واشنطن ـ أحمد عبدالله
من متابعة مسار تحقيقات روبرت موللر الذي عين محققا خاصا في قضية العلاقات المزعومة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بروسيا والمخالفات القانونية التي ربما يكون قد تورط فيها مساعدوه يتبين ان مستشار الأمن القومي السابق الجنرال مايكل فلين ربما يكون قيد الانزلاق الى ما وراء القضبان.
فقد تكشف مؤخرا ان فلين تقاضى مقابلا ماليا سخيا من شركة «اكس ـ كو ديناميكس» التي لا تظهر كثيرا على شاشة الرصد الإعلامي والمتخصصة في بيع التكنولوجيا النووية خارج الولايات المتحدة ضمن أنشطة أخرى.
وذهبت التحقيقات الى ان فلين ـ الذي سبق ان عمل مديرا للمخابرات العسكرية بوزارة الدفاع ـ تلقى اتصالا من الآدميرال مايكل هويت مدير الشركة أعقبه اتصال آخر من الجنرال جيمس كارترايت الذي يعمل مستشارا للشركة، حيث طلبا ـ وهما عسكريان متقاعدان مثل فلين ـ مساعدته في تسويق تكنولوجيا نووية مدنية في الشرق الاوسط.
وفي عام 2015 سافر فلين الى عدد من بلدان الشرق الأوسط من بينها إسرائيل، حيث حاول تسويق مشروع متكامل لبناء مسلسل من المفاعلات النووية المدنية بافتراض وصلها جميعا بشبكة كهربية مشتركة. وكان الهدف هو استثمار الإدراك العربي لضرورة ادخال التكنولوجيا النووية المدنية في مجالات توليد الطاقة لرفع الضغط على الموارد المحلية من الطاقة وهو ما يقول خبراء صندوق النقد الدولي انه توجه مفهوم في ضوء ارتفاع الاستهلاك المحلي من الطاقة في بلدان المنطقة. بيد ان المشكلة التي ربما يكون الجنرال فلين وكارترايت وهويت قد تورطوا فيها ان الشركة لم تحصل على تصريح من الأجهزة الأميركية المعنية لتصدير هذا النوع من التكنولوجيا لبعض بلدان المنطقة. وينص القانون الاميركي على إدراج التكنولوجيا النووية المدنية في مصاف التقنيات التي يلزم تصريح خاص لتصديرها الى خارج الولايات المتحدة.
فضلا عن ذلك فإن الجنرال فلين تقاضى أتعابا سخية بعد محاولته التي لم تكلل بالنجاح لأسباب غير واضحة بعد دون ان يسجل ذلك في صحيفة الدخل الخاضع للضريبة كما ينص القانون. ويبدو ان محرك فلين الأساسي كان هو السياسة التسويقية الهجومية التي اتبعها منتجون آخرون للتكنولوجيا النووية المدنية لبيع منتجاتهم في المنطقة تلبية لاحتياج موضوعي مفهوم، إلا ان ذلك ربما لا يشفع للجنرال عند مواجهته لنتائج تحقيقات موللر مما قد يفضي به الى قاعة المحكمة ومن ثم الى قرار إدانة ترجحه الأدلة المتوافرة حتى الآن على الأقل.