أسامة أبو السعود
استقبلت مساجد البلاد جموع المصلين والمتهجدين في الليلة الأولى من الليالي العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم تحريا لليلة القدر والتماسا لفضل هذه الأيام الفضيلة من شهر رمضان المبارك وسيرا على سنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم كما روى مسلم في (صحيحه) عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ـ أي من رمضان ـ ما لا يجتهد في غيره»، وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله».
وفي مسجد الدولة الكبير توافد المئات إلى الصلاة بالمسجد في ليلة العشرين من رمضان، حيث أمّ المصلين في الركعات الأربع الأولى القارئ فهد الكندري وفي الركعات الأربع الأخيرة والوتر والدعاء القارئ فهد المطيري، بينما ألقى الخاطرة د.عيسى الظفيري.
وفي تصريحات لـ«الأنباء» عقب الصلاة وجه الوكيل المساعد لشؤون قطاع الشؤون الثقافية في وزارة الأوقاف داوود العسعوسي ـ الذي حرص على الصلاة في المسجد الكبير واستقبال القراء- وجه الشكر الى جهود وزارة الداخلية التي تبذل جهودا كبيرة لتأمين المسجد الكبير وتوفير أجواء الطمأنينة للمصلين والمتهجدين.
كما ثمن دور مختلف الجهات التي تشارك الأوقاف من الصحة والإعلام والإدارة العامة للإطفاء والهلال الأحمر وغيرها من الجهات الحكومية والأهلية والخاصة الداعمة لهذا العمل الضخم.
وعن استعدادات وزارة الأوقاف لاستقبال المتهجدين وخاصة في الليالي الفردية من العشر الأواخر وتحديدا ليلة 27 رمضان قال العسعوسي إن ادارة المسجد الكبير بالتعاون مع الجهات المختلفة وفي مقدمتها وزارة الداخلية اتخذت كل الاستعدادات لاستقبال 150 ألف مصل خاصة في ليلة 27 رمضان، متوقعا زيادة الإعداد اليوم الخميس وغدا الجمعة والليالي الفردية التماسا لليلة القدر.
وعن آلية استيعاب هذه الإعداد الضخمة وإذا ما كان سيسمح بالخيام او فرش سجاد خارج المسجد، قال العسعوسي «لن تكون هناك خيام او فرش سجاد خارج أبوب وحدود المسجد، ولكن سيتم استيعاب الإعداد الضخمة من المصلين سواء من الرجال او النساء داخل صحن المسجد الرئيسي والساحات الداخلية فقط».
مركز المزيني
ومن جهته، أعلن رئيس مركز المزيني في منطقة الشعب البحري التابع لإدارة مساجد حولي د.سعد الجدعان إن المركز اتخذ جميع الاستعدادات لتحري ليلة القدر وهذه الليالي المباركة والتي سوف يكون فيها أنشطة مميزة للمركز خلال صلاتي التراويح والقيام التي ستحييها كوكبة من القراء أصحاب الأصوات الجميلة وبالروايات القرآنية المتواترة.
وتابع الجدعان وكذلك من أنشطة المركز الحلقات القرآنية بعد صلاة العصر والتي يقوم عليها فضيلة الشيخ محمد المنشد من كبار قراء العالم الإسلامي، لافتا الى أن المركز يشرف على الإفطار الجماعي في هذا المسجد كما يقوم بتوزيع العديد من الإصدارات المفيدة.
وأضاف د.الجدعان قائلا «ويعتبر مركزنا هذا من المراكز النموذجية المميزة على مستوى العالم لوجود هذه الكوكبة من القراء المميزين بالإضافة إلى خدمات المصاحبة لأنشطة هذا المركز».
وختم تصريحاته بالقول «نسأل الله أن نوفق في تهيئة الأجواء المناسبة لإحياء هذه الليالي المباركة، كما نسأل الله أن يتقبل منا صلاتنا وصيامنا وأن يجعل من مركزنا هذا مصدر إشعاع وهداية للأمة العربية والإسلامية».