- التعاون التركي ـ الكويتي على صعيد الصناعات العسكرية لا يرقى إلى مستوى الطموح ونسعى لدعمه وتعزيزه
- استعرضنا مع الجانب الكويتي إمكانات ومنتجات 3 شركات تركية رائدة متخصصة في الصناعات العسكرية
أسامة دياب
أكد مساعد وزير الدفاع التركي شواي الباي عمق ومتانة العلاقات التركية ـ الكويتية والتي وصفها بالتاريخية والمتطورة على كل الأصعدة ومختلف مجالات التعاون، موضحا أن العلاقات الثنائية بين البلدين تعيش أزهى عصورها وأضحت نموذجا يحتذى في العلاقات بين الدول.
ولفت الباي ـ في لقاء حصري خص به «الأنباء» ـ إلى أن البلدين لديهما اتفاقية تعاون عسكري منذ عام 2013، إلا أن التعاون على صعيد الصناعات العسكرية لا يرقى إلى مستوى الطموح وهذه الزيارة تأتي في إطار دعم وتعزيز هذا الجانب من خلال البناء على علاقتنا الثنائية المميزة لتطويره.
ووصف الباي زيارته إلى الكويت واللقاءات الثنائية التي عقدها بالناجحة والمثمرة، موضحا أنه استعرض مع الجانب الكويتي امكانات ومنتجات 3 شركات تركية رائدة متخصصة في مجال الصناعات العسكرية وهي «هافلسان» و«أسيلسان» و«روكيتسان»، لافتا إلى أنهم قدموا عرضا تقديميا عن الخبرات التركية التكنولوجية المميزة في مجال أمن الحدود وتأمين أنابيب النفط.
فإلى التفاصيل:
كيف ترى العلاقات الكويتية - التركية؟ وما أبرز مراحل تطورها؟
٭ العلاقات التركية ـ الكويتية متميزة وتاريخية وتتسم بالتطور الدائم والمستمر على مختلف الأصعدة ومجالات التعاون، نظرا لحرص القيادة السياسية في البلدين ورغبتها الحثيثة في دعمها وتعزيزها والمضي بها قدما نحو آفاق أرحب من التعاون المثمر والبناء التي تعود بالنفع على الشعبين الصديقين.
علاقتنا مع الكويت تعيش ازهى عصورها في الوقت الحالي لدرجة جعلت منها نموذجا يحتذى في العلاقات الثنائية بين الدول.
حدثنا عن طبيعة زيارتك للكويت؟
٭ كما سبق وأن أكدت أن علاقتنا مع الكويت مميزة وحجم الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى البلدين يعكس عمق هذه العلاقات، فلقد كانت زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد إلى تركيا فرصة كبيرة لدفع العلاقات الثنائية وتقوية أواصر التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية بين البلدين، بالإضافة إلى أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الكويت للمشاركة في وضع حجر الأساس للمطار الجديد تعكس مكانة الكويت وتميز العلاقات بيننا، فضلا عن أنها فتحت آفاقا جديدة للتعاون بين البلدين.
وبالتالي فإن زيارتي للكويت تأتي في إطار حرصنا على تطوير العلاقات الثنائية في مجال الصناعات العسكرية.
ما أبرز ملامح التعاون العسكري بين البلدين؟
٭ لدينا اتفاقية تعاون عسكري مع الكويت منذ عام 2013، ولكن التعاون على صعيد الصناعات العسكرية لا يرقى إلى مستوى الطموح إلى الآن ولذلك نسعى إلى البناء على علاقتنا الثنائية المميزة لتطوير التعاون في هذا المجال.
من خلال زيارتي للكويت اسعى إلى تحسين تواصلنا وتطوير مفاوضاتنا مع الجانب الكويتي واستعراض كل امكاناتنا المتاحة على صعيد الصناعات العسكرية.
مع من التقيت من الجانب الكويتي؟ وما أبرز الموضوعات التي تمت مناقشتها خلال اللقاءات الثنائية؟
٭ التقيت نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ محمد الخالد ورئيس الأركان العامة للجيش الفريق الركن محمد الخضر، وبحضور نائب رئيس الأركان العامة للجيش الفريق الركن عبدالله النواف، ورئيس هيئة التسليح والتجهيز اللواء الركن أحمد العميري وكان لقاء رفيع المستوى ومثمرا للغاية.
وناقشنا خلال اللقاء العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك لاسيما المتعلقة بالجوانب العسكرية، وكان أبرزها يتعلق بشركة «هافلسان» التركية الرائدة المتخصصة في مجال الدفاع وانتاج البرمجيات والأنظمة وتوفير حلول متكاملة في هذا القطاع ولها خبرات كبيرة في أنظمة القتال البحرية وأنظمة الدفاع الجوي وأنظمة المحاكاة والتدريب وأنظمة الأمن الوطني وأنظمة إدارة الطاقة، بالإضافة إلى شركة تركية أخرى كبيرة مثل شركة «أسيلسان» التركية للصناعات الإلكترونية العسكرية وشركة «روكيتسان» التركية للصناعات الدفاعية.
وجدير بالذكر أن شركة «هافلسان» لها بالفعل علاقات جادة مع السلطات الكويتية في مجال التعاون الدفاعي، ولقد قامت ببحث لمتطلبات الجيش الكويتي، وخلال هذا اللقاء قمنا بمناقشة الجانب الكويتي في ضوء هذا البحث لنكتشف ابرز الجوانب التي من خلالها نستطيع تقديم الدعم الملائم وتعزيز التعاون.
ناقشنا ما تستطيع «هافلسان» أن تقدمه في مجال أنظمة الحرب الالكترونية وانظمة الإدارة والإمكانات المتاحة للتعاون في المجال الأرصفة البحرية وتطوير القطع البحرية الكويتية، كما تطرقت المباحثات الاحتياجات التدريبية للجانب الكويتي والتهديدات المشتركة التي تواجه البلدين والتي تستلزم التحرك بهدوء والتعامل معها بمزيد من التعاون.
بصفة عامة نحن لا نرى أنفسنا مجرد بائعين أو موردين للمعدات العسكرية إلى الكويت ولكننا مهتمون بمشاركة امكانياتنا العسكرية والتكنولوجيا الحديثة معها وتسويق هذه المنتجات في المنطقة، فنحن حريصون على أن يكون الجيش الكويتي قويا وقادرا على صنع معداته وهناك امكانية كبيرة لتحقيق ذلك نظرا للعلاقات الاخوية المميزة التي تجمع البلدين.
بصفة عامة نحن على أتم الاستعداد للمساهمة في تسليح الجيش الكويتي.
الكويت موجودة في منطقة خطرة ومليئة بالتعقيدات، إلى أي مدى أنتم ملتزمون بأمن الكويت؟
٭ مواقفنا واضحة ولقد عملنا مع الكويت والكويتيين منذ اللحظة الأولى للغزو الغاشم لأراضيهم وسنستمر في دعم الكويت ومساندتها في كل المواقف.
الإرهاب خطر يطول الجميع ولا توجد دولة بمنأى عن مخاطره، ما أبرز جهود تركيا في مكافحة الإرهاب؟
٭ العالم كله يعلم جهود تركيا في مكافحة الإرهاب وخصوصا في مواجهة داعش، وهي في نهجها هذا لا تسعى فقط إلى تأمين وحماية نفسها ولكن لصالح أمن واستقرار اوروبا بأثرها والمنطقة والعالم، ولكن بالرغم من الجهود التركية لمحاربة الإرهاب ومنظماته المختلفة بخلاف داعش إلا أنها تركت بمفردها ولم تتلق الدعم والمساندة الملائمين.
كيف تقيم الجهود التركية في حماية حدودها؟
٭ نقوم الآن ببناء نظام متطور جدا لأمن الحدود بمساعدة من الشركات التركية الرائدة مثل «هافلسان» و«أسيلسان» و«روكيتسان»، وهذا النظام جذب انتباه الكثير من الدول الاوروبية التي ابدت رغبتها في استخدام الاستفادة من التكنولوجيا التركية في هذا المجال، ولقد قدمنا خلال اللقاء مع وزير الدفاع الكويتي عرضا تقديميا عن التكنولوجيا التركية في حماية الحدود وانابيب النفط.