفلسطيني لمواجهة قوى البغي والاستعمار لتعزيز قدرات سوق العمل الفلسطيني وتهيئة المناخ لقيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وأعربت الصبيح في ختام كلمتها عن الشكر والتقدير لكل من ساهم في عقد هذه الدورة متمنية أن يحقق المشاركون كل النجاح والتوفيق وأن «نصل الى الأهداف التي نرجوها» وتهم المواطن العربي وتسهم في تحقيق السلم الاجتماعي وتوفير الأمن والاستقرار في المجتمع. ومن جانبه ثمن وزير العمل الفلسطيني مؤمن ابو شهلا دور وجهود دوله الكويت لدعم العمالة الفلسطينية، مشيدا بلقائه المثمر مع الوزيرة على هامش اعمال المؤتمر.
من جانبه، اشاد رئيس مجلس الوزراء المصري شريف إسماعيل بقدرة المؤتمر على مواجهة تلك التحديات والنهوض بالعمالة العربية إلى مستويات قادرة على المنافسة والعمل على رفعة أوطاننا العربية لتحقيق استقرار شعوبنا.
وقال خلال افتتاحه الدورة (44) لمؤتمر العمل العربي نيابة عن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ان الدول العربية موحدة بقوة التاريخ والحضارة، وهى متواصلة جغرافيا ومنسجمة إنسانيا ومتكاملة طبيعيا بفضل ما تزخر به من موارد بشرية وطبيعية هائلة.
ودعا إلى ضرورة وضع استراتيجية تنموية عربية لمجابهة التحديات الكبرى التي تواجه الشباب العربي، على أن تقوم على تفعيل دورهم في عملية البناء والتعمير، ورفع معدلات التنمية البشرية في المدن والقرى، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وتعزيز القدرات التنافسية على كافة الأصعدة. من جانبه أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن ما تمر به الدول العربية من تحديات كبيرة في مواجهة الإرهاب ومظاهر التفكك ونزوح اللاجئين يضع أعباء كثيرة على الدول العربية كلها، مشددا على أن التحدي الأكبر هو تحدي التنمية وتفعيل دور الدول العربية في مجابهة جميع التحديات.