قال رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي عدنان سيد عبدالصمد إن اللجنة اجتمعت لمناقشة ميزانية الهيئة العامة للرياضة للسنة المالية الجديدة 2017/2018 وحسابها الختامي للسنة المالية المنتهية 2015/2016 وملاحظات جهاز المراقبين الماليين وديوان المحاسبة بشأنه.
وأضاف عبدالصمد أنه رغم تبعية إدارة التدقيق الداخلي لأعلى سلطة إشرافية (مجلس إدارة الهيئة) إلا أن ديوان المحاسبة مازال يرى أنها غير فاعلة، الأمر الذي يتطلب تصويب جوانب القصور فيها، لاسيما أن هناك 12 ملاحظة مسجلة من قبل ديوان المحاسبة لم تقم الهيئة بتسويتها وتسجيل جهاز المراقبين الماليين لعدد كبير من المخالفات المالية وكانت بعضها بعدم إعداد رئيس الوفد المشارك في الاجتماعات والدراسات الخارجية بإعداد تقرير مالي وإداري عن تلك الوفود لتسوية مصروفاتها محاسبيا، إضافة إلى مخالفات أخرى شملت العقود.
وبين عبد الصمد أنه مع ميزانية الهيئة للسنة المالية الجديدة فسيكون إجمالي ما تحملته الخزانة العامة خلال السنوات الـ 12 ماضية نحو 524 مليون دينار كدعم مخصص للأندية ودعم الاتحادات الرياضية واللجان الأولمبية المحلية والاتحادات الإقليمية التي تتخذ من الكويت مقرا لها، وهي أمور أصبحت بحاجة ماسة لإعادة النظر وتقييمها بما يخدم الأهداف الرياضية على نحو أفضل لاسيما أن الهيئة لم تصدر حتى الآن لائحتها لتنظيم صرف الدعم المالي للأندية على أسس فنية والمقدر بالتعديلات القانونية الجديدة بـ 750 ألف دينار كحد أقصى لكل ناد مع ضرورة الأخذ باعتبار أن هناك تباينا في عدد اللعبات الرياضية بين كل ناد، وسبق أن تسبب القانون السابق بخسارة الهيئة لأحكام قضائية لعدم تفريق القانون آنذاك على نحو واضح بين الأندية الشاملة والمتخصصة.
كما تضمنت الميزانية الجديدة ما يزيد على 1.8 مليون دينار كدعم مخصص للاتحادات واللجان العربية والإقليمية، في حين انه تم تخصيص 857 ألف دينار دعما مخصصا للجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية الكويتية، وهي أمور سبق أن أوصت اللجنة بضرورة إعادة النظر بها ووضع أسس مهنية في تخصيص تلك الدعومات، لاسيما أن الاعتمادات المالية المخصصة للاتحادات واللجان العربية والإقليمية - وهي اتحادات تحمل طابعا بروتوكوليا - تفوق بكثير ما يخصص للاتحادات الرياضية المحلية المعنية بخدمة مصالح الكويت الرياضية، وأن الدولة لم تستفد من بعض اللجان الأولمبية والاتحادات الرياضية والتي ساهم مسؤولها للأسف بشكل أو بآخر في قرارات إيقاف النشاط الرياضي الكويتي في المحافل الدولية.
وأكد عبدالصمد أنه لابد من سعي الهيئة بجدية أكثر لمساعدة الأندية الرياضية على تفعيل لائحة الاستثمار لديهم، خاصة أنها ستسهم من ناحية في زيادات الإيرادات المالية للنادي مما سيعينه على رفع كفاءته في أنشطته الرياضية من موارده الذاتية، ومن ناحية أخرى ستقلل من تحمل الخزانة العامة لما يخصص للنوادي الرياضية من مساعدات وغيرها، مشددا على اتخاذ ما يلزم فيما شاب بعض تعاقدات الهيئة من مآخذ سجلها ديوان المحاسبة في أحد عقودها التي هدفت فعالياتها لدعم المشاريع الشبابية غير الهادفة للربح ومنها أن الهيئة جزأت تلك العقود والتي بلغت تكلفتها الفعلية نحو 202 ألف دينار للنأي عن الرقابة المسبقة للديوان، وقيام الشركة المنظمة لتلك التعاقدات بتحصيل إيرادات ودون وجود رقابة للهيئة عن تلك الممارسات مما جعل تلك الفعاليات لم تحقق هدفها الفعلي وفق تقييم ديوان المحاسبة.