- الاستحواذ على «طلبات» و«كاريدج» أبرز الصفقات لجانب سوق دوت كوم و«كريم»
- 8% من الأعمال التجارية بالشرق الأوسط على الإنترنت مقابل 80% بأميركا
- 1.5% متوسط مبيعات الإنترنت بدول المنطقة مقابل 16% عالمياً
محمود عيسى
«على الشركات الناشئة وخاصة في مجال التكنولوجيا الرقمية التجارية الالكترونية في بلدان الشرق الأوسط ومنها الكويت الاستعداد» تلك الجملة التي بدأت بها «ميد» تقريرها حول توقعات الخبراء والتنفيذيين حول العالم لمستويات الاستثمارات الاجنبية المتدفقة لشراء شركات ناشئة بشكل عام وفي مجال التكنولوجيا بشكل خاص بدول الشرق الأوسط خلال العامين 2017 - 2018.
استشهد التقرير بمجموعة من الاستحواذات التي تمت خلال الفترة الماضية وضمن ابرز تلك الاستثمارات استحواذ ديليفري هيرو الألمانية في عام 2015 على شركة موقع «طلبات دوت كوم» والذي يعمل بشكل اساسي في الكويت وله فروع بدول الخليج ولديه 1300 شريك من المطاعم وتجار التجزئة واتبعها استمرار الشركة الالمانية التركيز على السوق الكويتي والخليجي بشراء «كاريدج» منذ اسابيع قليلة.
وأشار التقرير الى اجماع الخبراء على ان شراء الشركات الناشئة في مجال الاقتصاد الرقمي والتجارة الالكترونية والتي يتوقع لها رحلة صعود ولكنها بحاجة الى الخبرات العالمية والتمويل الكبير هو المحرك الرئيسي لدى العديد من الاستثمارات الاجنبية التي ترغب في الدخول لأسواق الشرق الأوسط وعدم تفضيل تلك الشركات البدء من نقطة الصفر.
ذكرت ميد ان حجم الاستثمارات الأجنبية ممثلا في شراء شركات ناشئة وصغيرة بدول الشرق الاوسط خلال العام 2016 وصل الى 815 مليون دولار أميركي ويتوقع له ان يزداد خلال العام الحالي والسنوات المقبلة بشكل مطرد.
وضمن ابرز استثمارات العام الماضي جاء شراء شركة راكوتن اليابانية وشركة الاتصالات السعودية بقيمة وصلت الى 350 مليون دولار شركة خدمة النقل من خلال شبكة الكترونية واستخدام سيارات خاصة «كريم» في عام 2016.
وفي تقرير حديث لمجموعة بروبرتيفيندر جروب التي تتخذ من دبي مقرا لها اكد إن شراء شركات راسخة، بدلا من بدء العمليات من الصفر اصبح التوجه الرئيسي للشركات العالمية ويبدو ان الوسيلة المفضلة للدخول في الاقتصاد الرقمي السريع في الشرق الأوسط سيمر من خلال صفقات توفر أيضا إمكانية الوصول إلى الخبرات المحلية.
قالت داني فرحا، الرئيس التنفيذي لشركة بيكو كابيتال والتي تعد من بين مستثمري كريم، أن صفقة استحواذ امازون العالمية على سوق دوت كوم توضح إمكانيات الفرص التجارية لسكان المنطقة من الشباب والأثرياء والمتفوقين في مجال التكنولوجيا.
وقال فرحا إن وصول شركة عالمية بحجم امازون إلى منطقة الشرق الأوسط سيحفز نشاط التكنولوجيا الرقمية والاستثمار في قطاع الديجيتال في اقتصادات المنطقة وسيثبت وجود علاقة قوية بين الاقتصاد الرقمي والناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للمنطقة.
حتى المنظمات التجارية المحلية والتقليدية تتحرك الآن إلى مساحة التجزئة على الانترنت من أجل تأمين حصة في السوق 20 مليار دولار المتوقع بحلول عام 2020، استنادا إلى توقعات من قبل استشاري في الولايات المتحدة بحسب ما ذكر التقرير.
وفي الوقت الذي تأخر فيه إطلاقه بشكل كبير، من المتوقع أن يخلق موقع «نون دوت كوم»، موقع التجارة الإلكترونية الذي تبلغ قيمته مليار دولار، والذي أنشأه مستثمرون الإمارات العربية المتحدة بقيادة رئيس مجلس إدارة «إعمار العقارية» محمد العبار، وصندوق الاستثمار العام المملوك للدولة، المزيد من النمو في صناعة التجزئة على الانترنت في المنطقة.
وبحسب الاحصائيات الرسمية التي أوردها التقرير للتأكيد على المستقبل المتنامي للاقتصاد الرقمي اوضح ان 8% فقط من الأعمال التجارية في منطقة الشرق الاوسط لديها وجود على الإنترنت مقابل 80% في الولايات المتحدة. فقط 1.5% من إجمالي مبيعات التجزئة في المنطقة يتم أيضا التعامل عبر الإنترنت مقارنة مع 16% في بريطانيا،
وفقا لتقديرات بيكو كابيتال.
تقول فرحا: «إذا رسمت الرسم البياني، فإنه منحنى متزايد من اليسار إلى اليمين، تخيل كم القيمة التي ستأتي من الاقتصاد الرقمي هنا».