عبدالكريم العبدالله
نظمت وحدة المخ والاعصاب بمستشفى العدان يوما توعويا عن مرض الشلل الرعاشي «الباركنسون» تحت عنوان «بالعلم والتفاؤل نتغلب على مرض الباركنسون».
وقال رئيس وحدة المخ والاعصاب بمستشفى العدان د.مشعل ابو الملح في كلمة له خلال الندوة ان مرض الباركنسون يعد من امراض الضمور العصبي، مشيرا الى انه يصيب الاعمار بين ٦٠ و ٧٠ سنة، كما انه يصيب الشباب ما بين ٣٠ و ٤٠ عاما بما يمثل ١٠% من الحالات، والتي يدخل من ضمنها العامل الوراثي.
وبين انه لا يمكن تحديد سبب واضح لحدوث المرض، ولكن هناك عدة اسباب منها «العامل الوراثي او التلوث البيئي او مرض فيروسي».
ولفت الى ان من اهم الاعراض التي يعاني منها مريض «الباركنسون» ارتعاش اليد والذراع والساق والفك » ، مبينا ان الرعشة تبدأ في جهة واحدة من الجسم لمدة شهر واكثر، ثم تنتقل الى جهة اخرى، ومن الاعراض ايضا تيبس الذراعين والساقين والبطء الحركي واختلال في التوازن والميل للسقوط للامام عند المشي.
واضاف ابو الملح أنه في معظم الاحيان تبدأ الاعراض من دون رعشة وتكون على هيئة ألم وتيبس شديد في الذراع والساق. ويمكن اكتشاف المرض مبكرا من خلال اعراض ومؤشرات يعاني منها المريض سنوات قبل ظهور الاعراض الرئيسية مثل ضعف في حاسة الشم والامساك المزمن والحركات اللا ارادية والصراخ من خلال الاحلام الليلية والاكتئاب والاضطرابات النفسية واحساس بالألم وماشابه مع التوتر والرغبة في تحريك الساقين ليلا عند النوم.
واشار الى ان مرض الباركنسون يؤثر على اجزاء مختلفة من الجسم ويتسبب في حدوث اعراض اخرى مثل الاضطراب في النوم والهلوسة البصرية وصعوبة ومشاكل في التبول والخرف وفقدان الذاكرة والدوخة عند القيام من وضع الجلوس والرقود وكثرة العرق وكثرة اللعاب وصعوبة في البلع والالام المستمرة والغثيان وتجمد الساقين الفجائي عند الحركة وظهور القشرة على الرأس والجبهة والاضطراب في الجنس.
وذكر ابو الملح انه لا توجد فحوصات محددة لتشخيص المرض، ولكن من الممكن ان تجرى بعض الفحوصات لاستبعاد بعض الاسباب التي تؤدي لحدوث اغراض مشابهة، موضحا ان تشخيص المرض يكون عن طريق الفحص الاكلينيكي الدقيق بواسطة استشاري الحرمة والباركنسون.
وعن العلاج، اكد انه لا يوجد علاج جذري للمرض، ولكن الهدف من العلاج هو تعويض مادة «الدوبامين» وتحسين جودة الحياة اليومية، مشيرا الى ان الدواء الاساسي هو «الليفودوبا» (السينيميت)، بالاضافة الى ادوية اخرى تساعد على مادة «الدوبامين» ومنها لاصقة الروتيجيتين ومشتقاتها ومضخة الابو مورفين والديودوبا، علاوة على عملية التحفيز الدماغي العميق التي تستخدم في الحالات المتقدمة.
واشار الى ان هناك توصيات يجب الالتزام بها مما يؤدي الى التخفيف من عملية تدهور المرض مثل الرياضة البدنية والمشي والسباحة وركوب الدراجة الثابتة واليوجا والرياضة الذهنية والاختلاط الاجتماعي.