- هيلاري كلينتون تقارن ترامب بنيكسون وتلمح لاحتمال عزله
واشنطن ـ أحمد عبدالله ووكالات
تزايدت الضغوط على البيت الأبيض في قضية التدخلات الروسية المحتملة في الانتخابات الرئاسية الأميركية، بعد ان كشفت صحيفة «واشنطن بوست» ان جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب وكبير مستشاريه عرض قبل تولي الرئيس مهامه، على السفير الروسي في واشنطن إقامة قناة تواصل سرية مع الكرملين.
وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أميركيين تبلغوا تقارير الاستخبارات ان كوشنر ذهب الى حد عرض استخدام منشآت ديبلوماسية روسية في الولايات المتحدة لحماية مثل تلك القناة من المراقبة.
ويأتي تقرير «واشنطن بوست» ليضيف للاتهامات المثيرة للجدل حول علاقات فريق ترامب بالروس الذين تقول وكالات الاستخبارات الأميركية انهم حاولوا التأثير على نتائج انتخابات لصالح ترامب وبالتالي خسارة منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون.
وذكرت الصحيفة ان عرض الاتصالات السرية طرح في الأول او الثاني من ديسمبر الماضي في برج ترامب في نيويورك، بحسب تقارير تنصت على الاستخبارات الروسية اطلع عليها مسؤولون اميركيون.
وأضافت ان مايكل فلين، مستشار الأمن القومي السابق، حضر الاجتماع ايضا.
وتابعت ان السفير الروسي سيرغي كيسلياك فوجئ بفكرة كوشنر وأبلغها للكرملين. ولم تذكر الصحيفة شيئا عن نتيجة مسعى كوشنر المفترض.
وأوضحت «واشنطن بوست» ان لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ «طلبت من الفريق السياسي للرئيس ترامب ان يجتمع ويقدم جميع المستندات المتعلقة بروسيا، رسائل الكترونية وتسجيلات هاتفية منذ اطلاق حملته الانتخابية في يونيو 2015».
وقال جيم هايمز، النائب الديموقراطي في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب عن ولاية كونيتيكت لشبكة «إم إس إن بي سي» ان «عدم الكشف عن إجراء الاتصالات أصبح نمطا معتادا. هذا يثير الكثير من الأسئلة».
وفي سياق متصل، قال سبعة مسؤولين حاليين وسابقين لـ «رويترز» إن جاريد كوشنر أجرى ثلاثة اتصالات على الأقل لم يكشف عنها مع السفير الروسي في واشنطن أثناء وبعد حملة الانتخابات الرئاسية العام الماضي.
وقال مصدران منهم إن من بين هذه الاتصالات مكالمتين عبر الهاتف بين أبريل ونوفمبر 2016. وذكر مصدران آخران من سلطات إنفاذ القانون، أحدهما في منصبه حاليا والآخر مسؤول سابق، أن كوشنر أصبح بحلول مطلع العام الحالي محط تركيز تحقيق يجريه مكتب التحقيقات الاتحادي فيما إذا كان هناك أي تواطؤ بين حملة ترامب والكرملين.
وأضاف المصدران أن كوشنر لفت في البداية انتباه محققي مكتب التحقيقات الاتحادي العام الماضي عندما بدأوا التدقيق في اتصالات مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين بالمسؤولين الروس.
في غضون ذلك، شبهت المرشحة الديموقراطية السابقة لانتخابات الرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون، الرئيس الحالي دونالد ترامب بالرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون الذي استقال في عام 1974 في خضم فضيحة «ووترغيت».
وقالت كلينتون في حفل تخريج دفعة جديدة من كلية وليسلي في بوسطن، التي تخرجت فيها بمرتبة الشرف في العلوم السياسية عام 1969: «كنا نشعر بالغضب إزاء الانتخابات الرئاسية الماضية التي تم خلالها انتخاب رجل، ستنتهي رئاسته في نهاية المطاف بخزي»، مشيرة إلى فوز نيكسون عام 1968 واستقالته قبيل الإقالة التي كانت تلوح في الأفق بسبب عرقلته سير العدالة بعد أن أقال مدع عام كان يشرف على تحقيق في أفعاله في ذروة فضيحة ووترغيت، في اشارة الى تشبيه بما فعله ترامب بإقالته مدير مكتب التحقيقات الاتحادي جيمس كومى في التاسع من مايو الجاري على خلفية التحقيقات بشأن تدخل روسي محتمل في الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر الماضي.