واشنطن – أحمد عبدالله
يجري البيت الأبيض مشاورات مع بعض قيادات الكونغرس لاختيار مبعوث خاص لإدارة الرئيس دونالد ترامب، مهمته الاتصال الدائم بفلاديسلاف سيركوف، المستشار المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والذي يسمى «كاردينال الكرملين الرمادي» بسبب صمته وحساسية المهام التي يسندها اليه بوتين.
وجاء الاتفاق بين موسكو وواشنطن على فتح قناة الاتصال الجديدة، على أساس اقتراح من المستشارة الألمانية انجيلا ميركل في لقائها مع الرئيس ترامب في واشنطن الشهر الماضي.
وناقش وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون الأمر مع الرئيس بوتين خلال اجتماعهما قبل أيام في الكرملين، حيث اختار بوتين مستشاره سيركوف ليكون حلقة الاتصال مع المبعوث الأميركي الجديد.
وحتى الآن لم يقع أي اختيار بعد على قائمة محدودة من المرشحين للمنصب من الجانب الأميركي، غير أن الرئيس ترامب تلقى نصيحة من قيادات الجمهوريين في الكونغرس الا يختار شخصا مقربا له في هذا المنصب، وذلك تجنبا للشبهة حول علاقاته مع موسكو، ونصحوه باختيار ديبلوماسي سابق «ليس حزبيا».
وكان البيت الأبيض قد أشار الى أن الأمر يخضع الآن لتقييم من حيث تأثيره على سلاسة العلاقة بين الجهات الديبلوماسية المختصة في البلدينز.
وقال ان الرئيس ترامب يدرك ان العلاقات مع روسيا مهمة في ظل الأوضاع الحالية على الصعيد العالمي.
ومن المتوقع ان يخضع تعيين المبعوث الأميركي الجديد في قناة الاتصال مع روسيا، لاهتمام واسع من جانب المهتمين باتهام ترامب بالعمل مع الروس، كما سيتهم بالامر من أولئك المعنيين بقضية التنسيق مع موسكو لحل الأزمات الدولية.
وكانت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما قد أسست قناة اتصال مع الكرملين عن طريق سيركوف أيضا الذي كان على اتصال مع مسؤولين في مجلس الأمن القومي خلال فترتي رئاسة أوباما، بينما قادت فريق الاتصال من الجانب الأميركي آنذاك الديبلوماسية فيكتوريا نيولاند التي عرفت بمواقفها المتشددة تجاه موسكو.
وفي هذا الصدد، قال جيريمي شابيرو المسؤول السابق في البيت الابيض إبان فترة رئاسة أوباما الأخيرة ان تشكيل قناة اتصال بين البيت الابيض والكرملين ليس حلا للمشكلة، وانما هو وسيلة لتطبيق حلول متفق عليها.