- «الشاباك»: 2000 هجوم إلكتروني على منشآت إسرائيلية منذ بداية 2017
حملت حركة «حماس» الفلسطينية إسرائيل تبعات تصعيدها في قطاع غزة بعد شن الأخيرة ثلاث غارات جوية على القطاع استهدفت مواقع للجناح العسكري للحركة (كتائب القسام).
وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم في بيان صحافي امس إن «زعم الاحتلال الإسرائيلي إطلاق صاروخ من غزة وإصدار بيان باسم داعش لتبرير ما جرى من تصعيد واستهداف لمواقع المقاومة لعبة إسرائيلية خطيرة ومكشوفة».
وأضاف برهوم: «نحذر من التمادي في هذه اللعبة والاستمرار في هذا التصعيد الخطير والقصف أو المساس بأي من أبناء الشعب الفلسطيني، وعلى الاحتلال أن يتحمل كل تبعات حماقاته وسياساته غير محسوبة العواقب».
وشنت طائرات حربية إسرائيلية ليل أول من امس ثلاث غارات على قطاع غزة استهدفت موقعي تدريب يتبعان جماعات مسلحة وأرضا زراعية من دون وقوع إصابات.
وقال جيش الاحتلال إن الغارات جاءت ردا على إطلاق قذيفة صاروخية من قطاع غزة تجاه منطقة مفتوحة قرب المجلس الإقليمي «شعار هانيجيف» في جنوب إسرائيل دون وقوع إصابات أو أضرار.
ولاحقا أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن غارات جوية على قطاع غزة «ردا على هذا الصاروخ».
وبحسب مصادر فلسطينية فقد استهدفت الغارات ثلاثة مواقع على الاقل في القطاع المحاصر.
وقالت وكالة «معا» الفلسطينية الإخبارية ان الطائرات الإسرائيلية شنت غارة بأكثر من صاروخ على موقع «بدر» التابع لكتائب القسام شمال غرب مدينة غزة، مما أحدث دوي انفجار كبير أعقبه تصاعد دخان كثيف، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
وأفاد جيش الاحتلال بأن «طائرتين اسرئيليتين استهدفتا منشأتين عسكريتين تتبعان لمنظمة حماس الإرهابية».
من جهة أخرى، قالت القناة الأولى الإسرائيلية إن إسرائيل و«حماس» تجريان محادثات غير مباشرة عبر طرف ثالثا لم تحدده حول تبادل للأسرى.
وأوضحت القناة الرسمية أن المحادثات تجري منذ أسبوعين بعد عودة زعيم حركة «حماس» يحيى السنوار من زيارة إلى مصر أواسط الشهر الجاري.
ولفتت إلى أن «المحادثات اكتسبت زخما»، من دون مزيد من التفاصيل.
وكانت الوساطة المصرية أدت إلى صفقة تبادل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط بأكثر من 1000 معتقل فلسطيني في العام 2011.
وخلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة في العام 2014 تمكنت «حماس» من أسر عدد من الإسرائيليين، بينهم جنديان من غير الواضح إذا ما كانا على قيد الحياة أم لا.
ومنذ ذلك الحين رفضت «حماس» الإفصاح عن أي معلومات عن الإسرائيليين قبل إفراج إسرائيل عن عشرات الفلسطينيين الذين أعادت اعتقالهم بعد الإفراج عنهم في صفقة العام 2011.
ووعدت الحركة مرارا المعتقلين في السجون الإسرائيلية بالإفراج عنهم في صفقة التبادل المقبلة.
إلى ذلك، قال رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) نداف ارغمان إن إسرائيل تمكنت من إحباط نحو 2000 هجوم إلكتروني على منشآت رسمية منذ بداية العام الحالي.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن أرغمان أن جهازه «نجح في إحباط نحو ألفي محاولة هجوم إلكتروني على منشآت إسرائيلية من بداية 2017».
وأضاف أن «عملية الإحباط كانت بفضل معلومات استخباراتية تلقاها من مديرية الفضاء الإلكتروني السايبر التابعة للشاباك».
وأشار إلى أن «الشاباك بصفته المسؤول عن حماية هذا المجال من التهديدات يدرس أساليب عمل الأعداء ويطور سبلا متنوعة لإحباطها ولتسديد الضربات الاستباقية له».
ولم يكشف أرغمان عن مصادر هذه الهجمات الإلكترونية وطبيعة المنشآت الإسرائيلية التي حاولت استهدافها.
في السياق نفسه أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الاتفاق على «تشكيل طواقم عمل مشتركة لإسرائيل وللولايات المتحدة في مجالات السايبر وحماية البنى التحتية الحيوية والبحث والتطوير وتطوير الثروات البشرية ومجالات أخرى».
وأشار إلى أن الاتفاق تم خلال لقاء نتنياهو مع مستشار الأمن القومي ومكافحة الإرهاب الأميركي توماس بوسرت ومنسق شؤون حماية السايبر في البيت الأبيض روب جويس.
الاحتلال يستعد لمواجهة جديدة في «اليونسكو» حول القدس والخليل
الأناضول: تستعد إسرائيل لمواجهة جديدة حول القدس والخليل في أروقة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو».
ويشمل جدول أعمال الدورة الـ41 للجنة التراث العالمي في «اليونسكو» التي تعقد في مدينة كراكوف البولندية، بين يومي 2 و12 يوليو المقبل، إعادة التصويت على قرار سابق قدمه الأردن بشأن القدس تحت عنوان «بلدة القدس القديمة وأسوارها».
كما ستنظر اللجنة في ترشيحات إدراج مواقع جديدة في قائمة «اليونسكو» للتراث العالمي، وحالة صون المواقع المدرجة في قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، فضلا عن عدد من المسائل الأخرى المتعلقة بتنفيذ اتفاقية «التراث العالمي».
و«لجنة التراث العالمي» تتألف من ممثلين من 21 دولة طرفا في الاتفاقية المتعلقة بحماية التراث الثقافي والطبيعي العالمي، تنتخبهم الجمعية العامة للدول الأطراف في الاتفاقية.
ويؤكد القرار بشأن القدس، الذي صوت عليه المجلس التنفيذي لليونسكو، في 26 أكتوبر 2016، أن «المدينة محتلة»، ويدعو إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، إلى «وقف أعمالها في المدينة».
ونقلت صحيفة «جروزاليم بوست» الإسرائيلية، امس، عن المندوب الإسرائيلي في «اليونسكو» كرميل هاكوهين قوله إن «إسرائيل تريد وقف النظر في هذا القرار».
وفي السياق ذاته، ذكرت مندوبية إسرائيل في «اليونسكو» إن «فلسطين تطرح إدراج الحرم الإبراهيمي في الخليل، جنوبي الضفة الغربية، على قائمة المواقع الأثرية المعرضة للخطر».
ولفتت إلى أن «إسرائيل منعت فريقا تابعا لليونسكو من القيام بجولة ميدانية في الخليل قبيل هذا التصويت».
ونقلت «جروزاليم بوست» عن تسيبي حوتوبيلي نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي، قولها: «تحادثت مع سفراء أجانب يقيمون في إسرائيل حول مشروع القرار بشأن الحرم الإبراهيمي».
وأفادت: «الأماكن اليهودية (وفق زعمها) يجري أسلمتها».
ولفتت الصحيفة إلى أن «إسرائيل تستعد لصراع حول هذين الموضوعين منذ ما قبل انعقاد دورة اليونسكو».
وفي عام 2010، اعتمد المجلس التنفيذي لـ«يونسكو، قرارا بشأن الحرم الإبراهيمي في الخليل ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم، وذلك بأغلبية 44 صوتا مع وصوت واحد ضد، و12 صوتا امتناعا».
ونص القرار على أن «الموقعين جزءا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن أي فعل من طرف واحد تقدم عليه السلطات الإسرائيلية يعتبر انتهاكا للقانون الدولي واتفاقيات اليونسكو وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن».