- آن الأوان لإعادة النظر في صورة الفنانات اللبنانيات في الخارج والاعتراف بأنهن أصحاب موهبة
- ما من ممثل هو الرقم واحد لأن الصناعة السينمائية أو الدرامية بحاجة إلى كل الممثلين
- مشاركتي في مسرحية «Venus» غيّرت الكثير في حياتي وفتحت أمامي أبواباً عدة
بيروت - بولين فاضل
تبدو الفنانة اللبنانية ريتا حايك اليوم في غمرة سعادتها، سعادة من يقطف ثمرة التعب وشعورها كما شعور فريق عمل مسلسل «وين كنتي» انهم يستحقون ما يحققونه راهنا من نجاح وألق.
المسلسل وبلغة الإحصاءات في المرتبة الأولى في لبنان لناحية نسبة المتابعة في شهر رمضان المبارك.
وهذا التميز ترده ريتا إلى جملة أسباب، من بينها ان المشاهدين سبق أن تعلقوا بالجزء الأول، تعلقوا بالقصة والشخصيات وبالتالي ما من مجهود مطلوب اليوم لمتابعة العمل، باعتبار أن الجمهور معتاد على الشخصيات ومتعلق بها. والسبب الآخر كما تراه ريتا يعود إلى كم الأحداث الذي يشهده الجزء الثاني كأن الجزء الأول لم يكن سوى مرحلة تمهيدية للأحداث الراهنة وهي أحداث من النوع السريع والذي يقطع الأنفاس على حد تعبيرها.
ولفت حايك إلى أن سر التركيبة الناجحة في «وين كنتي» يكمن في كون فريق الممثلين عمل من قلبه وتعلق بالقصة وكان في قمة الاحتراف، فضلا عن ان المخرج سمير حبشي خلق أجـــواء للقـــصة يصـــعب تفسيرها. وعن نجاح العمل رغم عدم ضخامة الإنتاج، اعتبرت ان هــذا العامـــل ليس أســـاسيا بل الأساس أن يكون هناك منــتج قادر على جــمع الممـــثلين في موازاة مخرج قادر على إدارة اللعبة كما يجب.
وعما إذا كانت قصة «وين كنتي» تشبه قصصا في المجتمع، رأت ان القصص المشابهة كثيرة وعندما انطلق عرض «وين كنتي» تماهى كثيرون مع القصة وأخذوا يخبرونها عن تجاربهم الأمر الذي جعلها تتأكد ان المجتمع زاخر بقصص الحب المحرمة، وأضافت تقول: «في كل مرة أشاهد عملا يقوم على صراع حب ممنوع، أشعر بأنه كلما قاومنا هذا الحب ازداد قوة وهذا الأمر يخيف لكنه يشعر أطرافه بأنهم ممتلئون حياة وهذا بالضبط ما يحصل بين نسرين وجاد في المسلسل.
وحول سر نجاح ثنائيتها مع الممثل كارلوس عازار، قالت ان الكيمياء تسري بينهما وقد ازدادت أكثر فأكثر في الجزء الثاني بدليل ان المشاهد يتفاعل جدا مع علاقة حبهما القوية، ولم تستبعد إمكان أن تتكرر هذه الثنائية ولكن من دون أن يعني ذلك أن معالم اجتماعهما من جديد باتت واضحة.
ولم تؤيد ريتا حايك القائلين ان خياراتها بعد «وين كنتي» هي غير خياراتها قبله، لافتة إلى أن تأنيها في الاختيار ليس حديثا أو مستجدا بدليل غيابها فترة لا بأس بها من الزمن عن التلفزيون وتركيزها على المسرح.
وتحدثت عن إمكان إعادة عرض مسرحية «Venus» التي جمعتها بالممثل بديع أبو شقراء، ملمحة إلى أن كثيرين لم يتسن لهم حضورها رغم ان عدد العروض بلغ التسعين وشمل عرضا ناجحا في باريس، مؤكدة ان هذا العمل المسرحي غير الكثير في حياتها وفتح أمامها أبوابا عدة ويكفي أنها انتهت أخيرا من تصوير فيلمين وتقرأ سيناريو مسلسل جديد.
وعما إذا كانت عينها على الشهرة العربية في المدى المنظور، أوضحت ان كل ما تصنعه ليس هاجسه الشــهرة بقدر ما هو تعريف الناس داخل لبنان وخارجه إلى موهبتها وتقدير هذه الموهبة، مشيرة إلى أنه يعنيها أن تقودها أعمالها إلى تبني موهبتها من قبل أطراف عربية أو عالمية.
ورأت ريتا أنه ما من ممثل هو الرقم واحد «وما في حدا غيره» لأن الصناعة السينمائية أو الدرامية بحاجة إلى كل الممثلين من كل الأنواع للنهوض بها، وقالت انه آن الأوان لإعادة النظر في صورة الفنانات اللبنانيات في الخارج والاعتراف بأنهن أصحاب موهبة وحقيقيات من الداخل والخارج.