سماح جمال
من منا لا يحمل في ذاكرته ذكريات الطفولة التي تجدد الفرح في قلوبنا، وربما تكون أقرب تلك الذكريات إلينا تلك التي تذكرنا ببراءة تفكيرنا آنذاك في مواجهة حيلة ذكية استخدمت معنا لدفعنا للقيام بأمر ما.
وهنا تأتي زاوية «قاصين علي» الرمضانية لتقلب في ذاكرة الفنانين والمشاهير عن ذكرى من ايام الطفولة مازالت محفورة في قلوبهم وعقولهم استخدمت بها حيلة، جعلتهم مصدقين بها لسنوات طويلة من حياتهم قبل ان يكتشفوا الحقيقة.. واليوم يشاركنا الفنان والإعلامي عبدالله الطليحي احدى هذه الذكريات، وفيما يلي التفاصيل:
«النظر في عين والدي كانت كفيلة بإرعابنا»، هكذا لخص الفنان والإعلامي عبدالله الطليحي لـ «الأنباء» السياسة التي اتبعت معه من قبل والديه في مرحلة طفولته، واردف: بحكم ان والدنا كان معلما في نفس المدرسة التي درسنا فيها، وكان يعرف عنه الشدة والحزم، وكان يكفي مجرد مروره بين الطلاب حتى تصيبهم حالة من الرهبة والخوف منه، وحتى الوالدة اذا ارادت ان تجعلنا نقوم بأمر معين او نتوقف عن فعل تصرف ما، كل ما كان يتوجب عليها ان تهددنا بعبارة «راح اعلم ابوكم»، والمفارقة انها حتى لو قامت بضربنا بنفسها لم نكن نخاف بل وكنا نضحك ونستمر في تصرفاتنا المزعجة بالنسبة لها.
واكد الطليحي ان علاقته بوالده اختلفت بعدما وصل الى المرحلة الثانوية، وتحول الى صديق مقرب، وانه اكتشف واخواته ان كل ما كان يقوم به كان بدافع من حبه وتعلقه الشديد بهم، وخوفه عليهم.
ونفى انه قد يكرر فكرة سياسة الضرب مع ابنائه او ان يجعلهم يخافون منه، مؤكدا ان الصداقة هي الحل الأمثل الذي سيعتمده في تربيته لهم.