أكد سفيرنا لدى قطر حفيظ العجمي اهمية منتدى الدوحة في ايجاد حلول مناسبة وشاملة لمشكلة اللاجئين التي باتت تؤرق دول العالم، مشيرا الى استشعار الكويت اهمية هذه المشكلة وسعيها عبر المؤتمرات التي استضافتها والمساعدات التي قدمتها الى وضع حد لاستفحالها.
وقال العجمي في تصريح لـ «كونا» على هامش منتدى الدوحة الـ 17 (التنمية والاستقرار وقضايا اللاجئين) ان الكويت ساهمت على مدى العقود الماضية بتقديم المساعدات لكل المجتمعات التي كانت تعاني مشاكل النزوح واللجوء.
واضاف ان الكويت سعت خلال السنوات الماضية الى التعاون مع دول العالم للحد من تفاقم ازمة اللاجئين وخصوصا اللاجئين السوريين، واستضافت لذلك ثلاثة مؤتمرات وشاركت في الرابع الذي اقيم بلندن العام الماضي.
واوضح ان الجهود الكويتية المتلاحقة لمساعدة اللاجئين على المستويين الرسمي والشعبي وتقديم العون للمجتمعات المنكوبة حظيت باعتراف عالمي من منظمة الامم المتحدة التي اطلقت على صاحب السمو لقب قائد العمل الانساني وعلى الكويت لقب مركز انساني عالمي.
واشار العجمي الى حرص الكويت على تعزيز التكاتف الدولي والتعاون مع المنظمات العالمية والاقليمية المعنية للمساهمة في ايجاد حل لقضية اللاجئين وتقديم المساعدات لهم في بلدان اللجوء والعمل على تسهيل عودتهم الى بلدانهم الاصلية.
وافاد بأن اهمية منتدى الدوحة تكمن في انه يجمع عددا كبيرا من قادة دول العالم ورؤساء الحكومات والوزراء والمنظمات والمفكرين والخبراء لمناقشة اهم المواضيع والقضايا التي يشهدها العالم والبحث عن التطورات المرتبطة بها وعن الحلول المناسبة لها واهمية التعاون الدولي في هذا المجال.
وقال ان المنتدى سعى الى تسليط الضوء على قضية اللاجئين والمجالات المتعلقة بها على الصعيد الإنساني والأمني والاقتصادي ومعالجة جذور هذه الأزمة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وسبل تقديم العون للاجئين.
بدوره، قال وكيل وزارة الاعلام المساعد لقطاع الأخبار والبرامج السياسية محمد بدر بن ناجي ان منتدى الدوحة الـ 17 (التنمية والاستقرار وقضايا اللاجئين) خلق منصة لشخصيات عالمية لبحث قضايا ملحة تهم البشرية جمعاء.
واضاف بن ناجي لـ «كونا» على هامش مشاركته في اعمال المنتدى الذي يعقد تحت شعار «التنمية والاستقرار وقضايا اللاجئين»: «في كل عام يثبت منتدى الدوحة انه ملتقى للمفكرين ومتخذي القرار».
واوضح ان دورة المنتدى الحالية تركز على قضايا اللاجئين والاشكاليات المرتبطة بها في مجالي التنمية والاستقرار، فضلا عن مناقشة مواضيع حقوقية واقتصادية واجتماعية معنية باللاجئين.
وبين ان اهمية المنتدى تتمثل في طرح اهم القضايا التي تواجه دول العالم ومجتمعاته ويبحث تأثيراتها على شتى مجالات الحياة ويطرح حلولا مناسبة ومنهجية يمكن ان تستفيد منها الحكومات في معالجة التحديات التي تجابهها.
وعن موضوع اللاجئين ودور الكويت في مجال العمل الانساني اكد بن ناجي ان الكويت تولي قضية اللاجئين اهتماما كبيرا خاصة بعد ان سمتها الامم المتحدة مركزا للعمل الانساني واطلاق تسمية قائد العمل الانساني على صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد.
وشدد على ان الكويت على المستويين الرسمي والشعبي لا تألو جهدا في رفع المعاناة عن شعوب العالم التي تواجه ازمات او كوارث مستشهدا باستضافتها ثلاثة مؤتمرات للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية والتي اسفرت عن جمع مبلغ 3.8 مليارات دولار اضافة الى مشاركتها في المؤتمر الرابع للمانحين في لندن.
واكد ان هذه الأموال التي تم جمعها ساهمت بشكل مباشر في رفع المعاناة عن الشعب السوري.
ولفت الى مشاركة الكويت الفاعلة في جميع المنتديات والمؤتمرات الخاصة بتقديم المساعدات والمنح للشعب السوري.
وعن دور الاعلام في دعم القضايا الانسانية، اوضح بن ناجي ان الاعلام يعمل بشكل مباشر مع كل مؤسسات الدولة المانحة والمؤسسات الخيرية المساهمة في رفع المعاناة عن الشعوب المنكوبة لاسيما الشعب السوري في الفترة الأخيرة.
واوضح ان وزارة الإعلام ووسائل الإعلام الرسمية سواء المرئية او المسموعة اضافة الى وسائل التواصل الاجتماعي تساهم في الحملات الخاصة بجمع التبرعات لكل دول العالم المحتاجة والمنكوبة.
واضاف ان الكويت سباقة في هذا المجال منذ نشأتها، حيث تم انشاء الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية والعديد من جمعيات النفع العام وبيت الزكاة وجمعية الهلال الأحمر الكويتي التي تبذل جهودا كبيرة لتحقيق تنمية الشعوب بشكل عام وللحد من المعاناة التي تواجهها.
واكد اهمية دور الاعلام ليس على الصعيد الرسمي فقط بل ايضا على صعيد الاعلام الخاص الذي يساهم بشكل مباشر في الحملات الاعلامية الانسانية الموجهة لمساعدة الشعوب المنكوبة.
واشار الى دور الاعلام كجهاز رسمي في ابراز المساهمات الرسمية والشعبية في دول العالم المحتاجة والمساهمة في تنمية مجتمعاتهم من بناء مدارس ومستشفيات وبنى تحتية وتسليط الضوء على المشاريع الخيرية المختلفة.