أثار لقاء رستم مينيخانوف، رئيس تترستان والمندوب الخاص للرئيس الروس الروسي فلاديمير بوتين لشؤون الأديان، بمرشح الانتخابات الرئاسية الإيرانية إبراهيم رئيسي، الذي يعرف بأنه رجل المرشد الأعلى للثورة علي خامنئي، جدلا حول دور محتمل لروسيا في الانتخابات المزمع إجراؤها في 19 مايو المقبل.
وكانت وكالة «تسنيم» للأنباء المقربة من الحرس الثوري الإيراني، أفادت بأن رئيسي أكد خلال استقباله، مينيخانوف، الخميس الماضي، أن «سياسة إيران الثابتة اليوم هي تعزيز العلاقات مع دول الجوار ودول المنطقة لاسيما روسيا وتتارستان».
ويرى الإصلاحيون في إيران أن لروسيا دورا محوريا فيما يصفونه بـ «هندسة الانتخابات» لصالح المرشحين المقربين من خامنئي، الذي لديه علاقات قوية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بينما يتهم بعض المحافظين موسكو بلعب دور لصالح الرئيس حسن روحاني، الذي يتمتع بدوره بعلاقات جيدة مع القيادة الروسية أيضا.
وكان موقع «تابناك» التابع لرئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران، محسن رضائي، تحدث في مقال في ديسمبر الماضي، عن تدخل روسيا من خلال أجهزة مخابراتها في شؤون البلاد الداخلية وبشكل خاص في الانتخابات الرئاسية المقبلة في إيران.
وحذر الموقع في تقرير له من أن «هناك تيارات داخل النظام الإيراني تحاول الاستفادة من نفوذ المخابرات الروسية في البلاد، للتدخل لفرض مرشح معين أو التحكم في سير الانتخابات لصالح مرشح محدد»، في إشارة إلى الإصلاحيين وحلفائهم من المعتدلين الذين يقودهم الرئيس الحالي حسن روحاني.
وفي 13 فبراير الماضي، نفى السفير الروسي لدى طهران، لوان جاغاريان، تدخل بلاده في الانتخابات الرئاسية الإيرانية وقال في مقابلة مع وكالة «إيلنا» الإيرانية أن «روسيا ستكون لديها علاقات جيدة مع أي شخص يفوز بالرئاسة»، مضيفا أنه «لا صحة لاتهامات إحدى الوكالات حول تدخل روسيا في الانتخابات الإيرانية والشؤون الداخلية لهذا البلد».
وأكد السفير الروسي في طهران أن «هؤلاء أرادوا أن يطلقوا ادعاءات مشابهة لما أثير حول تدخل روسيا في الانتخابات الأميركية، وأن الروس سيتدخلون في انتخابات إيران المقبلة»، مضيفا: «أنا بصفتي سفير روسيا الاتحادية أرفض هذا الموضوع رفضا قاطعا».