ليلة النصف من شعبان
ما حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان؟
٭ انه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عن أصحابه، رضي الله عنهم شيء في فضل ليلة أول جمعة من رجب، ولا في ليلة النصف من شعبان، فعلم ان الاحتفال بهما بدعة محدثة في الاسلام، وهكذا تخصيصها بشيء من العبادة، بدعة منكرة، وهكذا ليلة سبع وعشرين من رجب التي يعتقد بعض الناس انها ليلة الإسراء والمعراج، لا يجوز تخصيصها بشيء من العبادة، كما لا يجوز الاحتفال بها للأدلة السابقة، هذا لو علمت، فكيف والصحيح من أقوال العلماء انها لا تعرف وقول من قال: إنها ليلة سبع وعشرين من رجب، قول باطل لا أساس له في الأحاديث الصحيحة، ولقد احسن من قال: وخير الأمور السالفات على الهدى وشر الأمور المحدثات البدائع.
الصيام بعد منتصفه
ما صحة حديث: «إذا انتصف شعبان
فلا تصوموا»؟
٭ الحديث صحيح، رواه الإمام احمد وأصحاب السنن، من رواية العلاء بن عبدالرحمن عن ابيه، وقد اكثر مسلم من اخراج احاديثه والاحتاج به، وقد صححه جماعة من الحفاظ، انظر المحلي لابن حزم «6/453» والمداوي لعلل الجامع الصغير «1/322» وصححه العلامة الألباني، انظر صحيح الجامعة وصحيح السنن «2337».
اما معناه: فقال الخطابي: ويشبه ان يكون حديث العلاء اثبت معنى كراهة صوم يوم الشك ليكون في ذلك اليوم مفطرا، او يكون استحب اجماع الصائم في بقية شعبان يتقوى بذلك على صيام الفرض في شهر رمضان، كما كره للحاج الصوم بعرفة ليتقوى بالافطار على الدعاء .
وقيل بعدم الجواز، سواء يوم الشك وما قبله من النصف الثاني، الا ان يصل صيامه ببعض النصف الاول او يوافق عادة له، وهو الاصح عند الشافعية فيض القدير «1/304».
قلت: وكذا لو كان على الانسان قضاء من رمضان، فانه لا مانع ان يقضي بعد منتصف شعبان لحديث عائشة رضي الله عنها: كان يكون علي الصوم من رمضان فلا اقضيه الا في شعبان» رواه البخاري وغيره.
وهذا عام في شعبان كله، والله اعلم.