القاضي شريك والتفاحة
ومن طريف ما يروى ان (شريكا) قاضي المسلمين على عهد (الرشيد) كان في مجلس الخليفة في يوم الشك والفقهاء عنده، فلم يزالوا جلوسا الى الظهر ينتظرون الانباء من هنا وهناك، فجاءت بأن الهلال لم يره احد البارحة، وكان بين يدي الخليفة تفاح، فطرح الى كل من الجالسين تفاحة، فأكلوا الا القاضي (شريكا)، فإنه لم يقرب تفاحته، فأراد الفقيه الكبير (ابو يوسف) ان يوقع بين الخليفة وقاضيه، فقال: انظر يا أمير المؤمنين الى قاضيك يخالفك، اذ انه ابى ان يأكل ويريد ان يتم صيام اليوم.
ووجد القاضي نفسه في مأزق، ولكن بديهته Bسعفته بقوله: «لم أخالفك يا أمير المؤمنين، بل هو الذي خالفك.. انما انت امام ونحن الرعية لا نفطر حتى تفطر انت، وليس لنا ان نتقدمك».
قال الخليفة: (صدقت)، ثم اكل وبعده اكل شريك.
ما طرحك أهلك من خير
قيل: مر أعرابي بمرآة ملقاة في مزبلة، فنظر بوجهه فيها، فإذا هو سمج بغيض، فرمى بها، وقال: ما طرحك أهلك من خير.
مُزبّد والمرآة
قيل: نظر مزبد بوجهه في المرآة فرآه قبيحا، فقال: الحمد لله الذي لا يحمد على المكروه سواه.
ما التّخمة
قيل لأعرابي: أتتخمون؟ قال: وما التخمة؟ إن كانت التي يدور منها الرأس فما تفارقنا- يريد الجوع.
أهلكك الله وحدك
صلى إعرابي مع قوم فقرأ الامام «قل أرايتم إن اهلكني الله ومن معي او رحمنا» فقال الاعرابي: أهلكك الله وحدك: ماذنب الذين معك. فقطع القوم الصلاة من شدة الضحك.