- خروج ٣ آلاف من كفريا والفوعة مقابل ١٢٠٠ من الزبداني ومضايا
استؤنفت أمس عملية إخلاء المدن السورية المشمولة بما يعرف بـ«اتفاق المدن الأربع» في ظل إجراءات مشددة، بعد تعطلها لأربعة أيام من توقفها إثر التفجير الذي استهدف قافلة المهجرين في منطقة الراشدين السبت الماضي.
وقالت مصادر في المعارضة إن الزبداني أصبحت خالية بشكل كامل من سكانها بعد خروج آخر من بقي فيها باتجاه الشمال السوري، على غرار عمليات التهجير التي تعرضت لها داريا فيما سبق وقبلها القصير وليس بعيد عملية إخلاء الأحياء الشرقية لحلب من سكانها.
وكانت المرحلة الثانية من عملية التهجير المتبادل بين بلدتي الزبداني ومضايا المعارضتين في ريف دمشق، مقابل كفريا والفوعة المواليتين في ريف ادلب، قد استؤنفت امس، تنفيذا للاتفاق الموقع بين فصيلي هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام من جهة، وحزب الله والميليشيات المدعومة من ايران من جهة ثانية.
ونقلت شبكة «شام» الإخبارية عما وصفتها
بـ «مصادر خاصة» ان هذه المرحلة شملت خروج 46 حافلة من كفريا والفوعة تقل 3000 شخص، بينهم 700 مقاتل، مقابل ذلك خرج 158 من مقاتلي المعارضة من الزبداني وهم آخر من تبقى في المدينة، اضافة لمدنيين من أهالي الزبداني ومضايا بلغ اجمالي عددهم 1200، هم الذين لم يخرجوا في الدفعة الماضية التي جرت يوم 15 الشهر الجاري.
وأشارت المصادر الى أن هذه المرحلة تشمل ايضا اطلاق سراح 750 معتقلا بينهم 171 امرأة.
بدورها، ذكرت وسائل إعلام موالية للنظام أن آخر دفعة من مقاتلي المعارضة في مدينة الزبداني قرب دمشق إما غادرت إلى مناطق تابعة للمعارضة أو قبلت بشروط النظام. وقالت وسائل الإعلام إن الآلاف غادروا أيضا قريتي الفوعة وكفريا الشيعيتين قرب إدلب في إطـار الاتـفـاق.
ونقلت إذاعة شام إف.إم عن مسؤول كبير في الزبداني قوله إن المنطقة أصبحت خالية من مقاتلي المعارضة بعد خروج آخر دفعة منهم.
وخلال انتظار الحافلات في الراشدين، اعرب أبو أحمد (85 عاما) عن حزنه لمغادرة بلدته الفوعة بعدما خرجت زوجته وابناؤه الخمسة في الدفعة الاولى الأسبوع الماضي.
وقال بحسرة لفرانس برس «الموت أسهل علينا بكثير من هذا الذل»، مضيفا «لا نعرف اذا كانوا سيعيدوننا أم لا».
وجرت عملية الإخلاء أمس، وسط مراقبة واجراءات مشددة، تحسبا لعدم وقوع هجمات جديدة على المخرجين.
وتولى العشرات من مقاتلي المعارضة حراسة الحافلات التي توقفت في باحة كبرى عند مدخل منطقة الراشدين التي استخدمت كنقطة عبور خلال عملية الإجلاء الاولى.
وقال أبوعبيدة الشامي، وهو أحد مقاتلي الفصائل المعارضة المسؤولين عن العملية «اخترنا هذه المرة مكانا اخر لتجمع مقاتلي الفوعة وكفريا وعوائلهم.. حفاظا على سلامتهم»، مؤكدا «نحن مجبرون على حمايتهم حتى خروجهم من هنا».
وفي مشاهد فيديو لـ«فرانس برس» من الراشدين، يظهر مقاتلون موالون من الفوعة وكفريا بلباس عسكري مرقط وهم يتجولون قرب الحافلات الى جانب أطفال ونساء ومسنين، بينما وقف على بعد أمتار منهم مقاتلون مسلحون من الفصائل المعارضة.
وانتقدت الأمم المتحدة في وقت سابق هذه العمليات التي تعتبرها المعارضة السورية «تهجيرا قسريا»، وتتهم الحكومة السورية بالسعي الى احداث «تغيير ديموغرافي» في البلاد.