رفع البيت الأبيض السرية عن تقرير للمخابرات الأميركية أكد أن الحكومتين السورية والروسية حاولتا تضليل العالم عبر «معلومات خاطئة» و«روايات ملفقة» عن الهجوم بالغازات السامة الذي تعرضت له بلدة خان شيخون شمال سورية الأسبوع الماضي.
ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» ملخصا للتقرير في عددها أمس، وجاء فيه أن «لدى النظام السوري القدرة والنية لاستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المعارضة حتى لا يفقد مناطق يعتبرها حيوية لبقائه».
ووفقا لتقييم المخابرات الأميركية، فإن النظام شن هجومه الكيميائي ردا على المعركة الكبيرة التي أطلقتها المعارضة في شمال محافظة حماه ما هدد مواقعه الأساسية هناك. واتهم التقرير كبار قادة النظام العسكريين بضلوعهم في ذلك الهجوم.
وتشير معلومات توافرت لدى أجهزة المخابرات الأميركية إلى أن النظام وضع غاز السارين السام في طائرات حربية من طراز سوخوي-22 أقلعت من مطار الشعيرات في حمص والذي تعرض لقصف بصواريخ.
وقد أظهر أحد أشرطة التسجيلات «أن الذخيرة الكيميائية لم تسقط في مستودع للأسلحة بل وسط شارع بالقسم الشمالي من خان شيخون، وأن صورا من أقمار اصطناعية تجارية التقطت بالسابع من أبريل للموقع أظهرت حفرة في الأرض تتوافق مع المعلومة السابقة».
ورأت المخابرات أنه من غير المرجح تماما أن تكون أعراض صعوبة التنفس التي بدت على ضحايا العدوان على خان شيخون ناجمة عن هجوم تقليدي نظرا لعدد من سقطوا جراءه، ولعدم ظهور إصابات أخرى بالتسجيلات التي وثقت للحادثة.
وقال البيت الأبيض إنه على يقين من أن المعارضة لا يمكنها «تلفيق» كل التسجيلات والتقارير بشأن الهجمات الكيميائية، فذلكـ بنظره ـ يتطلب حملة عالية التنظيم لخداع وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان.
وقد سعى النظام وحليفته الرئيسية روسيا لتضليل المجتمع الدولي فيما يتعلق بالجهة المسؤولة عن استخدام الأسلحة الكيميائية ضد الشعب السوري بالهجوم على خان شيخون والهجمات السابقة.
وزعمت موسكو أن الغازات السامة انطلقت عقب غارة جوية للنظام على مستودع للذخيرة تابع للمعارضة بالضواحي الشرقية لخان شيخون. غير أن مصدرا عسكريا سوريا أبلغ الإعلام الروسي الرسمي أن القوات الحكومية لم تشن أي ضربة في البلدة ما يناقض الأقوال الروسية.