اقرت لجنة الشؤون التشريعية عددا من الاقتراحات بقوانين الإحالة، تركز معظمها على تعديل قانون الخدمة المدنية، في حين رفضت البعض الآخر لعدم الدستورية.
وقال رئيس اللجنة النائب محمد الدلال في تصريح للصحفيين بمجلس الأمة عقب اجتماع اللجنة، ان الاجتماع كان مخصصا لمناقشة مقترحات بقوانين الاحالة، وهي التي تكون من اختصاصات لجان اخرى، وتبحثها اللجنة من الناحيتين الدستورية والقانونية.
وبين ان اللجنة وافقت بالاجماع على اقتراح بقانون بشأن اعتماد قواعد الحوكمة في المؤسسات الحكومية، والهدف من القانون ضبط الجودة وحسن الادارة وتفعيل المسؤولية والرقابة في كل مؤسسة حكومية ورفع شأن الكويت في المؤشرات الدولية.
كما وافقت اللجنة من الناحيتين الدستورية والقانونية على اقتراحين بقانونين يتعلقان بتعديل قانون الهيئة العامة للاستثمار ويحتويان على مجموعة تعديلات الهدف منها تطوير القانون الحالي فيما يتعلق بتشكيل مجلس ادارة الهيئة والمدة الزمنية لمجلس الادارة والاختصاصات المتعلقة بالهيئة، بعد ابداء اللجنة ملاحظة عن وجود شبهة عدم دستورية في احد جوانب المقترح.
وذكر ان اللجنة رأت عدم الموافقة على اقتراح بقانون يلغي فكرة العلاج بالخارج ويستبدلها بفكرة الاتيان بفرق طبية مختصة وفق الية وضوابط معينة، وذلك لعدم دستورية المقترح.
وأفاد بأن اللجنة نظرت في ١٢ مقترحا بشأن الخدمة المدنية ووافقت على مقترح لمنح الموظفة الكويتية علاوة اجتماعية وعلاوة الابناء اذا كان الزوج لا يتقاضاها، ومقترح اخر لإلزام الخدمة المدنية بتعيين الكويتيين المتقدمين للتوظيف خلال فترة لا تتجاوز العامين.
ووافقت اللجنة على مقترح بقانون لاضافة مادة جديدة تتعلق باختصاصات الخدمة المدنية فيما يخص وضع هياكل جديدة او انظمة جديدة معلن عنها ومعروفة ومحددة مسبقا للتعيينات والوظائف في المؤسسات الحكومية، بينما رفضت اللجنة لعدم الدستورية اقتراحا بقانون ينص على حق الوزير في الزام الموظف بالتقاعد الاجباري اذا ثبت للوزير ان هناك ادلة دامغة عن مخالفة الموظف لواجباته الوظيفية.
وذكر الدلال أن اللجنة أقرت منح اجازة سنة للتفرغ الأسري لحالات الطلاق والوفاة شريطة موافقة ديوان الخدمة المدنية فيما رفضت منح هذا التفرغ من دون مبررات، ووافقت اللجنة على مقترح آخر بالسماح للموظفين الحكوميين بعد خدمة خمس سنوات بالعمل في القطاع الخاص أثناء التزامهم بوظيفتهم الحكومية.
وبين أن اللجنة وافقت على مقترح بأن يكون هناك أولوية للكويتيين في التوظيف والإعلان عن التوظيف في أي وظيفة، كما أقرت مقترحا آخر بمنح أولوية في إعلانات التعيين للمستشارين للكويتيين دون غيرهم، وفي حال عدم توافر متقدمين كويتيين يتم إفساح المجال لغيرهم من جنسيات أخرى.
وأوضح أن اللجنة رفضت مقترحا بقانون باعتبار العشر الأواخر من رمضان عطلة رسمية مع إلغاء كل العطل الأخرى باستثناء إجازات الأعياد الوطنية وعيدي الفطر والأضحى وارتأت اللجنة تقديمه كاقتراح برغبة بإضافة العشر الأواخر من رمضان إلى الإجازات الرسمية القائمة.
وأشار إلى أن اللجنة رفضت مقترحا بانتهاء مدة الخدمة لأعضاء هيئة التدريس ووظائف حكومية عند سن معينة أخرى حيث تبين لها تحقق مضمون الاقتراح في قانون الخدمة المدنية.
وفي موضوع منفصل، اوضح الدلال انه سعى منذ فترة طويلة الى اصلاح ومعالجة المخالفات والتجاوزات في وزارة الاوقاف عن طريق التواصل مع المسؤول والوزير المختص لوضع الضوابط والمعايير للقرارات التي تصدرها الوزارة في التعيينات والمكافآت وفي ادارة الوزارة والمؤسسات التابعة لها.
واعرب عن اسفه لاستمرار الوزارة في ذات المخالفات والتجاوزات التي سجلتها تقارير لجنة الميزانيات والحساب الختامي وملاحظات ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين وديوان الخدمة المدنية، مشيرا الى ان ابرز المخالفات تتعلق بالتعيينات بطريقة عشوائية وبدون اعلان وعدم المرور بالطرق القانونية.
ولفت الى انه توجه قبل اسبوع بسؤال الى ديوان الخدمة المدنية وتلاه امس بسؤال الى ديوان المحاسبة عن المخالفات التي ترتكب من قبل قياديي وزارة الاوقاف، مؤكدا أنني بذلك أبني لمرحلة قادمة في المساءلة السياسية.
واضاف اقولها بكل وضوح اني وفي هذه الايام تحديدا لن اقفز الى المجهول فيما يتعلق بالمخالفات الموجودة، وإنما أبني على أسس المعلومات والبيانات والتفاصيل التي سنحج بها الوزير والحكومة.
وطالب باعادة رسم السياسة التوظيفية والتعيين في وزارة الاوقاف وصرف المكافآت واللجان والسفر وغيره من الممارسات الخاطئة التي سطرتها الاجهزة الرقابية، معلنا عن استمراره في متابعة هذه القضية.
وزاد: اذا استمروا في مخالفتهم للقانون فسيجدون في المرحلة القريبة القادمة خطوات اكثر في الجانب الرقابي وفي المساءلة السياسية ونحن نبنيها بطريقة ذكية، ولن ادخل في المساءلة السياسية الا اذا كانت لدي مادة وهي تجمع الان بشكل مرتب وتردني المعلومات بشكل مرتب ايضا.
وشدد على ان مثل هذه المخالفات لا يمكن السكوت عنها وسيكون مثل هذه المساءلة المستحقة موجودة للوزارات الاخرى في حال الوقوع في التجاوزات والمخالفات بشكل صارخ كما نراه في وزارة الاوقاف الآن.
من جانب آخر، قال الدلال: احيي المبادرة الكويتية التي يرعاها سمو الأمير والمؤسسة الرسمية الخارجية الكويتية بالتحرك بين دول مجلس التعاون لتخفيف حدة الخلاف والنزاع.
واعرب الدلال عن اسفه لما يحدث من خلاف وانشقاق على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي في الوقت الذي تتوحد في الدول وتتحالف وتنسى خلافاتها من اجل مواجهة التحديات.
ودعا كل دول المنطقة وبالذات اعضاء مجلس التعاون الى نبذ هذه الخلافات ووقف كافة صور التراشق والصراع القائمة حاليا، مؤكدا اننا اخوة واشقاء وما نواجهه من تحديات على المستويين الاقليمي والدولي اكبر من الخلافات القائمة بين دول الخليج.
وقال: لنوحد جهودنا لمواجهة التحديات والعقبات الكبرى وايران ومشروعها التوسعي ومشروع الادارةرالاميركية الجديدة التي تريد تغيير المنطقة، والعمل على اعادة سوريا الى محيطها العربي والاسلامي وحق الشعب السوري في العيش باستقلالية وديمقراطية وحرية، ومواجهة الازمة اليمنية وتحقيق تطلعات الشعب اليمني، بالاضافة الى تنمية شعوب المنطقة ودولها.
واكد ان هذه الخلافات والصراعات لن تحقق اي نتائج بل ستساهم في تمزيق المنطقة وتجعل ولاءات بعض الدول تكون للخارج اكثر من ولاءاتها لمجلس التعاون ولشعوب المنطقة.
وتمنى التنسيق والتوحد والاجتماع بين دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدا ان الكويت دائما سباقة في هذا الجانب.