- افتتاح مستشفى بتمويل كويتي في مدينة البصرة نهاية العام الحالي
- تسهيل إصدار التأشيرات للكويتيين بهدف التشجيع على السياحة الدينية والتجارة البينية والاستثمار
أسامة دياب
أشاد السفير العراقي لدى البلاد علاء الهاشمي بالدور البارز للكويت وجهود صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد في دعم العراق ومساندته في حربه ضد الارهاب، مثمنا الدور الانساني المتميز للكويت في إغاثة النازحين العراقيين.
ولفت الهاشمي، في تصريحات للصحافيين على هامش حفل الافطار الذي أقامه على شرف ابناء الجالية، الى ان الجالية العراقية في الكويت جالية قديمة وتمارس أعمالا ومهنا مختلفة، ومنها من هو مولود في الكويت، لافتا الى ان تعدادها يتراوح بين 16 و20 ألف مواطن عراقي.
وعن مساعي السفارة لتسهيل دخول العمالة العراقية الى الكويت، قال ان العلاقات مع الكويت تتطور بشكل افضل، لكن تبقى القضايا الاساسية فيها بعض الاشكاليات منها دخول العمالة العراقية، نافيا ان يكون هناك حظر كويتي على دخول هذه العمالة، لافتا الى ان اصدار التأشيرات حاليا يتم من قبل وزارة الداخلية حصرا، بعد ان كان بإمكان جهات كويتية اخرى العمل على إصدار تأشيرات دعوة لزيارة وفود عراقية.
وتابع الهاشمي: اننا في السفارة لدينا توجيهات من الحكومة العراقية بتسهيل اصدار التأشيرات للكويتيين بهدف التشجيع على السياحة الدينية والتجارة البينية والاستثمار والحالات الاضطرارية والحالات الانسانية، وورغم ان هناك بعض التشدد، الا اننا نأمل من الجانب الكويتي ان يقدم مزيدا من التسهيلات لكسر كل الحواجز وهناك استجابة ان شاء الله.
وعن عبور الحجاج العراقيين الى السعودية عبر الكويت، قال ان العراق له حدود مباشرة مع السعودية وبامكان الحجاج التوجه مباشرة الى المملكة او العبور من خلال الكويت، واعتقد ان هناك تسهيلات متعلقة بشأنهم تقدمها السلطات الكويتية، لافتا الى ان السفارة تعمل حاليا على إعداد قاعدة بيانات خاصة بالجالية لدى الكويت، داعيا ابناء الجالية الى احترام القوانين الكويتية وعادات وتقاليد المجتمع الكويتي، مشيرا الى ان ابرز المشاكل التي يعاني منها ابناء الجالية هي مشكلة تفتيش البضائع التي تصادر احيانا من قبل الجمارك على الحدود، وهذا بسبب وجود حظر سابق على بعض المواد والمنتجات لم يرفع حتى الآن، الا ان وزير التجارة خالد الروضان وعدنا بأنه سيعمل على دراسة الموضوع لرفع هذا الحظر.
وحول التعاون الامني على الحدود بين البلدين، قال ان التعاون موجود وقد قمت بزيارة قبل اسبوعين الى مناطق حدودية والتقيت بالضباط من الجانبين، مثنيا على التفاهم والتنسيق بينهما والذي جعل عمليات التسلل نادرة الحدوث او في حدود ضيقة جدا، لافتا الى ان هذه الحدود تكتظ في فترات ومواسم الزيارات ما يشكل ضغطا على الجانبين لكن هذا في حد ذاته امر روتيني فقط.
ولفت الهاشمي الى ان تجديد جوازات السفر يتم في السفارة، ولكن واجهت ابناء الجالية مشكلة دفع الرسوم بالدولار بدلا من الدينار، وبناء عليه قمنا بطلب ماكينة صرف سيتم وضعها في السفارة قريبا لحل هذه المشكلة بعد العيد.
وعن السجناء العراقيين في السجون الكويتية، قال انه لا يوجد سجناء بتهم كبيرة لكن هناك عددا من السجناء بتهم خفيفة وتطبق عليهم القوانين الكويتية ونحاول التواصل معهم من خلال قنصليتنا لمعرفة احتياجاتهم ومساعدتهم في اختيار المحامين، وطرح بعض القضايا المعقدة المتعلقة بهم على المسؤولين في سبيل التخفيف عنهم او نقلهم لقضاء مدة محكوميتهم في العراق.
وعن المشاريع التي تنفذها الكويت في العراق، قال ان المستثمرين الكويتيين معروفون عالميا وكانت لهم استثمارات سابقة في العراق ويودون العودة الى الاستثمار في العراق واعادة املاكهم، وهذه الملفات كلها مطروحة ضمن اللجنة العليا المشتركة، مشيرا الى وجود مستشفى في البصرة سيتم افتتاحه نهاية العام الحالي بتمويل كويتي، اضافة الى بناء مدارس ضمن الدعم الانساني الذي تقدمه الكويت للنازحين، مشددا على ان دور الكويت مميز في هذا المجال ولكن نطمح الى المزيد.
وشدد الهاشمي بشأن قضية المزارعين على ان هذه القضية وقضية الاملاك كلها تبحث ضمن اعمال اللجنة العليا المشتركة بين البلدين وفق آليات محددة ولجان فنية تعمل على هذه الملفات، لافتا الى ان المشكلة ان هذه الاملاك بيعت حوالي 10 مرات ومنها من وضع يده عليها وبنى بيتا له، واجراءات اعادة هذه الاملاك تبحث ضمن اللجنة، مبينا ان طلبات الكويتيين الخاصة بإعادة الاملاك مستمرة ولم تتوقف.
وفي كلمته خلال حفل الافطار، هنأ الهاشمي ابناء الجالية العراقية في الكويت بمناسبة شهر رمضان المبارك، داعيا الله سبحانه وتعالى أن يعيده عليهم وعلى العراق وشعبه والامتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات، معربا عن امله في ان يتحقق النصر قريبا بتحرير كل الاراضي العراقية من دنس الارهابيين ليعود ابناؤه الكرام للعيش بأمن وسلام بمختلف اديانهم وطوائفهم.
واشار الى المكانة المهمة التي توليها السفارة للجالية العراقية، حيث تضع نصب اعينها العمل على تسهيل جميع شؤونها ومعاملاتها من خلال متابعة كادر القسم القنصلي في السفارة، وكذلك متابعة شؤون الطلبة العراقيين في كل المراحل وتقديم كل التسهيلات الممكنة لهم من خلال تواصل القسم الثقافي في السفارة مع الجهات الكويتية المختصة وتذليل جميع العقبات التي تعترض مسيرتهم الدراسية.
واكد السفير العراقي اهمية التواصل المستمر للجالية العراقية مع السفارة والمشاركة في جميع الانشطة التي تنظمها، مشيدا بالدور البطولي والتضحيات الجسام التي تقدمها القوات الامنية العرقية بكل فصائلها من الجيش العرقي وابناء الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية والبيشمركة وابناء العشائر وما يحرزونه من تقدم لتحرير مدينة الموصل في التصدي لعصابات داعش والقضاء على الإرهاب، فضلا عن الدور الانساني تجاه المدنيين واغاثة النازحين وتقديم المساعدات اللازمة لأبناء شعبنا العزيز.