لم تفلح زيارة وزير الخارجية الاميركي ركس تيلرسون الاولى لموسكو أمس، في تقريب وجهات النظر حيال الملف السوري على مايبدو. وجاءت ترجمة الفشل على الفور في مجلس الامن الذي انعقد امس للتصويت على قرار مشروع قرار اميركي ـ بريطاني ـ فرنسي حول الهجوم الكيماوي على بلدة خان شيخون. فقد استبقت موسكو طرح مشروع القرار الداعي الى اجراء تحقيق معمق حول الهجوم وقالت ان القرار بصيغته المطروحة غير مقبول.
وقد استهل مبعوث الأمم المتحدة الى سورية ستافان ديمستورا جلسة مجلس الأمن بالدعوة الى اجراء تحقيق حول الهجوم، مؤكدا عزمه عقد جولة جديدة من مفاوضات جنيف في مايو المقبل.
من ناحيتها، قالت مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة نيكي هايلي إن «التصويت على قرار مجلس الأمن بشأن سورية يكشف الكثير».
وتغريدة هايلي، جاءت قبل إعلان وكالة «إنترفاكس» الروسية، أن موسكو ستستخدم حق النقض ضد مشروع القرار الأممي بشأن الهجوم الكيميائي بسورية.
وفي السياق ذاته، قالت هايلي في تصريحات لمحطة «سي. إن. إن» التلفزيونية الأميركية، إن «الروس متوترون ويشعرون كثيرا بأن موقفهم بات ضعيفا بسبب التغطية على أفعال الأسد ويتعين عليهم الآن معرفة كيفية إنقاذ ماء الوجه ونحن سنمنحهم كافة الخيارات لإنقاذ ماء وجههم».
وسبقت الجلسة جولة مفاوضات صعبة للغاية عقدها تيلرسون مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الذي دعا واشنطن الى عدم توجيه ضربات جديدة ضد النظام السوري على غرار قصفها مطار الشعيرات، معتبرا أن هذه الضربة غير قانونية ومقلقة.
وقال لافروف على هامش مباحثاته الصعبة مع نظيره الأميركي تيلرسون:«من المهم مبدئيا عدم السماح بتكرار هذه الأعمال في المستقبل».
وأضاف لافروف:«زيارة تيلرسون جاءت في وقتها لأنها فرصة جيدة لتوضيح آفاق التعاون بين البلدين»، مشيرا إلى أن موسكو تؤكد على إمكانية التعاون مع واشنطن على أساس بناء.
وأشار إلى أنه لدى موسكو تساؤلات كثيرة حول التصريحات الأميركية الأخيرة بشأن القضايا الثنائية والدولية، موضحا أنه من المهم في المقام الأول فهم موقف الولايات المتحدة والنوايا الحقيقية للإدارة الأمريكية. ومن جانبه، أعرب تيلرسون عن أمله في تحديد نقاط الاتفاق والخلاف بين موسكو وواشنطن.
وفي سياق آخر، اصر نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، على الرواية التي قدمتها بلاده بأن قوات النظام استهدفت مخزنا للأسلحة الكيميائية في محافظة إدلب السورية. لكن وسائل اعلام روسيا نقلت بدورها عن مسؤول سوري ان طائرات النظام لم تنفذ اي غارات في تلك المنطقة في ذلك التاريخ.
وقال ريابكوف أمس:«تعلمون أنه بحسب معلومات مؤكده نمتلكها، فإن طائرات «سوخوي-22» تابعة لسلاح الجو السوري قامت بتوجيه ضربة ضد موقع يسيطر عليه الإرهابيون». وأضاف:«لقد كان هذا الموقع يستخدم لإنتاج الأسلحة الكيميائية».