- الجارالله: تشكيل فرق عمل مشتركة وتوافق حول عدد من مذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية
- حجم الاستثمارات المشتركة بين الكويت وعمان المسجلة في عمان حتى عام 2015 بلغ نحو 545 مليون دولار
أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أن العلاقات الكويتية ـ العمانية راسخة ومتميزة على كل المستويات.جاء ذلك في كلمة ألقاها الشيخ صباح الخالد أمس الأول الأربعاء خلال افتتاح أعمال الدورة الثامنة لاجتماع اللجنة العليا المشتركة بين الكويت وعمان، بحضور الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي.
وأوضح أن الاجتماع يأتي اثر الزيارة التاريخية التي قام بها سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الى مسقط في فبراير الماضي تلبية لدعوة كريمة من صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان سلطنة عمان الشقيقة.وأوضح أن هذه الزيارة وما شهدته من حفاوة بالغة واستقبال شعبي ورسمي حافل لسمو الأمير والوفد المرافق لسموه تعبر عن طبيعة ومدى ما يكنه الشعبان الكويتي والعماني تجاه بعضهما البعض من مشاعر مفعمة بالحب والتقدير والأخوة الصادقة وعزم متجدد على العمل معا في إطار من تطابق الرؤى تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
وأعرب عن بالغ «الغبطة والارتياح» للنهج السديد الذي اتبعته الدورة الحالية للجنة بالعمل في إطار الأجواء والروح الأخوية لتلك الزيارة التاريخية والمهمة.وأشاد بحرص اللجنة على الاستفادة القصوى من الزخم الكبير الذي صاحب تلك الزيارة من ترسيخ أوثق للعلاقات الثنائية المشتركة وتعزيزها في مختلف المجالات التجارية والاقتصادية والتنموية والاجتماعية وغيرها من المجالات الحيوية.وأشار الى أن ذلك يجسد حرص واهتمام قيادتي البلدين على دعم مسيرة هذه العلاقات انطلاقا من قناعتهما الراسخة بأهمية المضي قدما في تحقيق التطلعات المشتركة للشعبين الشقيقين نحو مزيد من الرفعة والتميز.
وأفاد الشيخ صباح الخالد بأن «الكويت وسلطنة عمان على أعتاب مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي المثمر والمفيد خاصة بعد التوقيع على اتفاقية شراكة بين شركة البترول الكويتية العالمية وشركة النفط العمانية لتطوير مشروع مصفاة الدقم ومجمع الصناعات البتروكيماوية في منطقة (الدقم)». وأضاف أننا اذ نفخر بتوقيع اتفاقية الشراكة ودورها الحيوي في تحقيق التعاون الاقتصادي والاستثماري الاستراتيجي المأمول بين البلدين نؤكد في الوقت ذاته أهمية هذه الاتفاقية التي تجسد العلاقات الثنائية المتميزة.ولفت الى دور هذه الاتفاقية في فتح آفاق ارحب للتعاون الاقتصادي خلال المرحلة القادمة بما يخدم المصالح المشتركة لأكبر المشاريع الاقتصادية الحيوية بقطاع الطاقة في منطقة (الدقم).
وأوضح الشيخ صباح الخالد أن الاتفاقية تضمنت إنشاء مشروعين هما مصفاة (الدقم) ومجمع البتروكيماويات بتكلفة تقديرية للمصفاة تتراوح بين 6 و7 مليارات دولار أميركي للمصفاة، لافتا الى أن الفرص الوظيفية المتوقع توافرها تتراوح ما بين 700 و800 وظيفة.ورحب بالدعوة «الموجهة من الجانب العماني والمعنية بتهيئة وترويج الفرص الاستثمارية المتاحة في السلطنة من أجل الاستثمار في الصندوق الاحتياطي العام للدولة». كما رحب بالدعوة الموجهة الى القطاع الخاص الكويتي للدخول في شراكات استثمارية مع الحكومة او مع نظرائهم من أصحاب الأعمال العمانيين في البرامج الاستثمارية للمشروعات التنموية التي تعرضها السلطنة في المجالات غير المستغلة مثل التعدين والثروة السمكية والاستثمار.وأضاف ان الدعوة الموجهة الى القطاع الخاص شملت ايضا الاستثمار في المناطق الاقتصادية الخاصة بالدقم والمناطق الحرة الصناعية في صلالة وصحار، فضلا عن التعرف على مناخ الاستثمار وتنمية الصادرات غير النفطية في كلا البلدين.
وبين أن الدعوة أكدت أهمية العمل على تسهيل ممارسة مواطني البلدين للأنشطة التجارية تنفيذا لقرارات المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والعمل على ايجاد الحلول لأي معوقات تعترض ذلك.وأعرب الشيخ صباح الخالد عن ارتياحه لما تحقق من منجزات وضاءة للجنة المشتركة، مضيفا انه «سنقوم اليوم وبحمد من الله وفضله بالتوقيع على مذكرة تفاهم في مجال الصناعات الحرفية والبرنامج التنفيذي بشأن التعاون التربوي والتعليمي ليضافان الى سلسلة الاتفاقيات والمذكرات المشتركة والتي تعود بالنفع والقوة للعلاقات الثنائية المتينة والوطيدة».بدوره، قال نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله في كلمة مماثلة ان الاجتماع اسفر عن تشكيل فرق عمل بين الجانبين، مبينا انه تم التوصل الى توافق حول عدد من مذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية في مجال الصناعات الحرفية والتعاون التربوي والتعليمي فضلا عن محضر اعمال الدورة الثامنة للجنة.
بن علوي: عمان تدعم جهود صاحب السمو لإزالة الاحتقان الخليجي
أكد الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي دعم السلطنة وتأييدها لكل الجهود التي يبذلها سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والهادفة «لإزالة حالة الاحتقان في العلاقات الخليجية ولرأب الصدع بين الأشقاء في مجلس التعاون ولحفظ الامن والاستقرار في المنطقة».
وأضاف بن علوي ان جهود سمو الامير تضع مصلحة الشعوب الخليجية في المقام الاول، مبينا اننا «نتطلع جميعا لان تثمر هذه الجهود والمساعي الحميدة ما يمكن المنطقة من التغلب على الخلافات والتباينات السياسية ويحقق الاستقرار والأمن والرخاء للجميع». كما أعرب عن تهنئته للكويت بحصولها على مقعد غير دائم في مجلس الامن الدولي، مؤكدا ان «هذا الانجاز يحسب لجميع دول مجلس التعاون والعالم الاسلامي».
145 مليون دولار صادرات كويتية إلى عمان في 2016
ذكر الشيخ صباح الخالد خلال كلمته أنه على الصعيد الاقتصادي فقد بلغ اجمالي التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين في عام 2016 نحو 360 مليون دولار أميركي مقارنة بـ280 مليونا في 2015 اي بارتفاع قدره 20%.
ولفت الى ان قيمة الصادرات الكويتية الى سلطنة عمان خلال 2016 بلغت نحو 145 مليون دولار أميركي مقارنة بـ85 مليونا في 2015 اي بزيادة قدرها 41% في حين بلغت الواردات الكويتية من السلطنة خلال 2016 نحو 215 مليون دولار مقارنة بـ197 مليونا خلال 2015 اي بارتفاع قدره 7%.
وأضاف ان «حجم الاستثمارات المشتركة بين الكويت وعمان المسجلة في عمان حتى عام 2015 بلغ نحو 545 مليون دولار أميركي استحوذ قطاع التجارة على ما نسبته 35% من اجماليه ثم قطاع الانشاءات والنقل والخدمات والصحة والتعليم والقطاع المالي والعقارات والسياحة والزراعة والنفط والغاز والصناعة».
وقال الشيخ صباح الخالد ان هناك نحو 557 شركة كويتية تعمل في سلطنة عمان 227 منها في قطاع التجارة و177 في قطاع الانشاءات و62 في القطاع العقاري و43 شركة في قطاع الخدمات فضلا عن العديد من الشركات العاملة في مجالات الصحة والتعليم والنقل والقطاع المالي والزراعي والسياحي وكذلك النفط والغاز والصناعة.
وبين ان عدد الرحلات التي تسيرها الناقلات الوطنية بين الكويت وسلطنة عمان بلغ خلال عام 2016 نحو 28 رحلة اسبوعيا.