- معدلات الانقطاعات لدينا أقل من المعايير العالمية ونبدل حوالي 30 كيبلاً سنوياً
- نتعامل مع 11800 كيلومتر من الكيبلات الأرضية و9 آلاف محطة توزيع و8500 محول و 5500 كيلومتر من الخطوط الهوائية
دارين العلي
يشكل شهر يونيو من كل عام «صدمة حرارية» للشبكة الكهربائية بفعل انتقالها من الحرارة المتوسطة الى الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة وما يرافقه من ارتفاع في الاحمال، تؤدي إلى الكثير من الأعطال والانقطاعات مع بداية موسم الذروة من كل عام والتي بدأ جمهور المستهلكين يستشعرها يوميا منذ ارتفاع درجات الحرارة.
وتتنوع هذه الانقطاعات ما بين الضغط المنخفض أي الخطوط الواصلة مباشرة الى المنازل، والضغط المتوسط أي في خطوط ومحولات الـ 11 كيلوفولت المغذية للمناطق، ولكل من هذه الانقطاعات ظروفها ونتائجها التي تتعامل معها الوزارة عبر قطاع شبكات التوزيع واداراته المعنية بالمحافظة على ايصال الخدمة للمستهلك على مدار الساعة.
وتعتبر ادارة طوارئ الشبكات الكهربائية من أبرز الادارات التي تتعامل مع هذه الانقطاعات كونها المسؤولة مباشرة عن الحفاظ على شبكة الضغط المتوسط 11 كيلوفولت في جميع مناطق الكويت ومهمتها تكمن في صيانة واصلاح هذه الشبكة والمحافظة على استمرارية التيار وسلامة واستقرار الشبكة.
«الأنباء» زارت هذه الإدارة واطلعت من مديرها م. أحمد الحمد على سير العمل فيها، وكيفية التعامل مع الأعطال والانقطاعات وفرق العمل وما تتعرض لها من صعوبات خصوصا في ظل الظروف المناخية الصعبة وترافقها مع شهر الصوم.وفي حين أكد الحمد ان معدلات الأعطال حتى الآن وفي هذا التوقيت من العام أقل منها في العام الماضي، لفت إلى ان يوم 11 من الشهر الجاري الذي شهد ارتفاعا شديدا في درجة الحرارة حصل خلل في 13 كيبل في مختلف أنحاء البلاد وتم التعامل معها وإرجاع التيار اما عبر مولدات الديزل او بتوزيع الأحمال على مغذيات أخرى الى حين اصلاح الخلل.
حجم الشبكة
وحول سير العمل في الإدارة، قال الحمد انها تنقسم إلى 3 أقسام، التشغيل ويرأسه م.عبدالله عسكر، وقسم الخطوط الهوائية ويرأسه م.عبدالهادي الصراف، وقسم تحديد الأعطال برئاسة م.جنان الرشيد، ويعملون جميعا بهدف الحفاظ على الشبكة على امتداد الكويت وعلى ثبات التيار والتردد واستقرار الشبكة.وتتعامل الإدارة وفق الحمد مع شبكة ضخمة تصل الى 5500 كيلومتر من الخطوط الهوائية ذات الضغط المتوسط و7200 محول أعمدة، و70 ألف عمود خشبي، بينما تبلغ شبكة الكيبلات الأرضية الـ 11 كيلوفولت 11800 كيلومتر فيما تعتبر الادارة مسؤولة عن 9 آلاف محطة توزيع و8500 محول.
وحول كيفية تلقي الإدارة لشكاوى الانقطاع، قال الحمد بأن الادارة تتلقى بلاغات بحصول الانقطاعات عن طريق مراكز التحكم أو عن طريق ادارة المحافظات او من شبكات التواصل أو حتى الشكاوى المباشرة، لافتا إلى ان الفرق تتجه مباشرة إلى مكان البلاغ ويتم تحديد العطل وعزل الكيبل المعطل وارجاع التيار واصلاح الخلل.
أما الأعطال التي تتعرض لها الشبكة فهي مختلفة، ولفت الحمد الى ان أبرزها بسبب التعديات على الشبكة وضرب الكيبلات من قبل المقاولين الذين يعملون، اما في أعمال الطرق او في المباني الجديدة وغيرها، لافتا إلى ان الوزارة في هذه الحالة تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة في اثبات الحالة وتحرير محضر اتلاف وتحويله الى النيابة.
وعن الأسباب الأخرى لقطع التيار، أشار إلى ان الأعطال التي عادة ما تحصل خلال هذه المرحلة هي بسبب ارتفاع الأحمال على المحولات والكيبلات بفعل ارتفاع درجات الحرارة أو بسبب انتهاء العمر الافتراضي للكيبلات التي تصبح متهالكة مع الزمن.
وضع الشبكة
وأشار الحمد الى ان هذه الكيبلات عادة ما يعمد الى تبديلها وتغييرها بشكل دائم، اذ ان شبكة الكيبلات تتعرض للفحص بشكل دوري ويتم تبديل كل الكيبلات المتهالكة، اذ لا يمكن صيانة الكيبلات كما يحصل بالنسبة للمحولات والمحطات.
وأكد أن شبكة الضغط المتوسط في وضع جيد جدا فنيا اذ ان معدل تبديل الكيبلات المتهالكة لا يزيد على 30 كيبل سنويا، كما ان معدلات الأعطال في الشبكة أقل من المعدلات العالمية، وكذلك فإن المدة الزمنية لإعادة التيار في الكويت أقل من المعدلات العالمية أيضا.
ولفت إلى ان أول ما تحرص عليه الإدارة هو اعادة التيار في حال الانقطاع اما عبر توزيع الأحمال لحين اصلاح الخلل في الكيبل المتضرر، أو عبر الاستعانة بإدارة خدمات الطوارئ باستقدام محولات ديزل وايصال التيار في حال كان اصلاح الخلل سيستمر لأكثر من ساعتين، لافتا إلى ان عمليات الإصلاح تتم في اليوم نفسه ونادرا ما تستمر لليوم التالي حسب طبيعة الخلل.
وعن دور مراكز المراقبة في نقل معلومات الانقطاع خصوصا ان شبكة الضغط المتوسط لا تظهر على شاشات المراقبة والتحكم، لفت الى ان المراكز الفرعية ترصد فقدانا للطاقة في بعض احدى المناطق فتتواصل مع الإدارة التي تقوم بعملها في هذا الشأن، لافتا إلى ان ادراج شبكات الضغط المتوسط على شبكات المراقبة أمر مهم جدا ولكن يحتاج الى تهيئة المحطات، لافتا الى صعوبة استخدام كيبلات البيلوت لنقل المعلومات لأنها معرضة للتلف كونها موجودة بين المساكن.
ولفت الى أهمية تفعيل نظام الـ GIS وهو نظام يسهل معرفة وتحديد أماكن الانقطاعات وأسبابها اذ يتم تزويده بالاحراثيات الخاصة بمسارات الكيبلات وغيرها، لافتا الى ان هذه الوسائل من شأنها أن تقلل فترات الانقطاعات ويسهل على فرق العمل اعادة التيار بوقت قياسي.
وتحدث عن استخدام التقنيات الحديثة وامكانية تركيب أجهزة حديثة ومتطورة لنقل المعلومات، لافتا إلى ان وسائل التواصل الاجتماعي أدت الى تسهيل العمل والتواصل سواء بين الموظفين في الوزارة او مع جمهور المستهلكين، لافتا إلى امكانية استغلال هذه الوسائل في توعية الناس لحجم الشبكة ولإمكانية تعرضها للأعطال مع ارتفاع درجات الحرارة.
قسم التشغيل
وبدوره، تحدث رئيس قسم التشغيل م.عبدالله عسكر عن العمل في هذا القسم، لافتا الى انه يوجد فيه 30 مهندس تشغيل و25 مهندس تحديد أعطال ويرأس كل محافظتين مهندس مسؤول.
وعن المشاكل التي تواجهها الإدارة، قال انها تكمن في أن الأغلب الأعم من الأعطال يحصل بسبب التعديات على الشبكة، وهناك مشكلة أخرى هي عدم تعاون البعض مع الإدارة وخصوصا عندما تضطر فرق الوزارة الى الحفر أمام المنازل، حيث يتذمر أصحابها بعدم اعادة الأوضاع الى ما كانت عليه خصوصا اذ كان هناك مواصفات خاصة لا تتضمنها عقود الوزارة، كالبورسلان والسيراميك والرخام والحدائق، اذ ان عقود الوزارة تلزم المقاول بإعادة الأوضاع الى ما كانت عليه فيما يخص الاسفلت والبلا المتداخل والاسمنت، لافتا الى انه ضمن عقود التصريح التي تمنحها البلدية لمواطنين للرصف والتزيين أمام منازلهم يوجد بند بالسماح لخدمات الدولة بالدخول لتأدية مهامها.
ومن المشاكل الأخرى التي تواجه عمل الفرق، قال عسكر ان ايقاف السيارات أمام محطات التوزيع وعلى مسارات الكيبلات من المشاكل التي تعوق عمل الوزارة، فعلى المواطنين والمقيمين توخي الحذر في هذا الأمر لما فيه المصلحة العامة.
وتحدث عن ضعف «ثقافة الصبر» على الانقطاع لدى المواطنين وعدم معرفتهم بطبيعة التعامل مع شبكة كهربائية ضخمة معرضة للاعطال بسبب الظروف الجوية او المشاكل الفنية الأخرى وهو أمر يحصل في كافة أنحاء العالم، فبالرغم من كل الجهود التي تبذل في عمليات الصيانة وغيرها الا ان الانقطاع وارد مع ارتفاع درجات الحرارة ويتطلب وقتا لإعادة التيار هذا مع العلم ان الكويت تضرب أرقاما قياسية في سرعة اعادة التيار مقارنة مع المعايير العالمية.
الخطوط الهوائية
رئيس قسم الخطوط الهوائية عبدالهادي الصراف تحدث عن طبيعة التعامل مع الخطوط الهوائية التي تغذي المناطق النائية كالمزارع والشاليهات والمصانع وغيرها وما تتعرض له من مشاكل وصعوبة فحص هذه الخطوط نظرا لأطوالها، لافتا الى وجود اجهزة خاصة لفحص الأعطال في حال حصولها.
وقال ان من أكثر المشاكل التي تعترض هذه الخطوط هي السرقات المنظمة، مشيرا إلى ان الوزارة تعمل بالتعاون مع الداخلية على التقليل من هذه الحالات الى حين استبدال هذه الخطوط النحاسية بأخرى مصنوعة من الألمنيوم وكذلك استبدال الأعمدة الخشبية بأخرى معدنية وفق مناقصات جار طرحها وسيتم الانتهاء منها في غضون 5 سنوات.
ولفت الى ان الوزارة للتقليل من أعمال السرقة أيضا تقوم بدراسة كاميرات مراقبة عبر وضع كاميرا تجريبية في احدى المناطق على الشبكة تمهيدا لمعرفة مدى قدرتها على التقليل من هذه السرقات التي تكلف الوزارة أموالا طائلة، كما تكلف أصحاب المزارع والمصانع والشركات التي تنقطع عنها الكهرباء وتعرض حياة المواطنين للخطر.
وعن خطورة العمل على الأعمدة الكهربائية، قال انها ذات ارتفاعات تصل الى 11 مترا ويتم اتخاذ عنصري الأمن والسلامة في جميع العمليات على الأعمدة بوجود أجهزة خاصة وسلالم يمكن استخدامها، لافتا الى عدم وجود أي تأمين لموظفي الوزارة في حال وقع حادث ما لهم أثناء القيام بهذا العمل الخطر.
اللنقاوي: إدارة الطوارئ عصب قطاع الشبكات وخصوصاً مع موجة الحر الشديد
تصادفت جولة «الأنباء» في الادارة مع زيارة وكيل شبكات التوزيع م. جاسم اللنقاوي للاطلاع على سير العمل، حيث أكد اللنقاوي ان ادارة الطوارئ في هذه الفترة هي عصب القطاع كونها المسؤولة عن إعادة التيار في حال حصول انقطاعات.
وثمن اللنقاوي جهود الموظفين والعاملين في الادارة، معتبرا انهم الجنود المجهولون الذين يسهرون على سلامة الشبكة واستمرار التيار وهي شبكة مترامية الأطراف ومساراتها طويلة، وخصوصا الجهد الاضافي الذي يبذلونه حاليا في هذه الايام الفضيلة التي تترافق مع موجة من الحر الشديد.
ولفت إلى ان التحدي الأكبر الذي يواجه الوزارة هي السرعة في إعادة التيار، مشيرا إلى ان الإدارة لا تألوا جهدا في القيام بما عليها وبالسرعة القصوى لافتا إلى عدة معوقات في هذا الشأن وأبرزها في المناطق كالمزدحمة كالسالمية وحولي، حيث يصعب الوصول الى الموقع بالسرعة اللازمة بسبب الازدحام.
وأكد اللنقاوي عمل كافة الموظفين في الوزارة وخصوصا في القطاعات الفنية بشكل دائم وعلى مدى 24 ساعة لتأمين خدمتي الكهرباء والماء بشكل مستمر دون انقطاع او مشاكل.
أقسام الإدارة
خلال الجولة في الإدارة تمت زيارة غرفة التشغيل أو ما يعرف بغرفة العمليات التي تتلقى الاتصالات والشكاوى وتصدر الاحداثيات للفرق للتوجه الى المواقع ويداوم فيها المهندسون على مدى 24 ساعة موزعة على 3 فترات، أما الفرق التي تقوم بالعمل الميداني فهي 36 فرقة بواقع عقود 12 فرقة في كل عقد وفي كل فرقة 12 عاملا وفنيا يعملون في المواقع برفقة مهندسين تابعين للوزارة.
وتتضمن عقود الطوارئ سيارات مخصصة لتحديد الأعطال، اذ يوجد في الإدارة 18 سيارة تحديد أعطال يخصص لكل فرقة سيارتان منها وتتميز هذه السيارات بدقتها العالية في تحديد الأعطال، وتخضع هذه السيارات للفحص قبل وبعد عودتها من الموقع للتأكد من سلامة أجهزتها وذلك داخل الورشة الالكترونية المخصصة للصيانة والمصممة خصيصا داخل الإدارة.
ويوجد في الإدارة أيضا محولات جديدة جاهزة لاستبدالها مع المحولات المتهالكة بقدرات أعلى وحمل أكبر، كما يتوافر في الإدارة احتياط من الكيبلات بشكل دائم لاستخدامها في أيام الأعياد والعطلات في حال الحاجة اليها دون العودة لمخازن الوزارة.
معلومات من الزيارة
٭ تنظم الإدارة ورش عمل للموظفين الجدد فيها سواء من المهندسين أو الفنيين وذلك بهدف اطلاعهم على سير العمل في الادارة بحيث يخضع هؤلاء لامتحانات عملية يستطيع الموظف بعد تخطيها الى الانتقال للعمل في المواقع الخارجية.
٭ انتقد الحمد خلال الجولة البدلات غير المجزية لبدل الخطر وخصوصا للموظفين العاملين في الأعمال الخطرة في الوزارة والمعرضين دائما للأذى بفعل طبيعة عملهم.
٭ تبذل ادارة العلاقات العامة في الوزارة جهودا استثنائية في هذه الفترة بهدف التواصل مع الجمهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي وسائل الإعلام المختلفة لإبقاء المواطن على اتصال دائم بالوزارة، وكان وجود مسؤول الإعلام في الوزارة منى دشتي خلال الجولة دليلا واضحا لهذا النهج الذي تنتهجه الوزارة حاليا في التواصل مع الجمهور