هذه العبادة العظيمة سبب من أسباب طمأنينة القلب.
كما حثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها، ووضح لنا الفرق بين من يقوم بها وبين من لا يقوم بها وشبههما بالحي والميت.
وقال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم إنهم المفردون، فمن هم المفردون؟!
والآن، هل تريد عزيزي القارئ ان نتعرف على هذه العبادة العظيمة التي لا تحتاج الى وضوء او جهد او مال؟! وهل ترغب في معرفة ماذا تعني كلمة المفردون؟
يقول الله تعالى في سورة الاحزاب (آية: 35): (والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما).
وذكر المولى ـ جل وعلا ـ في سورة الرعد (آية: 28): (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب).
نعم، إنه الذكر، ذكر الله تعالى، هذه العبادة العظيمة اليسيرة التي لا تحتاج الى توافر شروط معينة لأدائها هي موضوع حديثنا اليوم.
فلقد أمرنا الله ـ عز وجل ـ بالذكر، وبين لنا فضله وفوائده في اكثر من موضع في القرآن الكريم: يقول ـ سبحانه وتعالى ـ في سورة البقرة (آية: 152): (فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون).
وفي سورة الأحزاب (آية 41 و42): (يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا، وسبحوه بكرة وأصيلا).
وفي سورة الإنسان (آية: 25): (واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا).
وقد سمى النبي ـ صلوات الله عليه ـ الذاكرين الله كثيرا والذاكرات بالمفردين، كما أخبرنا صلى الله عليه وسلم عن هذه العبادة بأنها من خير الأعمال وأزكاها عند الله، ولها منزلة عالية عند المولى ـ جل شأنه، كما انها خير من إنفاق الذهب والورق.
فعن ابي الدرداء ـ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم، فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم؟» قالوا: بلى، قال: «ذكر الله» ـ صحيح الترغيب.