سماح جمال
من منا لا يحمل في ذاكرته ذكريات الطفولة التي تجدد الفرح في قلوبنا، وربما تكون أقربها تلك الذكريات التي تذكرنا ببراءة تفكيرنا آنذاك في مواجهة حيلة ذكية استخدمت معنا لدفعنا للقيام بأمر ما.
وهنا تأتي زاوية «قاصين علي» الرمضانية لتقلب في ذاكرة الفنانين والمشاهير عن ذكرى من ايام الطفولة ما زالت محفورة في قلوبهم وعقولهم استخدمت بها حيلة، جعلتهم مصدقين بها لسنوات طويلة من حياتهم قبل ان يكتشفوا الحقيقة.. واليوم يشاركنا الفنان احمد ايراج احدى هذه الذكريات، وفيما يلي التفاصيل:
«الحيرة والتساؤل الدائم كانت اين ذهب الضرس ومتى سيصبح لدي ضرس الغزال؟»، هكذا لخص الفنان احمد ايراج حالة الحيرة التي كانت تتملكه كلما فقد احدى اسنانه، خاصة بعدما يطبق ما يخبره به والداه، عن ضرورة الذهاب الى ساحة ترابية أو مكان متسع ويقوم برمي الضرس الذي قام بتنظيفه جيدا قبل رميه.
وقال ايراج لـ «الأنباء»: تحولت هذه العبارة البسيطة «يا رب اخذ ضرس الحمار.. وعطني ضرس الغزال»، الى عرف ثابت لدى كل ابناء جيلي ومن هم حتى اكبر منا، واتذكر انني فيما بعد اصبحت المسؤول عن نقل هذه المعلومة الى اخواني الأصغر مني، وجعلهم يتبعون نفس الخطوات.
ونفى ايراج ان يكون قد يستخدم مثل هذه الحيلة أو غيرها من الحيل مع اولاده، خاصة انه يتبع معهم حاليا منهجا علميا في طريقة تربيتهم وتعليمهم، ولكنه في نفس الوقت لا يحرمهم من ان يعيشوا طفولتهم بالصورة الصحيحة، واكمل موضحا: هذا الجيل يعتمد اكثر على التكنولوجيا والاجهزة المتطورة التي تحيط به في كل جوانب حياته، مما يجعلهم يسبقون اعمارهم بطريقة تفكيرهم أو حتى المصطلحات التي يستخدمونها في كلامهم، واذا ما قارنت جيلنا بهم، نجد اننا كنا ابسط كثيرا منهم.