شدد النائب صلاح خورشيد على ضرورة تدخل وزير التجارة والصناعة خالد الروضان وهيئة اسواق المال لانقاذ الاقلية من صغار المستثمرين واسرهم من الانهيار جراء مسلسل انسحابات الشركات من البورصة بقرارات الاغلبية في اجتماعات الجمعيات العامة للشركات.
وطالب بقيام الهيئة بدورها في حماية الاقلية من قرارات الاغلبية بالانسحاب لا الانصياع لرغبة الاغلبية ما يشكل مخالفة لاهم اهدافها المتمثلة في حماية المتعاملين بنشاط الاوراق المالية، مشددا على ضرورة وضع ضوابط تحفظ حقوق صغار المستثمرين والمضاربين، لافتا الى ان المبالغ التي شارك فيها هؤلاء تمثل مدخراتهم والتفرج على تعريضها لمخاطركهذه لن يعود الا بالآثار السلبية على المجتمع.
وتساءل: اين هي حقوق اصحاب الاسهم في الشركات المنسحبة وعلى من يقع عبء تسعيرها وكيفية تحديد القيمة وما ضوابط بيعها، فهل من العدالة ان تباع في سوق الجت؟ داعيا الى تحركات شفافة من قبل الهيئة لإزالة ما يكتنف هذه العملية من غموض وانصاف المتضررين.
وقال ان الهيئة تمارس نشاطها دون حصافة ولا مسؤولية، معربا عن استيائه لتفرجها على انسحابات شركات كبرى من السوق.
ودعا الوزير الى وضع البورصة في الجادة الصحيحة بتناغم مع فلسفة واهداف انشاء هيئات اسواق المال في العالم، مشيرا الى ان بورصة الكويت مازالت نموذج سيئ للاستثمار، بل هي مصدر كوارث اجتماعية على المستوى الاقتصادي، وقد اضرت الكثير من الاسر.
واعتبر ان رضا الوزير والقيادات في هيئة اسواق المال باستمرار هذه العثرات في ادارة السوق وتراجع مكانته «خذلان للرؤية السامية بتحويل الكويت لمركز مالي وتجاري عالمي».
واوضح ان بورصة بهذا الشكل والتنظيم لا تخدم فكرة اشراك المواطن في التنمية بمنحه اسهما في شركات مساهمة عامة للتنمية، لأنها في ظل الوضع الحالي ستكون هدايا للتاجر على المدى البعيد وليست تنمية للمواطن ولا الاقتصاد الوطني، اذ تقرر الاغلبية في اي لحظة الانسحاب من السوق.
وبين خورشيد ان الانسحابات الاختيارية افقدت المتعاملين الثقة في التداول بالسوق بسبب هواجس من الشراء في شركة تقرر الانسحاب من السوق لاحقا، موضحا ان خروج الشركة المدرجة من السوق يشكل خطرا على من رهن اسهمه لدى البنوك.
وطلب من الوزير تقديم دراسة متكاملة وخارطة طريق يتم على اثرها سد الثغرات التنفيذية والتشريعية بشكل يخدم النهوض بهذا القطاع الاقتصادي، واضاف: هناك ضرورة لالزام الشركات المدرجة في البورصة بتوزيع الارباح على المساهمين وفق معايير محددة وانهاء حالة تكديس الاحتياطات المالية عند بعض الشركات لخدمة كبار الملاك.
واشار الى اهمية احياء فلسفة حفظ حقوق صغار المستثمرين وحمايتهم من القرارات التعسفية والمزاجية في مجالس ادارات الشركات، وقال: كيف تريدون المساهمين والمستثمرين ان يدخلوا الى البورصة الكويتية وهم لا يثقون بها ولا يرون ادنى مصداقية فيها؟ لافتا الى اهمية ايجاد حالة توازن في السوق من شأنها ان تخلق فرصا لتحسين مستوى المعيشة امام صغار المستثمرين.