أصدرت قائمة الوسط الديموقراطي بيانا بمناسبة الذكرى التاسعة والستين للنكبة واعلان قيام الكيان الصهيوني في القطر الفلسطيني جاء فيه:
لا تزال ذكرى أليمة ماثلة في وجدان وقلب كل حر في هذه الأمة يرثها جيل بعد جيل وما زال مفتاح الدار معلقا لساعة العودة التي ستكون قريبة لا محالة.
ان جوهر نضالنا العربي ضد العصابة التي استولت على حق شعبنا العربي في فلسطين الأبية يرتكز على فكرة رئيسية، وهي الحالة بين أمة عربية لها لغة وتاريخ على ارض فلسطين، تشكلت على اساسها قوميتها العربية التي انتجت وبالضرورة شعورا بالذات والوجود في ارض فلسطين العربية، وبين حفنة من المرتزقة بمؤامرة عالمية كبرى بررت وجودها على ارض لا تملك فيها أي وجه حق.
إن ذكرى نكبة 1948 غصة في قلب كل عربي مؤمن بحق شعبه الفلسطيني بالأرض، وان الانتهاكات التي تستمر بها العصابات الصهيونية بحق شعبنا العربي من قتل وتهجير وتنكيل منذ ذلك الحين ما هي إلا نتيجة للصمت العالمي والعربي الذي التفت لكل قضايا الأمم ووقف وقفة المتفرج امام شعبنا الصامد في فلسطين.
وإذ نشدد نحن في قائمة الوسط الديموقراطي على النضال المستمر لعودة المهجرين لوطنهم الذي فقدوه بوحشية لا يتصورها ولا يستوعبها احد في عصرنا هذا، ان نكبة فلسطين العربية من ابشع جرائم عصرنا هذا، وان التذكير بالمجازر التي وقعت على شعبنا من قبل العصابات الصهيونية هو استمرار الدليل الأزلي ضد المؤامرة الكونية التي وقعت على شعبنا من قتل وسرقة للوطن.
خلال تسعة وستين عاما وعلى الرغم من حجم المأساة التي يعانيها أبناء شعبنا إلا أنه استطاع أن يقضي على أوهام كيان الاحتلال الذي راهن على إنهاء قضية شعب بأكمله بمجرد موت الجيل الذي عاصر النكبة ليفاجأ بأجيال أكثر وعيا وتشبثا بأرضهم وإصرارا على استعادة الحقوق الوطنية.
ونعيدها مرارا نحن أبناء الوسط الديموقراطي على ان المقاومة هي السبيل الوحيد لاستعادة حق شعبنا العربي ممن سلبوه وطنه وسرقوا ارضه ودنسوا مقدساته من مساجد وكنائس «فما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة» وإن الحق عائد لأصحابه.