يعرض حاليا بجميع دور السينما المحلية فيلم «Guardians Of The Galaxy 2» أو «حراس المجرة الجزء الثاني»، وهو تكملة لما عرض في الجزء الأول والذي يعرفه متابعو هذه السلسلة جيدا، حيث يعود فريق حراس المجرة من جديد في مهمة ضد قوى الشر التي تهدد المجرة من جهة، و«يوندا» الراغبة في الانتقام من جهة أخرى، وفي الوقت نفسه تتكشف أمام «بيتر كويل» خزانة اﻷسرار الخاصة ليعرف من هو والده الحقيقي.
يأخذنا هذا العمل المأخوذ عن قصص «مارفل المصورة» في مغامرة مليئة بالإثارة والتشويق داخل عوالم مختلفة عبر المجرات الكونية، وعلى الرغم من الكائنات الخرافية فيه إلا أن هذا الجزء ركز على المشاعر الإنسانية اكثر، حيث ركز المخرج «غن» على أن المشاعر مشتركة بين كل الكائنات حتى ان اختلفت الكواكب التي يعيشون عليها، وهنا نجد أنه حتى في الخرافات وبين الوحوش والأبعاد الزمنية المختلفة تغلب المشاعر بمختلف أنواعها على كل المخلوقات.
ولم يغفل المخرج اضافة لمسة كوميدية خفيفة في خضم كل هذه الحروب والمعارك والأنانية الموجودة في القصة، ليخرج المشاهد من اطار الجدية والمطاردات الفضائية وعمليات الهروب الى حالة من السعادة والاستفادة من الرسالة الأخلاقية العميقة التي يقدمها الفيلم والتي تؤكد أن القوة تنبع من داخل الانسان وان سر الحب هو الخوف على الأصدقاء والعائلة، وهذه قيمة ان فهمها الانسان وتفقدها بتمعن وعمق فسيتغلب على مخاوفه أيا كانت.
صاحبت المؤثرات البصرية موسيقى تصويرية رائعة وأغان من أجمل أعمال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي وهي الأغاني التي اعتاد كويل أن يسمعها طوال الوقت، وأبدع المخرج في إظهار المشاعر التي كان محورها الأنانية وكيف تغلب فريق «حراس المجرة» على عواقب تلك الرغبة، واعتمد بشكل كبير على تركيبة الألوان المختلفة والألوان المضيئة فشكل لوحة جميلة سلبت أعين المشاهد وأخذته في رحلة من الخيال.
ولن نخوض كثيرا في تفاصيل الأحداث حتى لا نفسد متعة المشاهدة، ولكن سنسلط الضوء على بعض المشاهد، ففي البداية يظهر النجم كيرت راسل الذي جسد شخصية «ايغو» مع فتاة جميلة وهو يقود سيارة في احدى الولايات الأميركية ويصطحبها ليريها نبتة عجيبة، ويخبرها بأنه يريد زراعة هذه النبتة المشعة في كل مكان على الأرض والكواكب الأخرى وأثناء قيادتهم السيارة يستمعان لأغنيتهما المفضلة في ذلك الوقت «Lake Shore Drive» وهي من أغاني موسيقى الكانتري الأميركية وعرفت في أوائل ثمانينيات القرن الماضي.
ومن المشاهد التي خطفت الأنفاس مشهد كوكب «ايغو» الذي بناه والد «كويل» وعاش فيه وحده طوال الأعوام التي قضاها بحثا عن ابنه، ويظهر «كويل» بعد ان أصبح قائد أبطال المجرة.جدير بالذكر أن هناك جزءا ثالثا لـ«حراس المجرة» سيتم إنتاجه بنفس النجوم مع انضمام أبطال جدد.
الجمهور: خدع بصرية وصورة جميلة
بعد نهاية عرض الفيلم السينمائي «Guardians Of The Galaxy 2» لاحظنا البهجة على وجوه مرتادي «سينسكيب» وأجمع كل من شاهده على أنه متكامل ومتناسق من جميع النواحي، وتوجهنا إلى شاب كويتي مع زوجته وسألناه عن رأيه في العمل، فقال: «استمتعنا كثيرا بالمشاهدة والخدع البصرية والصورة الجميلة التي جعلتني أشعر أننا نعيش في كون مواز».
ثم توجهنا الى ثلاثة شباب آخرين «مروان، مراد ومهاب»، وسألناهم عن الفيلم فقال مروان: «أعجبتني الموسيقى التصويرية والإخراج»، أما مروان فأجاب: «فعلا كانت الأغاني رائعة وأنا من محبي هذا النوع من الأغاني القديمة»، وقال مهاب: «كان الإخراج رائعا وأعجبني الفيلم بالكامل بما في ذلك الموسيقى التصويرية والأغاني».