القاهرة - ناهد إمام
حالة من القلق تسود السوق العقاري بعد تقليل الدعم عن المحروقات وزيادة أسعار الوقود والتي ستنعكس على زيادة أسعار مواد البناء وفي مقدمتها مصانع الإسمنت إلى جانب أسعار مواد التشطيبات من بويات وسيراميك وغيرها.
وأكد خبراء البناء والتشييد والعقارات، أن هناك زيادة متوقعة في تكاليف البناء وبالتالي في الأسعار النهائية للوحدات، وأشاروا إلى أن عقود التنفيذ بين الشركات العقارية والمقاولين لابد أن تخضع للتغيير بعد الزيادات الجديدة للقدرة على استكمال وحدات البناء القائمة.
وتوقع الخبراء أن ترتفع النسبة في أسعار الوحدات السكنية حوالي 10%، مشيرين إلى أن تلك الزيادة تساهم في احتدام حدة الركود التي تسود السوق العقاري حاليا وتراجع الطلب على الشراء باستثناء الإسكان الفاخر.
وفى البداية، اكد عضو اتحاد المقاولين، م.داكر عبداللاه، ان اسعار العقارات شهدت زيادات كبيرة متوالية خلال العام الماضي بمعدل 30% بدأت مع تعويم الجنيه وانعكست سلبا على حركة البيع والشراء في الوحدات السكنية لمختلف الفئات، ولكن استمرت الزيادة في أسعار العقارات عقب رفع الفائدة داخل البنوك مما أدى إلى تباطؤ في حركة البيع والشراء، لتأتي الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات لتشكل ارتفاعا جديدا في الأسعار. وقال إن الزيادة الجديدة ستؤثر سلبا على شركات المقاولات وعلى القطاع العقاري خاصة أن مساهمة القطاع العقاري في نمو الاقتصاد ارتفعت من 3% في عام 2011، إلى 10% حاليا وأن أكثر من نصف الاستثمارات الجديدة موجهة للقطاع العقاري، وبالتالي فإن تباطؤه سيكون مؤثرا على الاقتصاد بشكل كبير، كما سيعنى تراجع قيمة مدخرات الطبقات الغنية والوسطى من المصريين.