أعلنت القوات العراقية امس، انطلاق عملية عسكرية لتحرير واستعادة ما تبقى من مناطق غربي مدينة الموصل من قبضة تنظيم (داعش).
وقال قائد عمليات (قادمون يا نينوى) الفريق الركن عبدالأمير يارالله في بيان له ان القوات المشتركة اقتحمت حي الشفاء والمستشفى الجمهوري من ضمن عملية استعادة الجانب الغربي من المدينة.
وأضاف أن قوات الشرطة الاتحادية اقتحمت حي الزنجيلي فيما اقتحمت قوات مكافحة الإرهاب حي الصحة الأولى.
وأوضح المسؤول العسكري أن هذه الأحياء تقع متجاورة مع بعضها داخل البلدة القديمة وفي جزئها الشمالي وهي آخر المناطق التي تخضع لسيطرة (داعش) ويتحصن فيها.
من جهته، ذكر قائد قوات الشرطة الاتحادية العراقية الفريق رائد جودت في بيان أن قوات الشرطة الاتحادية اقتحمت منطقة الزنجيلي وتجتاز شارع الجسر الثالث من شمال الزنجيلي باتجاه الموصل القديمة.
وقال جودت: «قواتنا قادرة على حسم معركة المدينة القديمة واستعادة جامع النوري. داعش يفقد سيطرته على المناطق الحيوية القريبة من الحدباء».
ويحظى جامع النوري، حيث أعلن زعيم التنظيم أبوبكر البغدادي «دولة الخلافة» بدلالة رمزية وستشكل سيطرة القوات العراقية عليه انهيار التنظيم في الموصل. وفي سياق متصل، قتل قيادي بارز في الحرس الثوري الإيراني، امس، جراء المواجهات بين ميليشيات الحشد الشعبي وتنظيم داعش في قضاء البعاج غرب الموصل.
وأكدت مصادر أمنية لـ «العربية.نت» ان الجنرال في الحرس الثوري، شعبان نصيري، قد قتل أثناء عملية عسكرية قامت بها ميليشيات الحشد الشعبي لتحرير قضاء البعاج أقصى غرب الموصل.
ويعد نصيري أحد القياديين البارزين في الحرس الثوري، والذي ساهم في تأسيس ميليشيات منظمة بدر العراقية، التي تنتمي لميليشيات الحشد والتي حاربت مع إيران ضد نظام صدام حسين في ثمانينيات القرن الماضي.
ونعت ميليشيات الحشد الشعبي نصيري، مشيدة «بدوره المؤثر في العراق وسورية ولبنان».
إلى ذلك، أجلت قوات الأمن العراقية، أكثر من ألف مدني من آخر معاقل تنظيم «داعش»، في الجانب الغربي للموصل، بعد ساعات من اقتحامها وسط قتال عنيف ضد مسلحي التنظيم.
وكان تنظيم داعش قد نشر انتحارييه وقناصته على مداخل الموصل، مجددا متوعدا المدنيين المحاصرين بالقتل إذا حاولوا الهرب أو رفضوا التعاون.
وقال المقدم كريم ذياب، الضابط في الشرطة الاتحادية إن «أكثر من ألف مدني تم إجلاؤهم من المدينة القديمة وحي الزنجيلي في الجانب الغربي للموصل وسط قتال عنيف في مداخل المنطقتين».
وأضاف ذياب ان: «قوات الشرطة، والرد السريع ومكافحة الإرهاب فتحت منافذ آمنة لإجلاء المدنيين، وتم على الفور نقل الفارين إلى مناطق خارج ساحة القتال».
جاء ذلك، فيما نبهت الأمم المتحدة لنزوح قرابة 200 ألف عراقي خلال الفترة المقبلة من المناطق التي لاتزال خاضعة لسيطرة داعش في الموصل.
وأبدى مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون المساعدات الإنسانية، ستيفن أوبراين «قلقه الشديد لسلامة المدنيين الذين لا يزالون في مناطق يسيطر عليها مسلحو داعش»، مشيرا إلى تقارير حول قيامهم بتفخيخ منازل، واستهداف أطفال من قبل قناصة.