- الدولار لأدنى مستوياته في 7 أشهر بفعل البيانات المتفائلة لبريطانيا واليورو
- اليورو تجاهل الانتخابات الفرنسية وارتفع لأعلى مستوياته في 6 أشهر
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح هذا الأسبوع لم يقدم أي تلميحات، إذ أبقت اللجنة أسعار الفائدة على حالها وكانت متفائلة تجاه التطورات الاقتصادية بالرغم من التراجع الأخير في نمو الناتج المحلي الإجمالي وتراجع التضخم. ولم تعط اللجنة أي إشارة حول الرفع القادم لأسعار الفائدة أو التغييرات في سياسة ميزانية مجلس الاحتياط الفيدرالي.
وأضاف تقرير «الوطني» أنه من الملاحظ أن إنفاق المستهلك يبقى قويا وأن تراجع الربع الأول كان على الأرجح مؤقتا، وكانت الثقة أكثر بالنسبة لاستثمار الشركات. ولم يغير تباطؤ النمو ولا تراجع التضخم الأساسي في مارس توقعات اللجنة بأن النمو سيستمر بوتيرة معتدلة، وأن سوق العمل سيرتفع نوعا ما أكثر، وأن التضخم سيستقر عند 2% تقريبا في المدى المتوسط.
وفيما يخص البيانات، أقرت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح أن سوق العمل قد استمر بالتحسن حتى مع تباطؤ النمو في النشاط الاقتصادي. ويبقى التحسن في الوظائف قويا في متوسط الأشهر الأخيرة، وتراجع معدل البطالة. وارتفعت الرواتب الأميركية غير الزراعية في أبريل بعد البيانات المخيبة للآمال في مارس، إذ سجلت 211 ألفا مقابل 194 ألفا للتوقعات، لتهيئ الساحة لرفع محتمل لأسعار الفائدة في يونيو.
وارتفعت الوظائف، بحسب التقرير، في معظم القطاعات، من الترفيه والضيافة إلى قطاعات التمويل والتعدين. وإضافة لذلك، سجلت طلبات البطالة للأسبوع السابق 238 ألفا مقابل 246 ألفا للتوقعات. وأخيرا، سجل معدل البطالة 4.4% نتيجة أداء القطاعين الخاص والعام.
وارتفع إنفاق العائلات بشكل متواضع فقط، ولكن الأساسيات الداعمة لاستمرار نمو الاستهلاك بقيت قوية. وبلغ التضخم الذي قيس مؤخرا على أساس 12 شهرا قريبا من النسبة التي تستهدفها اللجنة والبالغة 2% وبلغ الاحتمال الذي يضعه السوق لرفع أسعار الفائدة 90% ليونيو مقارنة بنسبة 67% لفترة ما قبل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح.
وعلى الصعيد الاقتصادي العالمي، قال رئيس اقتصاديي البنك المركزي الأوروبي، بيتر برايت، إن نمو منطقة اليورو قد يتسارع أكثر وإن توجيه السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي قد يتغير مع استئناف الانتعاش، معززا بذلك التوقعات بتقييم اقتصادي أكثر تفاؤلا للبنك. وقال ان النمو الاقتصادي يتوسع وهناك احتمال لمفاجأة إيجابية في الربع الثاني، ومن الملاحظ أن التضخم مهيأ للارتفاع تدريجيا إلى ما يقارب النسبة التي يستهدفها البنك بحلول عام 2019.
ومن ناحية الصرف الأجنبي، بلغ الدولار أدنى مستوى له في 7 أشهر عند 98.718 بعد أن ساعدت البيانات المتفائلة لبريطانيا ومنطقة اليورو على ارتفاع الضغط على الدولار.
واستمر اليورو في تجنب مخاطر الانتخابات الفرنسية وبدأ الأسبوع عند 1.0905 واستمر بالارتفاع ليصل إلى أعلى مستوى له في 6 أشهر عند 1.1000 بعد اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح وبدعم من بيانات الناتج المحلي الإجمالي التي جاءت حسب التوقعات. ومع حلول الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية الفرنسية يوم الأحد، فإن مرشح الوسط إيمانويل ماكرون يتقدم استطلاعات الرأي ويتوقع أن يربح الانتخابات بسهولة. وأنهى اليورو الأسبوع عند 1.1000.
واستمر الجنيه الإسترليني مدعوما، متجاهلا المخاطر الناشئة عن مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وحافظ الجنيه على موقعه مقابل الدولار عند 1.2900 ويتوقع أن يتم التداول به بشكل متقلب جدا إذا ما استمر الصراع السياسي مع الاتحاد الأوروبي. وأنهى الجنيه الأسبوع عند 1.2984.
وبلغ الين الياباني أعلى مستوى له في ستة أسابيع عند 113.04 مقابل الدولار، لكنه تراجع لينهي الأسبوع يوم الجمعة عن مستوى 112.72.
ومن ناحية السلع، استمرت أسعار النفط بتراجعها مع نهاية الأسبوع، لتنخفض بنسبة 2.9% على خلفية مخاوف من ارتفاع الإنتاج. وأنهى النفط الخام الأسبوع عند 46 دولارا تقريبا، ليعود إلى مستويات شهدناها آخر مرة قبل اتفاق أوپيك، إذ يبدو أن انتعاش النفط الصخري يجعل خفض إنتاج أوپيك غير مجد. وأنهت الأسعار الأسبوع أعلى بقليل من أدنى مستوى لها، بعد أن تراجعت إلى ما دون 44 دولارا يوم الجمعة، وفي الوقت نفسه، فإن حفارات النفط الصخري تشهد أطول توسع لها منذ 2011.
بيانات أميركية متضاربة
لم يرق التصنيع إلى التوقعات في أبريل، إذ إن أرباب العمل أفادوا بتراجع التوظيف وتباطؤ وتيرة الطلبات، وذلك بحسب تقرير معهد إدارة الإنتاج. وبالفعل، تراجع مؤشر مديري الشراء من 57.2 إلى 54.8، وكان الاقتصاديون قد توقعوا 56.5، وكان أكبر تراجع في مؤشرات الطلبات الجديدة والتوظيف.
من ناحية أخرى، ارتفع مؤشر غير التصنيع من 55.2 إلى 57.5، أي ثاني أعلى ارتفاع منذ أكتوبر 2015. وهذه النتائج تتماشى مع التوقعات بانتعاش النمو الاقتصادي في هذا الربع بعد بلوغه أبطأ وتيرة في ثلاث سنوات.
وامتد هذا الارتفاع في الطلبات غير التصنيعية أيضا إلى العملاء خارج الحدود الأميركية وارتفع الطلب على الصادرات إلى أعلى مستوى في عقد من الزمن تقريبا.
أوروبا والمملكة المتحدة
النمو الاقتصادي في منطقة اليورو عند أعلى مستوى في ست سنوات
تسارع النمو الاقتصادي في منطقة اليورو في بداية الربع الثاني إلى أعلى مستوى له في ست سنوات. فقد ارتفع المؤشر النهائي لمديري الشراء في منطقة اليورو للإنتاج المركب من 56.4 في مارس ومن 56.7 للتوقع الأولي السابق إلى 56.8 في أبريل، وهذا هو التوسع 46 على التوالي. وتسارع نمو الإنتاج لدى المصنعين ومقدمي الخدمات ليبلغ أعلى مستوى في 72 شهرا في القطاعين. وكان التوسع الأعلى قليلا قد سجل مجددا في التصنيع. وقد دعم الارتفاع الكبير في الأعمال الجديدة نمو النشاط الاقتصادي. وارتفعت الطلبات الجديدة للشهر التاسع والعشرين على التوالي، وبقي معدل التوسع قريبا من أعلى مستوى سجل في مارس.
بيانات بريطانية متفائلة في الإنشاءات والتصنيع
ارتفع مؤشر مديري الشراء البريطاني للإنشاءات من 52.2 في مارس إلى 53.1 في ابريل مقابل التوقعات البالغة 52. وبحسب التقرير، «كشف استطلاع أبريل عن بداية إيجابية للربع الثاني من 2017، مع ارتفاع قوي في نشاط الهندسة المدنية، ما ساعد على تعزيز صناعة الإنشاءات. وكان هناك أيضا المزيد من الإشارات المشجعة من قطاع بناء المساكن، إذ انتعش النمو إلى أقوى مستوى له حتى الآن في هذه السنة. ولكن أداء قطاع البناء التجاري بقي منخفضا في سياق السنوات الأربع الماضية».
وتمتعت المصانع البريطانية بأسرع نمو في ثلاث سنوات الشهر الماضي من 54.2 في مارس إلى 57.3 في أبريل، وذلك على خلفية طلب قوي محليا وخارجيا، وذلك بحسب استطلاع سيهدئ المخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي هذه السنة الناتج عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. فقد تمتع قطاع التصنيع، الذي يشكل حوالي عشر الاقتصاد البريطاني، بأعلى ارتفاع في الأعمال الجديدة منذ بداية 2014 وتجاوز التوقعات في أبريل. ووظفت الشركات أيضا عمالا جدد بوتيرة أسرع وسرعت الإنتاج.
مجلس الاحتياط الأسترالي قلق بشأن ديون العائلات
قال محافظ مجلس احتياط أستراليا، فيليب لوي، إن «الارتفاع الأخير في دين العائلات نسبة إلى الدخل قد جعل الاقتصاد أقل مرونة تجاه الصدمات المستقبلية. ولا يمكن لنمو يفوق 10% في دين المستثمرين، في وقت يعتبر فيه نمو الدخل ضعيفا، أن يقوي مرونة اقتصادنا. وكذلك لا يمكن أن يقوم بذلك التركيز العالي على القروض ذات الفائدة فقط». وفي مثل هذه الحالة، فإن «تراجعا يمكن إدارته يمكن أن يتحول إلى شيء أكثر جدية».
وجاءت مفاجأة سلبية أخرى على خلفية الفائض التجاري المخيب للآمال الذي تراجع أكثر مما كان متوقعا في مارس إلى 3.1 مليارات دولار أسترالي، على الرغم من الرفع بعد المراجعات في الأشهر الأربعة السابقة، مع بلوغ فبراير الآن ثاني أعلى قراءة على الإطلاق عند 3.7 مليارات دولار أسترالي. وتعني البيانات التجارية عبئا كبيرا في صافي التصدير في الربع الأول، ينتج عنه خفض توقع الاقتصاديين للناتج المحلي الإجمالي.
وأخيرا، أظهر البيان الأخير لمجلس احتياط استراليا ارتفاعا ضئيلا في الناتج المحلي الإجمالي، مع بلوغ توقع النمو في يونيو 2018 الآن ما بين 2.75% و3.75% وقال المجلس إنه كانت لديه ثقة أكبر بارتفاع التضخم، ولكن ذلك في سياق توقع للتضخم لا يعود إلى النطاق المستهدف من المجلس حتى يونيو 2019. ومن الأرجح أن يبقى سعر الفائدة على الأموال عند 1.5% لوقت أطول مما سعره السوق.
مبيعات العقارات الصينية تتراجع
تراجعت أحجام مبيعات العقارات في أهم 50 مدينة صينية بنسبة 19% على أساس سنوي و10% على أساس شهري، وذلك بحسب بيانات الخدمات العقارية الصينية. ويعكس ذلك التأثير السلبي للجولة الأخيرة من إجراءات التقييد القائمة منذ منتصف مارس. وكانت الحكومة تحاول خفض أسعار العقارات في الصين هذه السنة.
السياسة النقدية ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار
قال محافظ اليابان، هيروهيكو كورودا، إن «التفكير مازال حذرا جدا بشأن توقعات التضخم، ولكني واثق جدا من أنه مع استمرار السياسة النقدية التسهيلية، مدعومة من السياسة المالية، سنتمكن من رفع الأجور والأسعار بشكل كبير لاحقا».
إن معدل النمو المتوقع البالغ 1.5% «ليس كبيرا» ولكنه أعلى بكثير من معدل النمو المحتمل في المدى المتوسط، ما يعني أن الهوة في الإنتاج ستتقلص وتصبح إيجابية، فيما يستمر سوق العمل بالتقييد. وفي هذه الحال، فإن الأجور والأسعار سترتفع لاحقا لتحقيق معدل التضخم المستهدف البالغ 2% في السنة المالية 2018 تقريبا. ويقر كورودا أن «التضخم الكلي كان بطيئا جدا في الارتفاع»، ويرجع ذلك بشكل جزئي إلى انخفاض أسعار النفط.