رئيس مجلس ادارة جمعية المنابر القرآنية أحمد الباطني يتحدث عن رحلته في الدعوة فيقول: بدأت رحلة الدعوة إلى الله تعالى منذ الصغر او منذ مرحلة الشباب حين بدأت العمل مع د. بدالرحمن السميط، رحمه الله تعالى، بدعوتي للعمل معه في أفريقيا في أوائل الثمانينيات.
وفي مرحلة الدراسة الثانوية بدأت نشاطي الدعوي من خلال جماعة المدرسة في المدرسة وسبقه نشاطي في المرحلة المتوسطة وكذلك بالمرحلة الابتدائية وقد كانت الانشطة اجتماعية ثقافية. ولكن في المرحلة الثانوية بدأت في العمل الدعوى من خلال الانشطة المدرسية مثل اعداد المواد الدينية للإذاعة المدرسية، وتقديم بضع الانشطة الدينية والإنسانية، في جماعة الصحافة المدرسية.
وبعد التخرج والعمل، عملت في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عام 1980م وهذا ساعدني كوني عملت مراقب مساجد بالوزارة، وفي عام 1986م انتقلت للعمل في بيت الزكاة ومن هنا كانت الانطلاقة في العمل الخيري المؤسسي، فعملت في بيت الزكاة في عدة إدارات ذات علاقة بالعمل الخيري فبدأت بالخدمة الاجتماعية ومساعدة الحالات المحتاجة، ثم انتقلت إلى إدارة النشاط المحلي والتي كانت مسؤولة عن لجان الزكاة داخل الكويت وهنا اكتسبت خبرة في ادارة العمل الخيري المحلي، ثم انتقلت الى ادارة الموارد البشرية وهنا اكتسبت خبرة أكبر في مجال العمل الخيري المؤسسي وزاد نشاطي من خلال مشاركتي في المنظمات الاسلامية الخارجية مثل البنك الإسلامي للتنمية والأمانة العامة لمجلس التعاون.
ومن خلال زيارتي لجمهورية الملاوي وهي الدولة التي بدأ فيها العمل الخيري الكويتي مبكرا من خلال الدكتور عبدالرحمن السميط، رحمه الله، الذي بدأ العمل بها عام 1980م، ولقد شاهدت الكثير من الأعمال الخيرية لأهل الكويت لهذه الدولة الصديقة والشقيقة.
ولكن استوقفني مشهد واحد عند زيارتي لأحد المستوصفات التي أقامتها إحدى الجمعيات الخيرية الكويتية، وبعد ان أخذنا جولة في المستوصف وعند خروجنا شاهدت دراجة نارية تقف عند مدخل المستوصف من الداخل، فسألت المرافق لماذا هذه الدراجة النارية تقف في هذا المكان فهو ليس مكانها الصحيح؟ فأجابني: إنها إسعاف المستوصف، فقلت له: هل هذه سيارة الإسعاف لنقل المرضى؟ فقال: نعم، ونحن ننقل المرضى الذين بعضهم في أشد حالات المرض بهذه الوسيلة، وقال لي في ذات مرة نقلنا امرأة في حالة وضع بهذه الدراجة الى المستوصف القريب.
كلمة أخيرة وهي ان العمل الخيري يعتبر من الأعمال المتعدية، أقصد الأعمال التي يتعدى خيرها وثوابها، وأن الله تعالى دعا الناس إلى عمل الخير وصنع المعروف للناس، لذا اسأل الله ان يوفق الجميع لهذه الخصلة الطيبة ويغرسها في نفوسهم لتعود الأمة كما كانت.