محمود عيسى
رجحت شركة اويل اند غاز انفستور ان تؤدي سياسات إدارة ترامب في البيت الأبيض ـ والتي تتميز بموقف إيجابي تجاه قطاع الطاقة والأعمال بشكل عام ـ إلى توسعات بعيدة النطاق في صناعة النفط والغاز حتى مع تصاعد الإنتاج في مكامن النفط الأكثر شعبية، وفقا لما يقوله المحلل في شركة تودور، بيكيرينغ، هولت وشركاه.
وتقول الشركة انه على الرغم من الانتعاش البطيء لأسواق السلع، فقد مضت الولايات المتحدة في تسجيل معدلات قياسية جديدة بشكل مطرد في إنتاج النفط، وعزت ذلك إلى حد كبير إلى النجاح الكبير الذي سجلته هذه العمليات في حوض بيرميان النفطي.
ونسبت الشركة الى المدير العام ورئيس شركة الأبحاث الاقتصادية الشاملة في شركة تي بي اتش، ديف بورسيل قوله ان المخاوف تتركز الآن على كيفية تأثير هذا النمو في الإنتاج على السوق، حيث ان الإدارة الأميركية الجديدة لديها قلة من القوانين والأنظمة والقيود بما يعني غياب البيروقراطية، وبالتالي فإنه يمكنك ان تتخيل إنجاز أي مشروع بسرعة أكبر من ذي قبل.
وعزا بيرسيل إمكانات النمو في هذه الصناعة إلى الميزانية المقترحة للرئيس دونالد ترامب والتي من شأنها أن تكبح جماح وكالة حماية البيئة إلى حد كبير، في حين تتراجع أيضا عن العديد من السياسات البيئية التي وضعها سلفه باراك أوباما والتي من شأنها وضع قيود على صناعة الطاقة.
ومن بين أهم الجهود التي تبذلها إدارة ترامب، على الأقل من وجهة نظر بيرسيل، هي تلك التي تهدف إلى تطوير ودعم البنية التحتية لخطوط الأنابيب التي تنقل النفط والغاز.
ووفقا لبيانات شركة تي بي انش النفطية، فإن خط الأنابيب الموجود في حوض بيرميان لديه القدرة على نقل نحو 2.75 مليون برميل يوميا، في حين أن المنتجين العاملين في الحوض المذكور ينتجون حوالي 2 مليون برميل يوميا.
ولكن من المتوقع أن يزداد الإنتاج في الحوض زيادة كبيرة خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وتتوقع شركة تي بي اتش ان ينمو إنتاج النفط من حوض بيرميان من حوالي مليوني برميل يوميا في الربع الأول من 2017 إلى أكثر من 3.5 ملايين برميل يوميا في الربع الأخير من 2020، أي بزيادة 75% خلال 3 سنوات، وإلى مرحلة يقول بورسيل انها قد تكون قريبة من احتياجها لخطوط أنابيب جديدة.
ومع ذلك، يمكن حل هذه المشكلة المحتملة عن طريق تبني المزيد من السياسات الفيدرالية التي تنطوي على التراخي بشأن مشاريع بناء خطوط الأنابيب.
وفي نهاية تعقيبه، توقع بورسيل بناء المزيد من خطوط الأنابيب في ولاية تكساس، في ظل مباركة الإدارة الحالية وإصدارها المزيد من القوانين المتساهلة في هذا الشأن، ما يعني انه لن تكون ثمة مشكلة تعوق التوسع في مثل هذه المشاريع.
وطبقا لآخر الأرقام الصادرة عن شركة بيكر هيوز المتخصصة في الإحصاءات النفطية، فإن عدد منصات الحفر في حوض بيرميان سجلت ارتفاعا كبيرا من 142 منصة قبل عام الى 331 منصة في الوقت الحالي، في حين تعمل في حقل باكين 42 منصة نشطة وفي حقل ايغل فورد 72 منصة.