أصدرت شركة مارمور مينا إنتليجنس، وهي شركة أبحاث تابعة لشركة المركز المالي الكويتي «المركز»، مؤخرا تقريرا يتناول «الأسهم الثقيلة للكيانات المملوكة للدولة في دول مجلس التعاون الخليجي».
وأشار التقرير الى أن الكيانات المملوكة للدولة، مثل صناديق الضمان الاجتماعي، وصناديق المعاشات التقاعدية، وصناديق الثروة السيادية، والوزارات والحكومات نفسها، تعتبر مستثمرا مؤسسيا مهما في أسواق الأسهم الخليجية.
فقد كشف تحليل للأسهم المدرجة كأسهم عامة في دول الخليج عن قيام 74 كيانا مملوك للدولة بالاستثمار في 172 شركة مدرجة بقيمة استثمار إجمالية بلغت 261 مليار دولار، أي ما يقرب من 28% من إجمالي القيمة السوقية في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.
ويطلق على أكبر 15 سهما للكيانات المملوكة للدولة «الأسهم الثقيلة للكيانات المملوكة للدولة»، حيث تمثل 74% من إجمالي ما تمتلكه الكيانات المملوكة للدولة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، وتتركز في 3 دول من الدول خليجية هي: السعودية وقطر والإمارات.
وتهيمن السعودية على المحفظة الاستثمارية بنسبة 64%، حيث تمتلك أعلى قيمة سوقية في المنطقة، وتقوم الكيانات المملوكة للدولة في دول الخليج بالاستثمار في الشركات الكبيرة فقط، باستثناء البحرين وعمان، حيث قامت كلتاهما بالاستثمار بشكل رئيسي في شركات صغيرة.
وتستثمر واحدة أو أكثر من الشركات المملوكة للدولة ما نسبته 75% من أسهمها في الأسهم الثقيلة المملوكة من الدولة لخمس شركات. ومن بين تلك الشركات، شركة الاتصالات السعودية التي تمتلك الكيانات المملوكة للدولة 84% من أسهمها، وتأتي في المرتبة الثانية الشركة السعودية للكهرباء وشركة موانئ دبي العالمية، حيث بلغت أسهم الكيانات المملوكة للدولة في الشركتين 81% و80% على التوالي.
ويتقدم صندوق الاستثمارات العامة، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، والمؤسسة العامة للتقاعد مضمار السباق في السعودية، حيث يمتلك صندوق الاستثمار العام حصة 70% في شركة سابك، وهي أكبر حصة يمتلكها أي كيان مملوك للدولة في دول الخليج.
بينما تستحوذ دبي العالمية على 80% من أسهم موانئ دبي العالمية، مما يجعلها ثاني أكبر كيان مملوك للدولة من حيث الاستثمارات بعد مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية.
ويوجه جهاز قطر للاستثمار جميع استثماراته في ثلاثة بنوك قطرية، وهي بنك قطر الوطني (90.4% من استثماراته)، ومصرف قطر الإسلامي، وبنك قطر الدولي الإسلامي.
وبدراسة الأسهم الـ 15 إذا تم جمعها في محفظة استثمارية واحدة (يطلق عليها الأسهم الثقيلة لكيان مملوك للدولة على سبيل المثال)، فمن الملاحظ أن هذه الأسهم قد حققت أداء أفضل، وتميزت بنسبة تقلبات أقل ودرجة عالية من التنوع بالمقارنة بمؤشر ستاندرد آند بورز لدول مجلس التعاون الخليجي.
أما من حيث الأداء خلال الفترة من 2012- 2016، فقد جنت محفظة الأوراق المالية للأسهم الثقيلة للكيان المملوك للدولة أرباحا بنسبة 11.7% (بمعدل سنوي)، بينما سجل مؤشر ستاندرد آند بورز المركب لدول الخليج أرباحا بنسبة 1.6% (بمعدل سنوي) لتحقق زيادة ملحوظة في الأداء تقدر بنسبة 10% (بمعدل سنوي).