بقلم: سالم الحمر
أكدت نصوص الشرع قيمة وفضل العمل التطوعي، قال تعالى: (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره)، وقال تعالى: (إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما)، فإن كان هذا العمل التطوعي في حجم الذرة فإن الله عز وجل ينميه ويباركه ولا يضيع أجر من أحسن عملا ولا يظلم مثقال ذرة.
كما يبين القرآن الكريم الثواب العظيم لهذا العمل التطوعي الذي قاموا به، قال تعالى: (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا).
فالقرآن الكريم يبين وجوه النعم التي انعم الله بها على من قاموا بهذا العمل التطوعي ونجد الكثير من الأعمال النافعة التي عادت بالثمرات الطيبة على الإنسان، لكن قام بها علماء كان دافعهم حب العمل والابتكار وإرادة الوصول تطوعا الى شيء نافع للإنسانية.
كما حثنا النبي صلى الله عليه وسلم على أهمية العمل التطوعي وتنمية في قضاء حوائج الناس، فقال: «من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه»، وحينما سئل: أي الناس أحب الى الله؟ وأي الأعمال أحب إلى الله عز وجل؟ قال صلى الله عليه وسلم: «أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه دينا أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلي من أعتكف في هذا المسجد، يعني المسجد النبوي، شهرا» والإسلام يأمر بكل ما فيه صلاح الفرد والمجتمع والتسابق إلى العمل التطوعي.