(والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا ـ مريم: 33).
في أحد أيام عطلة نهاية الأسبوع في لندن كنت أجلس في حديقة «ريتشموند» مستمتعا بجمال شمس يوم ربيعي جميل وأتأمل في ألوان الربيع من حولي وأطالع احد الكتب باللغة العربية جلست بجواري فتاة انجليزية متوسطة الجمال وبعد قليل بدأت في المحادثة وكعادة الإنجليز يبدأ الحديث دائما عن الجو..
وقالت انه يوم جميل.. التفت وقلت لها بالقطع انه يوم جميل ودافئ.. ثم قالت ما هذه اللغة التي تقرأها.. قلت العربية.. وكان السؤال التقليدي من أين أتيت؟ قلت من مصر.. والرد التقليدي بلد الأهرامات والحضارة الفرعونية.. ابتسمت وقلت نعم هناك ولد العالم..
سألت وما هي ديانتك.. قلت أنا مسلم... قالت لي ماذا تعرف عن السيد المسيح؟ قلت اعرف الكثير.. قالت هل تسمح لي أن أحدثك عن السيد المسيح؟ قلت لها على الرحب والسعة.. وأخرجت الإنجيل من حقيبتها وبدأت في الحديث عن السيد المسيح عليه السلام..
بعد حوالي عشر دقائق من الحديث توقفت.. قلت لها أشكرك يا سيدتي ولكن اسمحي لي أن أحدثك عن السيد المسيح أيضا في ديانتي..
وكيف أن إسلامي لا يكتمل إلا بالإيمان بالسيد المسيح عليه السلام.. وأخذت أحدثها عن السيد المسيح في الإسلام وعن السيدة مريم العذراء وقول الله سبحانه وتعالى: (إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين).. وكنت أتحدث إليها بهدوء وما ساعدني أني كنت قد حصلت على نسخة من القرآن باللغة الانجليزية قبل سفري وقرأت فيها كثيرا..وبعد أن انتهيت قالت لي: لم أكن اعرف كل هذا عن دينك.. وكان ردي ببساطة..عليك أن تقرئي اكثر يا سيدتي..
فالأديان كلها مرجعيتها الله سبحانه وتعالى.. وإن اختلف الرسل.. ثم كتبت لها عنوان مكتبة في «ريجنت ستريت» لكي تشتري نسخة مترجمة من القرآن.. «للأسف أيامها ماكانش في موبايلات.. هههه.. وعمتم صباحا يا قوم».
وإلى لقاء يتجدد الخميس المقبل.