عدن - اياد أحمد
في الوقت الذي استقبلت مختلف الدول الإسلامية عيد الأضحى بالبهجة والفرحة، نزعت مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية هذه الفرحة عن كثير من المدن اليمنية وخاصة محافظات تعز والبيضاء وعمران، فصعدت من جرائمها مع صبيحة عيد الفطر وأرسلت حمم صواريخها وقذائفها بدلا من هدايا العيد الى منازل المدنيين، وأحالت العيد الى ذكرى لوفاة عدد من الأطفال والنساء وإعاقة جسدية دائمة لعشرات المدنيين.
ولم تكتف الميليشيات بقتل اليمنيين في منازلهم وغرف نومهم، بل طاردتهم إلى مصليات العيد وقتلتهم ركعا سجدا.
ففي محافظة عمران شمال العاصمة صنعاء، حاول عدد من المدنيين تحدي الظروف الأمنية والمعيشية الصعبة وأعلنت رفضها وتحديها لقمع وجرائم الميليشيات وخرجوا فرادى وجماعات لأداء صلاة العيد، لكن الميليشيات قررت نزع هذه الفرحة فأرسلت موزعي الإرهاب لتردد صرخة الموت الحوثية بدلا من تهليلات وتكبيرات العيد وعندما رفضها المصلون وجهت الميليشيات رصاصات أسلحتهم الى أجساد المصلين فقتلت من قتلت وأصابت آخرين، ليتحول العيد الى مجزرة جماعية في بيت الرحمن، ومنازل المدنيين إلى مزار للتعازي.
ومنعت الميليشيات إسعاف الجرحى، بل وطاردت ولاحقت من تبقى من المصلين الى منازلهم واستدعت تعزيزات أخرى من مسلحيها وآلياتها العسكرية لتفرض حصارا خانقا على قريتي «علب الحاج وبني رسام» بمديرية شهارة وذنبها الوحيد ان القتلى والجرحى الذين سقطوا في مصلى العيد ينتمون اليها ومازالت نساؤهم في منازلها.
وقالت مصادر محلية لمراسل «الأنباء» ان عدد القتلى الذين سقطوا أثناء صلاة العيد ستة مدنيين وأكثر من عشرة جرحى بعضهم في حالة حرجة.
وأضافت المصادر أن الوضع تفجر بعد ذلك الى مواجهات مسلحة بين الميليشيات والأهالي الذين لجأوا للدفاع عن أعراضهم ونسائهم وأطفالهم وممتلكاتهم من بطش المتمردين، مشيرة الى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين في المواجهات ومن بين قتلى الميليشيات قيادي يدعى صادق قيران وابن أخيه، ومازال الوضع متوترا في المنطقة.
وفي محافظة البيضاء فجرت ميليشيات الحوثي وصالح منزل أحد المواطنين المعارضين لها بمديرية الزاهر ثاني أيام عيد الفطر، وحاول عدد من مسلحي الميليشيات زرع عبوات ناسفة في احدى مناطق المديرية، إلا أن إحدى العبوات انفجرت بهم أثناء زراعتها وسقط أربعة قتلى وثلاثة جرحى من الميليشيات.
وأحبطت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية محاولة تسلل للميليشيات الى مواقعها في جبهة ثره الفاصلة بين محافظة البيضاء ومحافظة أبين جنوب اليمن.
من جهة أخرى، قتل أكثر من عشرة عناصر للميليشيات وأصيب آخرون في غارات شنتها مقاتلات التحالف العربي على مواقع وتجمعات للمتمردين بمديرية عسيلان محافظة شبوة جنوب شرق اليمن، وأحبطت قوات الشرعية هجوما عنيفا للميليشيات ومحاولات تسلل الى مواقع الجيش الوطني غرب المديرية وكبدتها الميليشيات خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
وفي جبهات الحدود، تمكنت قوات التحالف العربي من صد هجومين كبيرين لميليشيات الحوثي وصالح ومحاولات تسلل على منطقتي نجران وجازان السعوديتين، وتمكنت قوات التحالف من قتل عشرات المتمردين بينهم قيادي وتدمير عدد من مركباتهم العسكرية.