أعلن مسؤولون أميركيون وأفغان، امس، مقتل زعيم تنظيم داعش في افغانستان الذي يعتقد أنه العقل المدبر لعدد من العمليات الكبيرة بينها هجوم على مستشفى عسكري أسفر عن سقوط خمسين قتيلا على الأقل.
وقال بيان من القصر الرئاسي في افغانستان أن عبد الحسيب الذي ترتبط جماعته (جماعة خراسان) بتنظيم داعش، قتل الشهر الماضي في عملية نفذتها القوات الخاصة في ننغارهار.
وعبد الحسيب هو ثاني قادة التنظيم المتطرف الذي يقتل على أيدي القوات الأميركية والأفغانية في غضون أقل من تسعة أشهر.
وفيما وصفه محللون بأنه «شخصية غامضة»، أشارت السلطات إلى مسؤوليته عن هجمات في كابول بينها اعتداء على مستشفى عسكري في مارس الماضي طعن مهاجمون خلاله مرضى كانوا في أسرتهم ورموا قنابل على عنابر مكتظة.
وأشار البيان إلى أن القائد المتطرف «أمر بتنفيذ الهجوم على المستشفى مضيفا أن «الحكومة الافغانية ملتزمة مواصلة عملياتها ضد داعش ومجموعات إرهابية أخرى إلى أن تتم تصفيتها».
من جهته، حذر قائد قوات حلف شمال الأطلسي في افغانستان، الجنرال جون نيكلسون من أن «أي عضو في داعش يأتي إلى افغانستان سيلقى المصير نفسه».
وأضاف هذا الأمير الثاني لداعش الذي نقتله خلال تسعة أشهر، إلى جانب العشرات من قادتهم والمئات من مقاتليهم، مستخدما الاسم الذي تطلقه الولايات المتحدة على هذه المجموعة المحلية.
وقتل أولهم ويدعى حافظ سعيد، بغارة جوية أميركية في ننغارهار في يوليو العام الماضي.
وكما هو الحال مع عبد الحسيب، رأى مراقبون أن مقتله قد يضعف التنظيم إلا أنه لا يشكل ضربة قاضية له.
وأعطى المتحدث باسم حلف الأطلسي الكابتن بيل سالفين، تفاصيل أكثر عن العملية حيث قال لوكالة فرانس برس «كان هناك نساء وأطفال في المجمع الذي قتل فيه عبد الحسيب».
وأضاف «تمكنت القوة الهجومية من فصل النساء والأطفال بشكل آمن عن المقاتلين ولا يوجد ضحايا مدنيون».
وأشار كذلك إلى أن «أكثر من 500» مسلح تابع لتنظيم داعش قتلوا منذ بدء الهجوم عليهم في مارس الماضي، رغم أنه لم يتمكن من تحديد العدد المتبقي.
وتمكن فرع تنظيم داعش في افغانستان الذي ظهر للمرة الاولى في 2015، من السيطرة على مناطق واسعة في ولايتي ننغارهار وكونار قرب الحدود الباكستانية.
إلا أن العمليات ضد حركة طالبان طغت على دور التنظيم المتطرف في النزاع الافغاني.
لكن تأثير التنظيم ازداد مع تبنيه سلسلة من الاعتداءات الدموية، خاصة في كابول.