نجح مركز التعلم القائم من خلال المشاريع بقسم الهندسة في الكلية الأسترالية في تنفيذ مشروع للطلبة يتعلق بتطهير المياه في المناطق المتأثرة بالكوارث.
وقد واجه طلاب الهندسة في دورة «المهارات الهندسية» سيناريو البنية التحتية المدمرة في منطقة آسيا والباسفيك، وكانت الموارد المتوافرة مقصورة على الأوراق واللوحات الورقية ولفافات الألمنيوم وغيرها.
وفي تلك الأوضاع يكون الحصول على مياه شرب آمنة أمرا يدعو إلى الاهتمام البالغ، حيث إن موارد المياه غالبا ما تصبح موطنا للعضويات المجهرية التي يمكن أن تسبب مشكلات صحية.
وقد تضمن السيناريو منظمة آسيوية غير حكومية طلبت من طلاب الهندسة تصميم وبناء واختبار وتطوير نموذج لجهاز تنقية وتطهير المياه بحيث يمكن استهلاك المياه دون آثار ضارة على صحة الإنسان.
وكان مطلوبا أن يكون الجهاز بتكلفة بسيطة في متناول الجميع، وسهل التجميع، وباستخدام الشمس كمصدر وحيد متوفر للطاقة.
وأثناء المشروع كان على الطلبة استخدام وتطوير المهارات الهندسية اللازمة مثل الاتصال المهني مع الجهات المعنية الداخلية والخارجية. وقد قام أعضاء هيئة التدريس بقسمي الهندسة المدنية والهندسة الميكانيكية بإرشاد الطلبة وتوجيههم في عملية التعلم.
وشكل ذلك أحد التحديات في المهام التعليمية، حيث إن مسؤولية التعلم يجب أن تقع على عاتق الطلبة للتأكد من فاعلية عملية التعلم.
وفي الوقت ذاته، تكمن مهمة موجهي عملية التعلم في أن يقوم الطلبة بتحقيق النتائج المنشودة للتعلم من خلال الدورة طوال مراحل عمل المشروع. وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، شارك أعضاء هيئة التدريس بالكلية الأسترالية في ورش عمل بمركز آلبورغ للتعلم القائم من خلال المشاريع في جامعة ألبورغ بالدنمارك، وذلك للاستعداد للتوجيه التعليمي المهني.
وبهذه المناسبة، قال مدير أول مركز التعلم من خلال المشاريع بالكلية الأسترالية د.مارتن جيجر «عن طريق أساليب التعلم مثل التعلم من خلال المشاريع يتولى الطلبة مسؤولية التعلم.
ويعتبر الالتزام بالتعلم أحد الشروط المسبقة لأي مسار مهني هندسي للتصدي بنجاح للتحديات التي تواجه الطلبة في حياتهم العملية.
وفي هذا المشروع على وجه الخصوص، كان على طلبة الهندسة العمل كمهندسين محترفين بهدف تطوير نموذج لتطهير المياه، واختباره من خلال قياس وتحليل منحنى الحرارة والزمن، وتعديل الجهاز لزيادة فاعليته. وجاءت العملية بأكملها في إطار من القيود المعتادة في المناطق المتأثرة بالكوارث».