القاهرة - هالة عمران
جاء اعتماد الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال اجتماعه الأول بالمجلس القومي للمدفوعات، لمجموعة من القرارات التي تهدف الى خفض استخدام أوراق النقد خارج القطاع المصرفي، لتشكل دفعة قوية لتشجيع استخدام القنوات الإلكترونية في عمليات الدفع.
وحول تأثير قرار تفعيل «القومي للمدفوعات» على مجتمع الأعمال، وكيف سيتحول المصريون من مرحلة «الكاش» إلى المعاملات الإلكترونية وهل سيتقبل المواطن هذا التحول؟، قال نائب وزير المالية للسياسات الضريبية عمرو المنير، في اتصال مع «الأنباء» إن الفترة المقبلة ستشهد تولي «المجلس القومي للمدفوعات» عمليات الدفع والتحصيل الإلكتروني الخاصة بمنظومة الضرائب والجمارك كاملة، كما أرجع تأجيل المنظومة الجديدة الخاصة بالضريبة على المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، لحين التنسيق مع «الأعلى للمدفوعات»، وذلك بهدف دمج الاقتصاد غير الرسمي مع الرسمي.
من جانبه، قال نائب وزير المالية لشؤون الخزانة العامة محمد معيط، إن الوزارة ستركز خلال الفترة المقبلة على التوسع في الدفع والتحصيل الإلكتروني، موضحا أن «المجلس القومي للمدفوعات» سيكون له دور كبير في ميكنة المعاملات التي تتم في السوق، سواء حكومية أو غير حكومية، ضمن خطة الدولة لتحقيق الشمول المالي، مع تفعيل الإجراءات التي تساعد على تحقيق ذلك.
صرف الرواتب
من جانبه، قال الخبير المصرفي عادل أمين لـ «الانباء»، إن من أهم ما يؤديه «القومي للمدفوعات» هو إجبار الشركات التابعة للقطاعين العام والخاص على تفعيل منظومة صرف الرواتب والمعاشات إلكترونيا عبر ماكينات الصراف الآلي التابعة للبنوك، وأن يكون التعامل بالنقد السائل في حدود معينة، وفرض حد أقصى لتداول النقد خارج الجهاز المصرفي، وأن تصبح أغلب المدفوعات من خلال التحويلات المصرفية.
فساد المحليات
وفي السياق ذاته، قالت م.هبة الوكيل، إن هناك ضرورة ملحة لتفعيل التعامل الإلكتروني والابتعاد عن التعامل بـ «الكاش»، خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى أن دول الخليج لا تتعامل بالأوراق المالية في الوقت الحالي.
وأشارت، إلى أن مثل هذه القرارات ستسهم بشكل كبير في إنهاء فساد المحليات، وتساهم في تسهيل سرعة استصدار وإنهاء الخدمات لكل من رجال الأعمال والمستثمرين والمواطنين، بالإضافة إلى القضاء على الفساد المالي داخل المؤسسات باختلافها.
بدوره، أكد عصام جلال وهو محاسب في أحد البنوك، أن سرعة الانتهاء من المعاملات الإلكترونية للجهاز الحكومي ستؤسس لبداية قوية لتطبيق التعامل الإلكتروني لباقي الجهات في الدولة، ولكنه استبعد الانتهاء من النظام الإلكتروني في المدفوعات لكل المواطنين خلال عام واحد، أو إدراج كل القطاعات فيه، على اعتبار أنه أمر في غاية الصعوبة وأن تفعيل مثل تلك الآليات سيحتاج 5 سنوات على الأقل.
القطاع العقاري
وأشاد متعاملون في القطاع العقاري بتوجيهات الرئيس السيسي الهادفة إلى خفض استخدام أوراق النقد خارج القطاع المصرفي، وتشجيع استخدام القنوات الإلكترونية في الدفع، حيث أكد أسامة الشاهين أن القرارات ستخدم القطاع العقاري، من خلال اختصار الفترات الزمنية التي تضيع في إنهاء المعاملات المالية بسبب الروتين الحكومي وتقليص التداول النقدي وهو ما يوفر وقتا ثمينا لرجال الأعمال.
شركات «المحمول»
هذا، وتنتظر شركات الهاتف المحمول موافقة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات خلال اجتماعه المقبل على خدمات الدفع، والشراء، والبيع، عبر التلفون، وهو ما سيفتح الباب أمامها لتقديم خدمة الدفع الإلكتروني لجميع الخدمات الحكومية، والخاصة، مثل غرامات المرور، وخدمات الشهر العقاري، وغيرهما.
وفي هذا السياق، قال أيمن جلال وهو موظف في شركة فودافون مصر، إن شركات الاتصالات انتظرت قرارات الرئيس السيسي بالتحول إلى الدفع الإلكتروني منذ فترة طويلة، مؤكدا أن الإجراءات الجديدة ستؤدي إلى تحريك المياه الراكدة في الجهاز الحكومي، الذي سيتحول إلى استخدام هذه التطبيقات الجديدة خلال الأشهر المقبلة، وتابع: «التحول لنظام المدفوعات الإلكترونية سيساعد الدولة في معرفة حركة انتقال الأموال وحجم الضرائب والجمارك المستحقة».